• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

وأصلح بالهم

سارة السويعد


تاريخ الإضافة: 18/3/2010 ميلادي - 2/4/1431 هجري

الزيارات: 17972

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
قلوب مغلقة، أنفاس محكمة، ووجوه تلمح في أعينها حرارة محرقه تجدهم بجسومهم أناثاً وذكوراً في زوايا هذا الكون الفسيح على رأس الأبرة يعيشون وقد ضاقت بهم الارض بما رحبت  وضاقت عليهم أنفسهم.

يتخطفون من ترمقه أعينهم يعيشون كالرعاع بل هم الرعاع لا أحد سواهم شقي ولا من دونهم قد ابتلي محقا لبركه العمر والعمل.

أنَّى التفت يمنه أويسرة وجدت صنف منهم لا يروق لهم نجاح ولا ينافسون في شرف.

يشتكون الضعف وقلة الحيلة ولولا قليل من الحكمه لكانوا أسودا ولكن ضعيف الهمه ومقصر العباده يستهويه النقص.

ما أبخس عيش المضطرب وما أسقم حياة الذباب حين تسقط على السىء والقبيح  ووالله ما أقسى أنفاس متتبع الناس وأحوالهم وقد غابت عن القلوب معنى قوله تعالى: {وأصلح بالهم} [محمد: 2].

إن هدوء البال وراحته مطلب نفيس يأنس به من وعى نمط حياة يرسمها، وتدرج في خطوات يرتقيها له بعُد وهم كأمثال جبال تهامه لا يثنيه عنها أحد ولا يهديه إلا الله وكفى به سبحانه.

عن أبي قتادة بن رِبْعِيٍّ الأنصاري رضي الله عنه أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مُرَّ عليه بجنازة فقال: ((مُستريح ومُستَراح منه))، قالوا: يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه؟ قال: ((العبد المؤمن يستريح من أذى الدنيا ونصَبها إلى رحمة الله عز وجل، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب)).

صدقت رسولنا وقدوتنا، إن المستريح هو من تخلّص من حقوق العباد واستعدّ ليوم المعاد.

المستريح هو من يرحل من هذه الدار وقد كان في دنياه من عُمّار بيت الله.
المستريح من عباد الله هو من يرحل من هذه الدار بعد أن أسّس بيتًا قائمًا على التقوى، وخلّف وراءه صدقة جارية أو علمًا ينتفع به أو ولدًا صالحًا يدعو له.
المستريح هو من كان خير الناس للناس، فعاش سعيدًا ومات حميدًا.
المستريح هو من حفظ السمع والبصر والفؤاد عن كل ما يغضب رب العباد. المستريح هو من يحلّق في هذه الحياة بجناحين: جناح الخوف وجناح الرجاء والطمع في ثواب الله.
المستريح هو من جعل الآخرة همه، وعاش في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل، وأخذ من صحته لسقمه، ومن حياته لموته، واغتنم شبابه قبل هرمه، وصحته قبل سقمه، وفراغه قبل شغله وغناه قبل فقره.

هو باختصار من يعمل بأوامر الله على نور من الله يرجو ثواب الله، ومَن يتقِي محارم الله على نور من الله يخشى عقاب الله..... فهل أنت كذلك؟!

أما المستراح منهم فهم أصناف شتى،وهم سبب كل بلاء وشرارة كل مصيبة.

هم المترفون الذين يفسدون في الأرض ولايصلحون، قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 116].

هم العصاة الذين انقطعت بمعاصيهم الخيرات ونُزعت البركات وأجدبت الديار وتأخرت الأمطار،هم الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا من دعاة تحرير المرأة ومن مروّجي الرذيلة ومحاربي الفضيلة،هم المجرمون الذين يعيثون في الأرض فسادًا قتلاً للآمنين وترويعًا للمؤمنين،هم تجار المخدرات ومروجو المسكرات والمفرقون للأسر والجماعات، هم الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، هم المضيعون لأنفسهم بالتجرؤ على حدود الله.

أولئك وأمثالهم تستريح منهم البلاد والعباد والشجر والدواب،فما نزل بلاء إلا بذنب، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، وإن الطيور في أوكارها والدواب في جحورها لتلعن عصاة بني آدم وتقول: إنما أوتينا من قبلكم. قال تعالى: {وَمَا أَصَـٰبَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} [الشورى:30].

ختاماً:
انظر لنفسك ماذا أنت تختار؟
أتحب أن تستريح أم يُستراح منك؟
أتحب أن يبكيك من يعرفك ومن لا يعرفك؟
أم تودُّ أن يبخل حتى محبوك بدمعة على فراقك!




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- كلمات مؤثرة
محمد - دمشق 27/04/2010 12:29 PM

مقال طيب وأسلوب ادبي راقي وجذاب بارك الله بك

2- ابكيتني
سمر - قلب الرحماء 28/03/2010 09:26 AM
مرحبا أختنا سارة
أسأل الله أن يشرح صدرك كما شرح صدري بعد أن أبكيتني وأنا أتأمل أحرفك

كثيرون من نسأل الله أن نستريح منهم
ويارب عفوك
1- شكر
عمار - السعودية 20/03/2010 04:41 PM
رزقنا الله وإياكم حسن الختام وجزاكم الله خيراً على طيب المقال
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة