• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

لا.. واستمع لها!

لا.. واستمع لها!
د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 15/5/2016 ميلادي - 7/8/1437 هجري

الزيارات: 4253

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا.. واستمع لها!

 

أسلوبُ النهي أسلوبٌ شائعُ الاستخدام، وهو أسلوبٌ لا غنى للمتكلِّم أو الكاتب عنه.

والنَّهْي ضدُّ الأمر، والعقل يُسمَّى النُّهْية؛ لأنه ينهى عن الوقوعِ فيما يخالف الصواب.

 

وللنهي صيغةٌ ثابتة، هي: "لا " الناهية الجازمة، وهي المشهورةُ في نحو: "لا تفعلْ"، ويلحق بها في إرادة النهي اسم الفعل "مَهْ"، بمعنى: لا تفعلْ، و"صَهْ"، وتعني: لا تتكلَّمْ.

 

وأذكرُ هنا لطيفة لُغويَّة أشار إليها علماءُ اللغة، وهي أن "لا" في دعائِنا في آية سورة البقرة الكريمة في قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا ﴾ [البقرة: 286] هي نهيٌ في الاصطلاح، وإن كانت دعاء في الحقيقة، كما أشار إلى ذلك الرَّضيُّ في شرح الكافية.

 

وقد وردت "لا" الناهية كثيرًا في شعر العرب، من ذلك قول الشاعر:

لا تقولي: أنتَ الفقير فدَعْني ♦♦♦ إنما الفقرُ خِسَّةُ الأخلاقِ

 

وللنَّهْي وَقْعُه في المخاطب والمستمع، ويبرزُ أثرُه لوروده في عبارة قليلةِ الألفاظ، عظيمة المعاني؛ لأن النهيَ لا يمكن أن يكون في عبارات طويلة يُنسي آخرُها أولَها، تمامًا كما هو البيت من الشِّعر.

 

وإليكَ هذه العبارات التي من شأنِها دعمُ الذَّات، وبناء النفس، يقول أبو الفتح البستي:

أَقبِلْ على النَّفْس واستكمِلْ فضائلَها ♦♦♦ فأنت بالنَّفْس لا بالجسمِ إنسانُ

 

لذا:

• لا تتجاهلْ أيَّ رسالة تَصلُك، بل أَبْدِ تفاعلًا معها، وقم بالردِّ عليها، ولو لم يكن في حينِها؛ فهذا من حقِّ مَن خصَّص لك جزءًا من وقته واهتمامه.

• لا تتردَّدْ في مسح أيِّ رسالة تَصلُك كلُّها هَمْزٌ ولمز في أشخاص باعتبار جنسيَّاتهم، والتهجُّم عليهم، والتدخُّل في شؤونهم.

• لا تتهاوَنْ في القيام بكلِّ أدبٍ رفيع، وسلوكٍ جميل يرى فيه صغيرٌ قدوةً حسنة، ويجلُّه كبير طالما بحث عنه.

• لا تجعَلْ في طريقك عَقَبات لا تُكسِبُك سوى الضيقِ والكدَر، اقتحم عالمَك بوقود التفاؤل، ومِداد الصبر.

• لا تبخَلْ على من حولَك بما منحك اللهُ من علم، أو موهبة، أو قدرة.

• لا تُسارِعْ بنقل كلِّ خبر فيه معرفة، ونشر كلِّ رسالة تحملُ معلومةً، حتى تتثبَّت من مصداقيَّتها، وتتأكَّد من صحتها.

• لا تُهرَعْ خلفَ الفضيحة لتنشرها كاشفًا أسرارَ الناس؛ لتنالَ قَصَبة السَّبْقِ في ميدان الفضيحة والخزي، استُرْ ما استطعت.

• لا تقصِّرْ في الجلوس إلى أفراد أسرتك، وإمدادِهم بالعواطف، ومناقشة أحوالهم، كن قريبًا ولا تُوغِلْ، وتناءَ بعيدًا ولا تُشطِطْ.

• لا تترددْ في ترك جلسائك حين تراهم ممن يتهاونون في القيامِ بواجباتهم، وأداءِ ما عليهم من حقوقٍ.

• لا تظنَّ أن إسعادَ الآخرين يحتاج منك إلى فعلٍ كبير، فبكلمةٍ أو ابتسامةٍ تستطيعُ أن تَجِد لها أثرًا كبيرًا.

• لا تنسَ بأنك أفضلُ صديقٍ لنفسك، احمِلْها على ما يزينُها، وانأَ بها عن كل ما يشينها.

• لا تصنعْ معروفًا لإنسان، ثم تندم عليه؛ لتنكُّرِه لك، فتُحبِطَ أجرَ عملك، فأنت ما قصدتَ الإنسان لذاتِه، بل كنت ترجو الثوابَ ممن هداك للفعل الجميل.

• لا تستمعْ للمثبِّطين من حولك فستراهم كثيرين، اسمع احترامًا لهم، ثم ادفَنْ ما سمعتَه في مفازةِ التجاهل.

• لا تُجادِلْ، وفِّر وقتَك، واصرف جهدَك في الارتقاء بنفسك؛ لترى التغييرَ الإيجابي في حياتك.

• لا تُشارِكْ بالكتابة في كلِّ وَسْمٍ يُطرح؛ فكثيرٌ من تلك الوسوم هدفُها خبيث، وغايتها دنيئة.

• لا تُفكِّرْ فيما مضى كثيرًا؛ فيصيبَك الأسى من مواقف خُذلت فيها، خُذْ منها دروسًا، وابحث عن كلِّ جميل؛ لترى كلَّ شيء من حولك جميلًا.

• لا تتردَّدْ في الإحسان إلى كلِّ محبوب، حتى وإن كان من أهل البرِّ والإحسان؛ لحاجتِه إلى الإحسان والدَّعم؛ ولذا قالت العربُ في أمثالها: " اسْقِ رَقَاشِ؛ إنَّها سَقَّايَة"، وهو مثل يُضْرَب في الإحسان إلى المُحسِن.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- إعجاب
أبو يزن - K S A 16/05/2016 09:30 PM

أعجبتني المقدمة جداً و لم يكن ما بعدها أقل منها روعةً...
لا فض فوك.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة