• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

فوائد غض البصر لابن القيم

فوائد غض البصر لابن القيم
محمد إبراهيم موسى


تاريخ الإضافة: 23/2/2017 ميلادي - 26/5/1438 هجري

الزيارات: 207015

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فوائد غض البصر لابن القيم [1]


الفائدة الأولى:

أنه يورث القلب نورًا وإشراقًا يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، كما أن إطلاق البصر يورثه ظلمة تظهر في وجهه وجوارحه، ولهذا والله أعلم ذكر الله سبحانه آية النور في قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ عقيب قوله ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾ وجاء الحديث مطابقًا لهذا حتى كأنه مشتق منه وهو قوله: «النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن امرأة أورث الله قلبه نورًا» الحديث.

 

الفائدة الثانية:

أنه يورث صحة الفراسة؛ فإنها من النور وثمراته، وإذا استنار القلب صحت الفراسة؛ قال شجاع الكرماني: من عمَّر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكفَّ نفسه عن الشهوات، وأكل من الحلال لم تخطئ فراسته. وكان شجاع لا تخطئ له فراسة، والله سبحانه وتعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنسه، فمن غض بصره عن المحارم عوضه الله سبحانه وتعالى إطلاق نور بصيرته، ومن حبس بصره لله أطلق الله نور بصيرته، ومن أطلق بصره في المحارم حبس الله عنه بصيرته.

 

الفائدة الثالثة:

تخليص القلب من ألم الحسرة؛ فإن من أطلق نظره دامت حسرته، فأضر شيء على القلب إرسال البصر، فإنه يريه ما يشتد طلبه ولا صبر له عنه ولا وصول له إليه، وذلك غاية ألمه وعذابه، والنظرة تفعل في القلب ما يفعل السهم في الرمية، فإن لم تقتله جرحته، وهي بمنزلة الشرارة من النار ترمى في الحشيش اليابس، فإن لم تحرقه كله أحرقت بعضه، والناظر يرمي من نظره بسهام غرضُها قلبه وهو لا يشعر، فهو إنما يرمي قلبه.

 

الفائدة الرابعة:

أنه يورث القلب قوته وثباته وشجاعته، فيجعل له سلطان البصيرة مع سلطان الحجة، وفي الأثر أن الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله، ولهذا يوجد في المتبع لهواه من ذل القلب وضعفه ومهانة النفس وحقارتها ما جعله الله لمن آثر هواه.

 

الفائدة الخامسة:

أنه يورث القلب سرورًا وفرحة وانشراحًا أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر، وذلك لقهره عدوه بمخالفته ومخالفة نفسه وهواه، وأيضًا فإنه لما كفَّ لذته وحبس شهوته لله -وفيها مسرة نفسه الأمارة بالسوء- أعاضه الله سبحانه مسرة ولذة أكمل منها، كما قال بعضهم: والله للذة العفة أعظم من لذة الذنب. ولا ريب أن النفس إذا خالفت هواها أعقبها ذلك فرحًا وسرورًا ولذة أكمل من لذة موافقة الهوى بما لا نسبة بينهما، وها هنا يمتاز العقل من الهوى.

 

الفائدة السادسة:

أنه يسد عنه بابًا من أبواب جهنم؛ فإن النظر باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفعل المحرم، وشرعه حجاب مانع من الوصول، فمتى هتك الحجاب اجترأ على المحظور، ولم تقف نفسه منه عند غاية؛ فإن النفس في هذا الباب لا تقنع بغاية تقف عندها، فغض البصر يغلق هذا الباب من الأساس.

 

ومن مفاسد عدم غض البصر:

فساد القلب - تشتت النفس - فقدان حلاوة الإيمان - فقدان لذة العبادة والخشوع - نسيان العلم وضعف الذاكرة - قسوة القلب والغفلة عن الآخرة - الوحشة - الظلمة - القلق الاكتئاب - فتح مدخل من مداخل الشيطان... إلخ، فصاحب القلب السليم دائمًا يغض الطرف، وصاحب القلب المريض يستلذ بهذا السهم الذي فيه هلاكه، تمامًا كما يستلذ الأجرب بحك الجلد، وحك الجلد يزيد المرض ضررًا؛ لأنه يعمل على توسيع الطريق للحشرة حتى تتوغل فيه تحت جلده، فالأجرب يستلذ بهذا الحك وهو في الحقيقة يضر نفسه، كذلك الذي يطلق بصره فيما حرم الله فإنه يضر نفسه ويقع في الفاحشة، اللهم إنا نعوذ بك من شر سمعنا ومن شر بصرنا.



[1] منقول بتصرف واختصار من روضة المحبين لابن القيم (1 /97).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة