• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

وصفة نجاة لكل مدمن

وصفة نجاة لكل مدمن
عبدالمجيد بن محمد مباركي


تاريخ الإضافة: 5/3/2017 ميلادي - 6/6/1438 هجري

الزيارات: 5190

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وصفة نجاة لكل مدمن

 

قال تعالى: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴾ [الفرقان: 70، 71].

 

قال مدمنُ التدخينِ: لا أستطيع الإقلاعَ عن التدخينِ! الآفة السلبية القاتلة، وقال غيرُه: لا يستطيع التخلِّي عن المخدراتِ! المهلكات، وكذلك قال مدمنُ الإنترنتِ؛ بسبب ما يجد فيها من المغريات! وكذلك مدمنُ المعاصي والسيئاتِ!

 

وفي الأثر: أوحى اللهُ إلى نبيٍّ من أنبياء بني إسرائيل: أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ: إِنَّه ليسَ من أهل قريةٍ ولا أهل بيتٍ يكونون على طاعة الله، فيتحولون منها إلى معصيةِ الله، إلا تحوَّل لهم مما يحبون إلى ما يكرهون، ثم قال: إن مصداقَ ذلك في كتابِ الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]؛ رواه الحافظ ابن كثير عن ابن أبي حاتم.

 

وأما تجارب المقلعين عن تلك الآفات والمساوئ القاتلة، فإنَّهم استعانوا على ذلك بصبرهم وإخلاصهم لربِّهم، وأنهم لا يمتنعون عن ذلك لأجل صحة ولا مال، وإن كان الهدف إيجابيًّا مفيدًا؛ وإنما لوجه الله تعالى؛ فلذلك صاحب هذه العقيدة لا يرجع أبدًا لما ترك؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

 

ومن فتاوى الإمام ابن باز رحمة الله عليه، للسائل عن شروط التوبة النصوح، قال:

شروط التوبة ثلاثة: الشرط الأول: الندمُ على الماضي؛ كونُه يحزنُ ويندمُ على ما مضى منه من المعصية.

الشرط الثاني: إقلاعُه منها وتركُه لها؛ خوفًا من الله وتعظيمًا لله.

الشرط الثالث: العزمُ الصادقُ ألا يعودَ فيها، فأما من يقول ندمت وهو يفعلها، فما هو بتائب؛ لأنه لا بد من الندم على الماضي، والترك لها، كونه يقلع منها ويتركها... فهذه الشروط الثلاثة لا بد منها؛ إذا تمت وتوافرت، صحَّت التوبة، ومحا الله عنه الذنب، إلا إذا كان الذنب يتعلق بمخلوقين أو من أحد، فلا بد من شرط رابع، وهو أن يتحلَّلهم أو يعطيهم حقوقَهم. (الفتاوى ـ باختصار).

 

قال تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

 

وَفَّقَ اللهُ من وُفِّقَ للتوبةِ والرجوعِ إليه سبحانه وتعالى، ففي الحديث الحسن، الذي رواه ابن ماجه عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ)).

وقال صلى الله عليه وسلم: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ))؛ رواه أحمد والبيهقي والحاكم، عن ابن مسعود رضي الله عنه.

 

والذي يحولُ بين المدمنِ وتخلصه من ذلك وتخليه عنه - صعوبةُ التركِ، والعادةُ المتملكةُ، ومنها الصحبةُ السيئةُ، وربَّما مشكلات يلجَأُ لحلها عن طريق الإدمان، والطريق الخطأ في حل المشكلات وصعوبات الحياة، فيجلب بذلك التعاسة ومزيدًا من تعاقيد الحياة! وإنَّما الصواب في قول الله تعالى: ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ [الذاريات: 50]، "يقول تعالى ذكره: فاهربوا أيها الناس من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به، واتباع أمره، والعمل بطاعته، ﴿ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ ﴾ يقول: إني لكم من الله نذير، أنذركم عقابَه، وأُخَوِّفكم عذابَه الذي أحلَّه بهذه الأممِ الذين قصَّ عليكم قصصهم، والذي هو مذيقهم في الآخرة"؛ تفسير الإمام الطبري.

 

ومن الأعمال الصالحة التي أعانت التائبين في التفوق على مغريات النفس وشهواتها: تركُ ما كانوا عليه، والفرارُ إلى الله تعالى بالتوبةِ والرجوع إليه، والدعاءُ، والإكثارُ من الصلاة، فأقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجد، والصيام؛ فإن للصائم دعوةً لا تُرد، ثم التخلي عن رفقاء السوء؛ فإن الصاحب ساحب، والبحث عن الصحبة الصالحة المعلقة قلوبهم بالمساجد، وقراءة القرآن الكريم، ولو جزءًا في اليوم، ومن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسيرته وخلفائه وأصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، ستتحول إنسانًا آخرَ بإذن الله تعالى.

 

لا سلبيةَ بعد اليوم، ولا انهزاميةَ، بل تفوقٌ ونجاحٌ يتلوه صلاحٌ وفلاحٌ، وستعود حياتُك بعد العسر يسرًا، ومن شقاءٍ وكآبةٍ إلى رخاءٍ وسعادةٍ، ومن تعاسةٍ وانطواءٍ إلى فوزٍ وارتقاءٍ.

 

كُنْ معَ اللهِ يكُنْ معَكَ، ففي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((احفظِ اللهَ تجدْهُ أمامَك، تَعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاء يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ، واعلَمْ أنَّ ما أخطَأَكَ لم يَكُن لِيُصِيبَكَ، وما أصابَكَ لم يَكُن ليُخطِئَكَ، واعلَمْ أنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وأنَّ معَ العُسْرِ يُسرًا)).

 

ولا تنسَ الوصايا النبويَّةَ الخمسَ؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: ((اغتنمْ خمسًا قبلَ خمسٍ: اغتنم حياتَكَ قبلَ موتِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وشبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وغِنَاكَ قبلَ فقرِكَ، وفراغَكَ قبلَ شغلِكَ))؛ صحيح الجامع للعلامة الألباني.

 

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، قال تعالى: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة: 105].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة