• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

يستمتع بعمله

يستمتع بعمله
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 3/4/2017 ميلادي - 6/7/1438 هجري

الزيارات: 3917

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يستمتع بعمله


نسماتُ الفجرِ المنعشةُ تلفحُ وجهَهُ، نهضَ في الصباح الباكرِ وأدَّى صلاته، يهيِّئ الآن أغراضَه قاصدًا العملَ، هذه هي أجملُ الأوقات بالنسبة إليه، بدايةُ اليوم بنشاطٍ وتوقد، يُخلص النية، ويحزم الإرادة، ويتسلح بالعزيمة.


وجهتُه المدرسةُ التي يعمل بها، عندما يَلِجُ القسم ينسى كلَّ شيءٍ، هموم الحياة ومتاعبها، ضغط الدوام وإرهاق العمل، غلاء الأسعار وضيق العيش، يتعامل مع تلاميذه بأُلفةٍ وود، يرحم براءتهم ويكون صارمًا وحازمًا لصياغة شخصياتهم، والدرس الذي يشرحه أهمُّ أمرٍ بالنسبة إليه، الدقيقة والثانية وجزء الثانية: قيمتهم كبيرة عنده، لو جلسَ على كرسيه للحظة واحدة، أحسَّ بأن الأمورَ ليست على ما يرام، فيفترض أن تنتهي الحصةُ ولا ينتهي الدرس والشرح والمعلومات والنقاش وتبادل الرؤى والأفكار.


في بداية كل حصة، يوجِّه إلى تلاميذه نصائحَ عن الأخلاق والانضباط، فلم يزالوا صغارًا، ترتسم على تقاسيمِ وجوههم معالمُ المراهقةِ والبراءةِ، يلزمهم دومًا موجهًا وناصحًا أمينًا، ويذكرهم المرة تلو الأخرى بأن هذه الكلمات سيعلمون قيمتها عندما تمر بهم السنواتُ ويكبرون، وكم كان وقع تلك الكلمات إيجابيًّا عليهم! فرغم صغر السن وحداثة الأسنان وطيش المراهقة، فإن أذهانَهم تتفتَّقُ لفهم ذلك، ويأخذونه بالحسبان وفي الاعتبار.


إرضاءُ الضمير غايةٌ لا تدرك؛ ولهذا يكد ويتعب، ويتصبب من جبينه العرق، وتتَّسخ يداه، كلُّ ذلك لأجل إسكاتِ وخز الضميرِ، إنه الإخلاص لوجهه تعالى، فالجهودُ المبذولة كلما عظُمت وزادت، زادت زادَه عند خالقه، يعلم جيدًا هذه المعاني، وهي التي تدفعه إلى الاجتهاد.


يحاول تحسينَ أسلوبه في الشرح، وجذب انتباه تلاميذه، بأساليبَ محببة مشوقة إلى النفس، يدرك أن طريقتَه في عرض الدرس تلعب دورًا مهمًّا في فهمه، وعى ذلك وسعى إلى تثقيف نفسه وإصلاح هفواته، فلا يخلو إنسان من مثالب.

ينشد المثالية، فبدأ يتلمس سبيلها، وأخذ يستزيد من نورها الوهاج، الذي أضاء له ظلماته فاستحالت نورًا ساطعًا.


تمرُّ به الأيام، وهو يعيشُ كلَّ يومٍ بيومِه، كل يوم يحمل إليه الجديد، وأسرارًا كانت خافيةً عليه، إنه يكتشف الإنسانَ في جسد الطفل الصغير وروحه، فيدفعه ذلك إلى معرفة نفسه، وكيف كان صغيرًا، ويحاول قدر إمكانه أن يكون على قدر المسؤولية، ويتحمل الحملَ الثقيلَ الذي يقع على عاتقه، ويؤدي دورَه المنوطَ به كما يجب عليه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة