• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الرياضة أيها الملتزمون

الرياضة أيها الملتزمون
صالح الشناط


تاريخ الإضافة: 21/5/2017 ميلادي - 24/8/1438 هجري

الزيارات: 8599

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرياضة أيها الملتزمون

 

من جمالياتِ الإسلام وعظمتِه أنه دينُ الشُّموليةِ، دينٌ يوجِب حِفظَ الدِّينِ، والنفس، والمالِ، والعِرض، والعقلِ، وهي ما تسمَّى بالضروريَّات الخمس، فمن أخذ بالدِّين كلِّه وشموليته، عاش سعيدًا في الدنيا والآخرة، ومن ركَّز على جانبٍ منه، لم يتحصلْ على الموعودات والمِيزات كلِّها؛ فبقدر ما تُقدِّم، بقدر ما تأخذُ، وعلى قدر تقدُّمِك، يكونُ تميزُك؛ على قاعدة: من تقرَّب إليَّ ذراعًا، تقرَّبت إليه باعًا.

ولا تحسبنَّ أن الرياضةَ ليست من الإسلام؛ فهي إحدى الطرقِ التي يحافظُ فيها الإنسانُ على الجسد الذي رزقه اللهُ إيَّاه، والذي أُنيطت به العباداتُ الفعلية.

 

ومن فوائد الرياضة:

الوقايةُ من أمراض القلبِ والسكتةِ الدماغية، وتقويةُ عضلة القلب، وتحسينُ عملِها، والزيادةُ من كفاءة تدفُّقِ الدم والدورةِ الدموية، وتنظيمُ مستوى الكوليسترول في الدَّم بشكلٍ صحي، والوقايةُ والتقليلُ من آثار مرض السكري وارتفاعِ ضغط الدم، ولها دورٌ في عملية تنظيمِ الوزن.

 

ومن فوائدها: أنها تُقوِّي العضلاتِ، وترفعُ مستوى اللياقةِ البدنية، وقدرة التحمُّل والمرونة، ويؤدِّي هذا إلى الوقاية من آلام الظَّهر وما يرتبطُ بها من مشاكلَ صحيةٍ، والتمارينُ البدنية التي تعتمدُ على رفع الأوزانِ تُساعدُ في تقوية وبناء العظامِ والمفاصلِ، والوقاية من هشاشتها وتلَفِها خاصة في مرحلة الشيخوخة، والوقاية من سرطان القولون والأمراضِ المرتبطة بانسداد الشرايين، وتحسين وضعية النوم لدى الإنسانِ فتتفتَّحُ المجاري التنفُّسيةُ، ويتحسَّنُ عملُ الدورةِ الدموية فيقلُّ الشَّخِيرُ المزعجُ، وتزيدُ من الفاعلية الجنسيةِ لدى الإنسانِ.

 

ومن فوائد الرياضةِ النفسيَّة المكتسَبة: تقليلُ التَّوترِ، والعصبيةِ، والأرقِ، وتقليلُ الشعورِ بعدم الثقة بالنفس، وزيادةُ الشعور بالسعادة.

وتحسِّنُ عملَ الخلايا الدماغيةِ له، فتزدادُ سرعةُ البديهةِ، ويطغى طابعُ الإيجابية والتَّحدي، والإرادة العالية، وحبِّ المساعدة.

وكذلك من فوائدها أنها تعطيك الشعورَ بالقوة والقدرة على إنجاز النشاطات والمجهودات الحركية والعضلية بسهولة، والشعور بشبابية العمر، وأنك تنجزُ شيئًا وتحبُّ أن تتفاخرَ به مهما تقدَّم بك العمرُ.

 

أين الملتزمون من الرياضة؟

وبعد هذا كلِّه، تجدُ أن الطبقة الملتزمةَ - إلا من رحم اللهُ - بينها وبين الرياضة فجوةٌ، والصفوة منهم وهم المشايخُ حفظهم الله - إلا من رحم اللهُ - تجدُ أن الرياضةَ لا تشكِّل عندهم أولويةً.

الغربُ ليس عنده آياتٌ وأحاديثُ تحثُّ على النشاط البدني، والقوةِ الجسمانية، ومع ذلك يهتمُّون بها كثيرًا من صغيرهم إلى كبيرهم، فبالكاد ترى فيلمًا أجنبيًّا لا يسلِّطُ الضوءَ على رياضة أو نشاطٍ بدني؛ فهي أضحت ظاهرةً في حياتهم العامةِ، في الحدائق يضعون الأدواتِ والأجهزةَ الرياضية، كيف لا، وكلما مرت الأيامُ ظهرت دراساتٌ جديدة تبيِّن فوائدَ الرياضة العظيمة على الإنسان؟ فتراهم في الغرب يمارسونها بشتى الأنواع: aerobics، martial arts، wrestling، yoga، running، إلى غيرها من الرياضات.

 

في زيارةِ عملٍ لتشيلي - إحدى دولِ أمريكا اللاتينيةِ - رأيتُ أنهم لا يحبُّون الرياضةَ بل يعشقونها، فبعد العصرِ ترى الشوارعَ مكتظَّةً بمن يلبَسون الملابسَ الرياضية، ويركبون الدراجاتِ الهوائيةَ، فتساءلتُ: لماذا لسنا مثلَهم، والرياضةُ من ديننا، بل ونكسِبُ عليها الأجرَ؟! ومن حديث النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ((المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ))؛ رواه مسلم، وقوله: ((وإن لجسدِك عليك حقًّا))؛ رواه مسلم وغيره.

 

أليس الإعدادُ يقتضي القوةَ البدنيةَ؟ ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ﴾ [الأنفال: 60]، وفي الحديث أن القوةَ الرميُ، أليس الرمي إحدى الرياضاتِ؟ بل في الحديث الحضُّ على التزامه: ((ومن ترَكَه فليس منا))، ألم يتسابق الصحابةُ؟ ألم يتسابق النبيُّ صلى الله عليه وسلم - فيما ورد إلينا - مع عائشةَ فسبَقَها وسبقَته؟ ألم يقل الفاروقُ عمرُ رضي الله عنه: "علموا أولادَكم السباحةَ والرماية وركوب الخيل"؟ أليس الطَّوافُ يحتاجُ إلى جهد، والسعيُ بين الصفا والمروة كذلك؟ بل إن فيه الرَّمَل، وهو سرعة المشي! ألم يصارع النبيُّ صلى الله عليه وسلم رُكَانَةَ ويهزمْه؟!

 

ويكفيك أن تنظرَ في أمر الصَّلاة؛ كم فيها من حركات تؤدِّيها 17 ركعة في اليوم والليلة في الفريضة دون النافلة! بل ربما ترقى الرياضةُ من درجة المباح إلى درجة الاستحباب، ثم إلى درجة الوجوبِ؛ كأن تكونَ إحدى وسائلِ الإعدادِ للقاءِ الأعداءِ، أو يكون مريضًا أوصاه الأطباءُ بالرياضة، فتكونُ واجبةً في حقِّه.

ترى من المسلمين من يتوقُ للقاء الأعداءِ، وهو لا يستطيعُ أن يركضَ 2 كم! فهذا لا يستقيمُ مع النقل الصريحِ والفهم الصحيح.

 

فلماذا أيها الملتزمون لا تلتزمون الرياضةَ لقوة الجسد وصحتِه، وسلامتِه من الأسقام، والقوةِ في لقاء الأعداء، والمظهرِ السليم؟ فتجد أحدَنا يبحثُ عن الزوجة ذاتِ القوام، وكَرِشُه مترٌ إلى الأمام! ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228]، كان ابن عباس رضي الله عنه يتزيَّن لزوجته استدلالًا بهذه الآية، وعلى ذلك القياس فإنك كما تحبُّ القوام الرشيقَ، فإن الأنثى لا يروقُ لها كرشٌ ممتد، ولا جسدٌ كالوتد، ممدَّدٌ كميِّتٍ لا يرتد!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة