• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

كذا (هم) يا دنيا!

كذا (هم) يا دنيا!
إبراهيم عطية السعودي


تاريخ الإضافة: 7/10/2017 ميلادي - 16/1/1439 هجري

الزيارات: 6385

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كذا (هم) يا دنيا!

 

هم فئةٌ من الناس يظنُّون ما (تتطوَّع) به لهم من إسعادِ نفسٍ، وتفريج كربٍ، وإزالة همٍّ، وتخفيف عبءٍ، ومساعدةٍ معنويَّة وماديَّة - هو واجب عليك، وحقٌّ من حقوقهم المكتسبة، رغم ما تُعانيه وتُلاقيه من صعوباتٍ ومشاقَّ، وإنهاك جسدٍ، وإتعاب روحٍ!

 

ومقصود هذا المقال تذكيرُ هؤلاء بثقافة الشكر المهجورة لديهم، وإشعارُهم بأن هذا الصنيع لا يرضاه الله.

فالشارع الحكيم كما طلب من المُنفِقِ والمحسن آدابًا وأخلاقًا، طلب من المحتاج ومتلقِّي الخدمة آدابًا وأخلاقًا.

وحديثي ليس عن الخيِّرينَ أهلِ الإنفاق؛ فهؤلاء مدارس في الكرم والعطاء، لن يتوقَّفوا بسبب جحود هؤلاء؛ فتجارتهم مع الله رابحةٌ بإذن مولاهم الكريم.

 

ودعونا نعدِّد بعضًا مما يمكن أن يقدِّمه واحدنا لهم، ثمَّ لا ترى منهم إلا ما ذكرنا:

تعمل لهم كلَّ ما تستطيع.

تَحمِل همَّهم.

يتَّصلون بك مئات المرات؛ فتتحمَّل إزعاجهم، وكثرة شكاياتهم وتذمُّراتهم.

يستشيرونك؛ فتعصِر عقلك وفِكرك عصرًا لتدلَّهم على الصَّواب وطريق الأمان.

تصرف لهم الأوقاتَ الثمينة؛ لفكِّ محنة!

تقطع من أجلهم المسافاتِ الطويلة؛ لإزالة علَّة!

 

تعود إلى أهلك في منتصف الليالي ضاربًا بالأخطار عرض الحائط؛ من أجل استقرار أوضاعهم، وتمام حالهم!

تأتي لمريضهم بمن يُعالجهم من أطباء مهرة مُبدعين، وبمن يَرقيهم من معالجين صادقين، على صعوبةٍ ومشقَّةٍ في إحضار مثل هؤلاء!

تسعى معهم بشدَّةِ ساقيك، وفصاحة لسانك، وتُسخِّر كلَّ قدراتك العضليَّة والعقليَّة وإمكاناتك المعرفيَّة؛ ليحدب مَن حولهم عليهم؛ فيُفرِّجوا كربتهم، ويُخفِّفوا آلامهم، ويفكوا زنقاتهم!

ثمَّ يطلبون المزيد، وإن قصَّرت، فقد قصَّرت في حقوقهم، ولم تُؤدِّ واجبك نحوهم!

 

ثمَّ لا تجد منهم بعد ذلك:

إلا الجحود.

إلا التجاهل.

إلا الحفاوة بالغير الذي لا يُساوي فلسًا في سوق الرجال، أو قِرشًا في سوق النساء.

ولا تجد منهم لا سؤالًا عن الحال، ولا اطمئنانًا عن الأحوال، ولا رنَّة هاتف، ولا زيارة عابرة، ولا ابتسامة ضاحكة.

يا هؤلاء، يكفيكم أنَّ هذا الخُلُق السيئ، وهذا الجحودَ والكنود والطَّمع - يُؤدِّي بكم إلى كفران نعم الله، وترك شكره!

يكفيكم أنَّ الله لا يقبل شكرَكم له!

يكفيكم أن المحسنين يُقسمون في قرارة أنفسهم ألا يمدوا لكم يدَ عونٍ مُستقبلًا ولو تخطَّفتكم السِّباع!

يكفي مُساهمتكم الفعَّالة في قطع أواصر المحبة والتواصل والمعروف بين الناس.

قال النبيُّ عليه السلام: ((لا يشكر الله مَن لا يشكرُ الناسَ))؛ رواه أحمد، وصحَّحه الألباني.

 

قال أهل الحديث في شرحه: "هذا يُتأوَّل على وجهين: أحدهما: أنَّ مَن كان طبعه وعادته كفرانَ نعمة الناس وترك الشكرِ لمعروفهم، كان مِن عادته كفران نعمة الله تعالى وترك الشكر له.

والوجه الآخر: أنَّ الله سبحانه لا يقبل شُكر العبد على إحسانه إليه، إذا كان العبد لا يشكر إحسانَ الناس ويكفر معروفهم"؛ معالم السُّنن 4 /113.

فلا نامت أعينُ الجاحدين الجشعين الناكرين للجميل، الذين كما قال أحدُ الفُضلاء: "يتلذَّذون بالأخذِ، ويتثاقلون عند العطاء!"، والذين يحسبون عباد الله ما خُلقوا إلا لمساعدتهم، وتقديم الخدمات لحضراتهم!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة