• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

ماهية النفس

علي بن حسين بن أحمد فقيهي


تاريخ الإضافة: 31/10/2017 ميلادي - 10/2/1439 هجري

الزيارات: 19823

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بوح القلم

(تأملات في النفس والكون والواقع والحياة)

ماهية النفس

 

• كان فلاسفة اليونان يقولون بأن تركيبة الإنسان ثنائيةٌ، وكانوا يعتقدون أن في داخل جسد الإنسان شيئًا خفيًّا؛ مرةً يُسمُّونه النفس، ومرةً يسمونه العقل، ومرةً يسمونه الذات، وغير ذلك، ويعتقدون أن هذا الكائن الخفيَّ هو السبب في وجود الوعي والإدراك، وهو السبب في حياة البدن وغيابه؛ يعني: الموت.

 

• وحين نزل القرآن الكريم من ربِّ العالمين على رسوله الأمين، تكلَّم القرآن عن النفس وخاطبها خطابًا باعتبار أنها كيانٌ مستقلٌّ، وذكر أن منها أنواعًا: مطمئنَّة، ولوَّامة، وأمَّارة (باعتبار صفاتها وأحوالها في الشخص الواحد، أو باعتبار تعدُّدها).

 

• ويرى علم النفس الحديث أن الإنسان أحاديُّ التركيب؛ شيء واحد، هو ما تراه العين من أعضاء، وما يتكلم عنه علم التشريح في الطب من أجهزة داخلية يحتويها جسد الإنسان، وحين تسأل عن الأحوال النفسية والأوضاع المعنوية، وعمليات التفكير، والحب والكره، والحسد والبغض، والحماسة والشجاعة، فإنه يسنده كذلك إلى تراكيبَ في الجسم المرئيِّ.

 

• وهناك نظرة أخرى لتركيبة الإنسان، غير النظرة الأحادية (نظرة علم النفس الحديث)، والنظرة الثنائية (نظرة اليونانيين وفقهاء المسلمين على اختلاف ما بينهما من رؤى)، وهي: النظرة الثلاثية، التي عرضها الباحث: أحمد كرار أحمد الشنقيطي حفظه الله في كتابه "ماهية النفس"، فالإنسان يتركَّب من ثلاثة أشياء: بدن، وروح، ونفس، معتمدًا في دراسته على القرآن الكريم والسُّنة النبوية المطهَّرة بما فهمه سلفُنا الصالح رضوان الله عليهم.

 

• التصوُّر الذي يطرحه الشيخ حفظه الله هو أن الإنسان عبارة عن بدن بمثابة الآلة، والروح هي التي تُعطي الحياةَ لهذا البدن، ولا يعلم كُنهَها إلا اللهُ، والنفس ــ وهي الفاعل الرئيسي في الإنسان ــ هي التي تسوق البدن إلى حيث تريد؛ فأمَّارةٌ ترتع في الشهوات والشبهات، أو مطمئنَّةٌ تسمو بالطاعات والقربات، أو لوَّامةٌ بين هذا وذاك.

 

• التصوُّر والوعي والإدراك لحقيقة وطبيعة النفس البشرية - يُجلِّي لنا عددًا من الجوانب المعرفية والتربوية والدعوية:

١ - يُفسِّر لنا حقيقة النفس البشرية، وأنها مكوَّنة من روحٍ تسمو بالمرء للعلو والارتقاء، ونفسٍ تدنو بالفرد للنزول والانحدار، وبدنٍ يُصارع بين الإرادتين بحسب قوة وضعف البواعث والمثيرات ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 9، 10] .

 

٢ - يسمح لنا بفهم حالات القصور، وجوانب النقص التي تعتري المسلم، والتي قد تهبط به لدرَكاتٍ من الظلم أو الفجور أو الانحراف، وأن مردَّها لقوة النفس الأمَّارة بالسوء، مع ما يكتنفها من عواملَ خارجية كالصديق أو البيئة، كما يلهمنا بمعرفة السبب الرئيس للرجوع المفاجئ لعُتاة من المجرمين والمفسدين والملحدين، وهو اتِّقاد الفطرة الإيمانية، واستشعار الطُّمأنينة القلبية.

 

٣ - يُوضِّح لنا السُّنة الكونية بالتفاوت الإنسانيِّ في العلم والعمل بالفرائض والواجبات الدينية، فضلًا عن الفضائل والمستحبات ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [فاطر: 32].

 

٤ - يُحتِّم علينا استلهام الأنماط الفاعلة، والأساليب المؤثِّرة في كيفية التعامل، وأساليب التفاعل مع جميع الناس، وكافة البشر، على اختلاف أجناسهم وأديانهم، وأحوالهم وأخلاقهم، كما قال موسى عليه السلام: "لقد عالجتُ بني إسرائيل أشدَّ المعالجة".

 

٥ - يُجلِّي لنا جانبًا من حقائق الأسماء الحسنى والصفات العلى للمولى جل وعلا، التي تتناسب مع التعدُّد والتنوُّع الذي ينتاب النفسَ البشرية، كما يستوجب التعبُّد بكل اسم أو صفة بما يتوافق مع الحالة الإنسانية الطارئة، ومن أبرز الأسماء الحسنى في هذا الشأن: (الغفور - الرحيم - التواب - الجبار - الشديد - المنتقم).

 

• ومضة: عن أبي هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((إنَّ عبدًا أذنب ذنبًا، فقال: أذنبت ذنبًا فاغفره لي، قال: فقال ربُّه عز وجل: عَلِم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به، فغفر له، فمكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبًا آخر، فقال: أذنبت ذنبًا فاغفره لي، قال: قال ربُّه: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به، فغفر له، فمكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا آخر، فقال: أذنبت ذنبًا فاغفره لي، قال: قال ربُّه عز وجل: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرتُ لعبدي، فليعمل ما شاء))؛ متفق عليه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة