• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

التمجيد الزائد وتضخيم الأمور

د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي


تاريخ الإضافة: 7/1/2018 ميلادي - 19/4/1439 هجري

الزيارات: 13528

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التمجيد الزائد وتضخيم الأمور


يشاع في الكثير من المجتمعات الإسلامية التمجيد والتفخيم الزائد عن حده للأشخاص، أو للمؤسسات والشركات، فقد يُطلق عليهم ألقاب كبيرة جداً، وهي في الغالب غير مستحقة، ومبالغ فيها كثيراً، أو تجد إطلاق أوصاف على أعمال متوسطة، أو عادية بأوصاف أنها أسطورية وتاريخية ولم يسبق لها مثيل في الماضي.

 

ولا يعترض أي منصف على إعطاء أوصاف مناسبة للأشخاص، أو للمؤسسات والشركات، أو للأعمال المنجزة وفيها نفع كبير للأمة، ولكن المقصود هو المديح والإطراء الزائد عن حده، الذي تشمئز منه النفوس والعقول السليمة، أما من كان لديه خلل في الفكر، وغبش في الرؤية، فقد يرى سلوته وبغيته في هذا الأسلوب.

 

وقد ورد في الحديث الشريف عَنْ هَمَّامِ بنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ فَعَمِدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُم الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِم التُّرَابَ"[1].

 

والرسول صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم، أثنى عليه ربه في كمال أخلاقه ورحمته وشفقته بأمته، ومع هذا كله، فقد جاء في الحديث الشريف أنه قال صلى الله عليه وسلم: "لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَت النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُاللَّهِ وَرَسُولُهُ"[2].

 

إن هذا التمجيد أو المبالغة في وصف الأشياء يعكس سلبيات كثيرة جداً على رقي الأمة وتقدمها، فمن ذلك الاعتقاد في أشخاص بأنهم أصحاب فكر وحكمة ورؤى ثاقبة، فقد يؤخذ بآرائهم في قضايا مصيرية على أنها مسلمات، ثم تكون سبباً لمصائب وطوام يصعب معالجتها، أما التمجيد والمبالغة في وصف الأشياء فيكون باعثاً على الفخر والاعتزاز بأمور أقل مما تستحق بكثير، فيكون موضع سخرية وتندر أمام الآخرين، فالأولى أن نضع الأمور في نصابها ومكانها المناسب، وندعها تتحدث عن نفسها دون مبالغة، فالناس لهم أفهام ولهم سمع وبصر ولهم قدرة على التمييز.



[1] مسلم، صحيح مسلم، كتاب: الزهد والرقائق، باب: النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، حديث رقم: 5323.

[2] البخاري، صحيح البخاري،كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا ﴾، حديث رقم: 3189.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة