• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

رهاب الامتحانات

رهاب الامتحانات
نهى فرج


تاريخ الإضافة: 9/1/2018 ميلادي - 21/4/1439 هجري

الزيارات: 8373

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رهاب الامتحانات

 

الامتحانُ كلمةٌ قد يفزع منها بعض الطلبة، فينتابهم شعورٌ بالقلق والخوف والتوتر، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بأمراض جسدية؛ كارتفاع ضغط الدم أو هبوطه، أو الدوخة، وربما الإغماء... وغيرها من الأمراض.

كلُّ هذا بسبب الخوف الزائد من الامتحان، والذي أدى إلى رهبة قد تصاحبها علَّةٌ نفسية أو جسدية.

 

يسعى بعضُ الطلاب إلى التفوُّق، ويَهدُفون إلى نيل أعلى الدرجات بلا أي أخطاء، فإنْ نقَصَ الطالب درجة أو درجتين، شعر بخيبة الأمل والانهيار؛ لأن هدفه لم يتحقق، فلقد أخفق في أن يُكرم ويكون صاحب المركز الأول.

 

قد تكون رغبة الطالب نفسه في أن يكون الأول أو من الثلاثة الأوائل، وقد تكون رغبة الأهل ويضغطون على أولادهم حتى يتحقق هذا الهدف أو الحلم الكبير.

 

وهناك مَن يسعى أو ربما تكون رغبة أهله وحلمهم أن يلتحق ابنهم بكلية بعينها من الكليات التي يُطلق عليها كليات القمة، والتي تتطلب درجات مرتفعة جدًّا، ولا بد للطالب من أن يحصد هذه الدرجات وإلا ضاع أمله وحلمه، ويظن أنه خسر هدفه الكبير، وقد يشعر أن خسارته فادحة ولا سبيل أمامه، وكأن الأبواب كلها أصبحت موصدة، والأسوأ من ذلك حينما لا يَسلَم من عبارات اللوم والعتاب والتأنيب من أقرب الناس إليه من أهله، فيتمادَون في قول عبارات محبطة لهذا الطالب، منها على سبيل المثال: لقد فشِلتَ في تحقيق حلم حياتنا أن نراك طبيبًا ناجحًا مثل والدك، أو مهندسًا عظيمًا مثل عمك أو خالك... وغيرها من المقارنات والعبارات السلبية الهدامة لنفسية الطالب.

 

إن الحصول على الدرجات العالية لها فرحة كبيرة، هذا أمر لا جدال عليه، ولكن ما هو أهم هو مقدار العلم الذي تحصل عليه، وتستفيد حقًّا منه في حياتك، وتتمكن من تطبيقه ونشره، وإفادة غيرك به.

 

لقد كانت الرسالة الأساسية للرسل والأنبياء هداية البشر إلى الإيمان بالله وحدَه، وعدم الشِّرك به، وإخلاص التوحيد والعبادة لله سبحانه وتعالى.

 

ولكن الأنبياء وهم أشرف الخلق، وينمازون ويتحلَّون بصفات عديدة تميزهم وتعينهم على أداء هذه المهمة الجليلة - لم يتمكَّنوا من هداية البشر أجمعين، أهذا يعني أنهم أخفقوا في مهمتهم، ولم يتمكنوا من أداء الرسالة التي طُلبت منهم؟ بالطبع كلًّا، فهذا لا يعني إخفاقهم على الرغم من أن مَن آمَنَ بالله وحدَه عددٌ قليلٌ، إنما هذا دليلٌ على أن اجتياز المهمَّة لا يعني الاجتياز التام الكامل لها بنسبة ١٠٠٪‏، ومع ذلك فلقد أدَّى الرسل الأمانة والرسالة على أتمِّ وجه وأكفئه؛ لأن الله يهدي من يشاء، فهذه إرادة الله وحكمته وقدرته هو وحده، فلقد قال سبحانه وتعالى في سورة هود: ﴿ وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [هود: 34]، ﴿ وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [هود: 36].

 

فلا تحزنْ إن لم تحقِّق أعلى الدرجات، فهذا ليس دليلًا على ضعف قدراتك وإمكانياتك، أو فشلك وإخفاقك، كلُّ ما عليك أيها الطالب هو السعي والاجتهاد والتوكُّل على الله ودعاؤه، فافعلْ ما في وسعك، وابذل جهدَك، وتوكَّل على الله، ولا تنزعج بالدرجات.

 

بقدر اجتهادك وعملك ودعائك لله، سيوفقك الله وسيقدر لك ما هو خيرٌ لك، فلا تقلق ولا تستسلم للانهيار، إنَّ رزقك من العلم ومن الدرجات سيأتيك بالشكل الذي فيه الخير لك.

 

الخير ليس في كلية محدَّدة، أو في لقب مهندس أو طبيب أو غيره، الأهم هو العلم الحقيقي والاستفادة منه، والشعور بالرضا بأقدار الله، واليقين بحكمته التي قد لا يدركها العقل البشريُّ.

 

هدفك أيها الطالب الفهم والتعلم والنجاح، وسعيك نحو التفوق في أي مجال يقدره الله لك، فتوكَّل على الله واستخره وفوِّض أمورك إليه؛ حتى تهنأ براحة البال والسَّكينة والرضا والطُّمأنينة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة