• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الشجاعة

الشجاعة
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 20/2/2018 ميلادي - 4/6/1439 هجري

الزيارات: 8466

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الشجاعة

 

إنَّ في الإنسان صفاتٍ عديدةً، ومنها الشجاعة التي هي سمة عزيزة عليه، تحثُّه على بذْلِ المزيد، وتسخير الجهود دون مللٍ منه، ففيها معانٍ ساحرة، تغيِّر حياة الفرد من النقيض إلى النقيض، فتُنهضه من الركام إلى مرحلة البناء والتشييد.


تعني الشجاعةُ أن تبذل ما باستطاعتك في هذه الحياة، وأن تكون ذا قلب ثابت، وأن تسعى إلى تحقيق حلمك وكلُّك ثقة بالنجاح، وأن الإمكانيات التي لديك ستؤهِّلك لبلوغ مرادك؛ لأنك متسلِّح بالعزيمة والصبر والجَلَد.


تعني الشجاعة أن تتمنَّى الخير سائدًا في كلِّ مكان، وأن تحاول مع إخوانك من بني البشر نشْرَه، وأن تحارب الشرَّ وتدحره، ولا تترك أصحابه يقومون بما يريدون، وأن تُمكِّن المبادئ والقيم، وتجعلها هي الأعلى والأسمى.


تعني الشجاعة أن تقوم بدورك كما يجب، فتحارب وتقاتل حتى تكون لك مكانة، أن تفرض نفسك بذاتك وأفكارك ورؤاك، وتُحدِّث بها غيرك وتحثهم على مبادلتك إياها، وأن تسيطر على رغباتك وشهواتك، فلا تجعلها تتفلَّت منك، بل تضبطها وتُعدِّلها؛ كي تكون متَّزنة، وتمثِّلك أحسن تمثيل.


تعني الشجاعة ألا تبتئس، وإنما تحمل دومًا لواءَ الفرح، فتتحلَّى بالابتسامة على تقاسيم وجهك، وتترك النور باديًا على جبهتِك، وتغرس الإصرار في عينيك، وإن تعبت في مسيرتك، عاودتَ النهوض من جديد وأنت واثق وثابت، تمضي مشدودَ الظهر، عالي القدِّ، قد ازددت صرامةً وعزمًا.


تعني الشجاعة أن تمثِّل أهلك ومدينتك وبلدك خير تمثيل، أن تكون سفيرًا برتبة عالية، فلقد تربَّيتَ في بيئتك، وكلُّ ما تحمله مطبوع فيك، فتمثل هذه الأعراف والأخلاق الطيبة، فالروحُ الاجتماعية فيك تدفعك لأن تندمج في المجتمع، وتكون عضوًا فعَّالًا ومفيدًا ومقيمًا لأسسه وقواعده.


تعني الشجاعة أن تتأمَّل في حياتك بعمق، وتستخلص منها الدروس، وأن تحيا ببساطة، وتجعل أيامك فيها تمر بسلاسة، فلا تجهد نفسك الإجهاد الذي يضرُّ بك، ولا تتكاسل حتى تنهال عليك الواجبات فتغمرك، تعتدل فإن الاعتدال زينة الإنسان، وتقبل المهام فإنها تزيد همَّتك، وترفع التحدي فهو يقوِّي إرادتك، فتشحذها كالسيف الصارم الوهاج.


تجعل منك الشجاعة بطلًا في أعين الناس وفي عينيك أيضًا، فالتقفْها واكتسبها إن كانت تنقصك؛ فهي تجعلك تمضي قدمًا وفؤادك قويٌّ، وجوارحك وأطرافك تتحرك بتكامل بينها، وعقلك وذهنك لا يفكِّران إلا في هدفك، فهو وقود وزاد ترى الناجحين قد سعوا خلفه، فحقَّقوا ما أرادوا، وعزيمتهم ما تفتأ تزداد وتربو.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة