• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

حتى لا تكون فاشلا

عبدالحق التويول


تاريخ الإضافة: 24/4/2018 ميلادي - 8/8/1439 هجري

الزيارات: 5308

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حتى لا تكون فاشلاً

 

لقد ثبت في سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أن صحابيًّا، وهو حذيفة بن اليمان، كان يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم على خلاف ما يسأله الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً، الذين كانوا يهتمون بالخير ويكثرون من السؤال عنه، بينما حذيفة كان يسأل عن الشر، مخافة أن يقع فيه، وحتى يكون على بينة منه، وليترك مسافة أمان كافية بينهما، وهي المسافة التي ستجعله لا يتجنب الشر وحسب بل ويقع في الخير أيضاً.

 

وعملاً بمنهج هذا الصحابي الجليل فإنني ارتأيت أن أبين الشر الذي يتربص بشريحة عريضة من التلاميذ وأفضح ذلك (الغول) الذي ما فتئ يُشهر مخالبه منقضًّا على آمال تلامذتنا ناهشاً أحلامهم ومتسبباً لهم في آلام وجروح لا تندمل، وخسائر لا تقدر بثمن، أغلاها سقوط زهرة العمرة على أرض ملطخة بالفقر والهشاشة دون أن تخلف أدنى ثمرة تذكر.

 

إنه من باب النصح وحتى لا تسقط أزهار كثيرة خاصة في ربيع العمر، ولكي لا تتوالى النكبات والانتكاسات، خاصة في لحظات القوة العنفوان، فقد وجب عزيزي التلميذ أخد الحيطة والحذر وإعمال السمع والفؤاد والبصر لتجنب كل ما يمكن أن يوقعك في النكوص والفشل وفي مقدمة ذلك:

 

- انعدام الحماس، وذلك بتطهير لسانك وروحك من لازمة (لا شيء في المدرسة يحمسني ولا شيء يشجعني على الدراسة) والإقبال على الدراسة بروح إيجابية ومعنويات عالية وكلك متلهف للدراسة بشره ونهم.

- التشاؤم وذلك باجتثاث بذرة الشؤم من داخلك وغرس بذرة التفاؤل بالخير وبالمستقبل، عملاً بالقول المأثور (من تفاءل بالخير وجده) فالتفاؤل حياة والتشاؤم ممات قبل الممات.

- ضبابية الهدف، وذلك بتحديد الهدف بدقة ووضوح ولا تأتي للمدرسة إلا وقد وضعت نصب عينيك غاية نبيلة ومقصداً سامياً مع العزم على تحقيقه ﴿ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ ﴾، ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾.

- الخوف من البطالة وذلك بالثقة بالله تعالى مقسم الأرزاق مع الإيمان بأن الله الذي رزق النمل والذباب وغيرهما من الكائنات، ابتداء من أصغرها إلى أكبرها، لا يمكن أن يرزقها هي وفي المقابل يمنعك أنت خاصة وأنك أكرمها ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾. فأنت ما عليك إلا أن تشاء الرزق وتسعى إليه، والله تعالى لا محالة يرزقك بغير حساب.

- التواكل والتكاسل، وذلك بالتوكل والاجتهاد مع الأخذ بالأسباب المشروعة ﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ وترك كل ما هو ممنوع من غش وتحايل و...، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ترك شيئًا لله عوضه الله خيراً منه).

- التسويف والتأجيل وذلك بالمسارعة إلى القيام بمختلف الواجبات وعدم مراكمتها وتركها لآخر اللحظات قبيل الامتحان، وهي اللحظات التي لها خصوصية نظراً لما يرافقها من ضغط نفسي وقلق يصعب معهما الحفظ والضبط، فوجب حينها الاستعداد منذ بداية السنة، أما اللحظات الأخيرة فينصح أن تكون للراحة ولاستجماع القوى استعداد ليوم الوغى وهو يوم الامتحان حيث يعز المرء أو يهان.

 

وإنه بالحرص على تجنب هذه الآفات التي تعتبر وبدون أدنى شك مرتعاً خصباً وتربة غنية يقتات عليها (غول الفشل) تكون عزيزي التلميذ قد تركت مسافة أمان كافية بينك وبين هذا الشر الذي يتربص بك لا محالة، وتكون قد هجرت تربته الملوثة وحدوده الشائكة، ودخلت بطريقة أوتوماتيكية حدوداً أخرى لرقعة أخرى هي رقعة الخير الذي هو النجاح والفلاح، تماماً كما كان يفعل حذيفة رضوان الله عليه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة