• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

مواجهة الموهبة

مواجهة الموهبة
د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 14/5/2018 ميلادي - 28/8/1439 هجري

الزيارات: 6004

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مواجهة الموهبة


يعيش الناس في هذه الحياة أحوالًا مختلفة، وظروفًا متباينة، ونفسيات متقلِّبة، وهذا ما يجب أن نَضَعَه في الحُسبان حين التعامل معهم؛ فمن المستحيل أن يكون الجميعُ لنا كما نريد، ومن الصَّعب أن نجدَ قَبولًا لنا لدى الكثيرين مهما أعطانا الله مِن سمات وصفات وأخلاق.


لكن الأهم هو أن يكون الإنسان صاحب دورٍ في هذه الحياة، كما قيل: "قيمةُ كلِّ امرئ ما يُحسِن"، ولهذا كان لزامًا على المرء أن يكون مثابرًا في هذه الحياة، صاحبَ دورٍ متميزٍ فيها بحسب ما وهَبه الله من طاقات وقدرات.


إن أيَّ إنسانٍ لا يَخلو مِن مَلمحٍ لموهبة أو قدرةٍ، وماذا لو عرَفنا أن ممن أُصيبوا ببعض العاهات قد برَعوا وتفرَّدوا، وقدَّموا للبشرية خِدمات جميلة وأعمالًا جليلة، فما حالُ إنسانٍ سَوِيٍّ يَعرِف أن لديه الكثيرَ، لكنه على غير استعداد لتقديم ما لديه؟!


وهذا موجودٌ ومشاهَد، فكثيرون بيننا لديهم الكثير من القدرات والمواهب، لكنهم لا يُريدون أن يقدِّموا ما لديهم، أو أن يُظهروا ما عندهم واضعين لأنفسهم مبرِّرات كثيرة، مقبولة أحيانًا، ومرفوضة أحيانًا.


والقضية هنا ليس مرجعُها الدين الذي يَنهى عن كَتْمِ العلم والقدرة ونَفْعِ الآخرين، وإنما مرجعُها التركيب الثقافي والنفسي للشخص، وما يَحمِلُه مِن تصوُّرات خارجيَّة، وما يَعيشه مِن صراعات نفسيَّة تقدِّم له أسبابه، وتَجعل له مبرِّراته.
ومع تطوُّر التقنية وتنوُّع وسائل التواصل، وسهولة وصولك للناس، صِرنا نرى في هواتفنا مقاطعَ تُصوِّر أشخاصًا هم في نظر الكثيرين أشخاصٌ عاديون، لكنهم ما إن وصلتْهم الفرصةُ، حتى فاضوا بقدرات هائلة، وانبجَسوا بمواهبَ خارقة، وهذا أمرٌ حسنٌ، لكنَّ الأحسنَ منه أن يُبادر الإنسان إلى إظهار ما لديه من مواهبَ وقدراتٍ، لا سيما في هذا العصر عصر الثورات المعرفية، وتواصُل الأفراد بيُسرٍ، وتناقل الخبرات بسهولة.


ولذا اعمَل على رعاية ما لديك من موهبة، ووجِّهها التوجيهَ السليم، واسْعَ مِن أجل إظهارها للآخرين؛ فلذلك أثرٌ إيجابي كبيرٌ عليك في المقام الأول، وعلى الآخرين ممن حولَك، وبهذا تكون قد استثمرتَ وقتك فيما هو مفيد، بدلًا مِن هَدْرِ الأوقات فيما لا طائلَ منه ولا فائدة فيه، وحذارِ مِن المثبِّطين الذين رَضُوا بأوضاعهم السلبية، وقناعاتهم الخاطئة، فراحوا يُحاولون عبثًا ليُقنعوا الآخرين بها؛ لأنهم لا يريدون أن يَنكشفوا أمامَ أنفسهم وأمام الآخرين، والسؤال: إلى متى؟!


إنك إن اقتنعتَ بهذا، وعمِلت عليه، فستكون قادرًا على اكتشاف نفسك، والتأثير فيمن حولَك، وإقناعهم بفكرتك، مُبتعدًا عن الاتِّكالية، والتفرغ لانتقاد الآخرين دون أن تنظُر فيما قدَّمتَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة