• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية الخاصة


علامة باركود

استهداف اليتيم

استهداف اليتيم
د. محمد علي السبأ


تاريخ الإضافة: 13/7/2018 ميلادي - 29/10/1439 هجري

الزيارات: 5894

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استهداف اليتيم

 

((أنا وكافلُ اليتيم في الجنة كهاتين))؛ حديثٌ عظيمٌ وإشارةٌ محمديةٌ ساميةٌ، تُغْري المقْتدر على الكفالة، وترغِّب الأسرة في الاحتضان، وتحث المجتمع على المنافسة..

 

الشريعة لليتيم حامية، وفصولها عليه مُحامية، له فيها المكان الأسمى، ولكافله والقائمِ عليه عند بارئه الأجرُ الجزيل، أليس منصبُ المرافقة لخير البرية أعظمَ شرفٍ وأجزلَ عطية؟!

 

لا نستطيع أن نُوفِّيَ موضوع الفضيلة حقَّه؛ كما هو الله وحدَه القادرُ على جزاء مَن أحسَن لليتيم، وعلى جزاء مَن أساء إليه، أو ظلَمه أو هضَمه، أو أهملَه أو أكل حقَّه!

 

وفي الحقيقة إشارتي التي أردتُها هنا هي لموضوعٍ في هذا المجال أظنُّه من الخطأ بمكان، ووجَب التنبيهُ عليه مِن وجهة نظري، إذْ قد يمارسه القائمُ على اليتيم أو الكافلُ له أيًّا كان؛ سواءً كان جهةً، أو أسرةً، أو فردًا، يُمارسه بحُسن نيَّة أو مِن غير قصدٍ، ولكنه يُفسِد من حيث يريد الإصلاح، ويهدِم من حيث يريد البناء، ويكون اليتيم هو الضحية، والصورةُ أنه الأصل، فانظروا كيف نؤثِّر في الأصل سلبًا، وكيف نهدِم اليتيم حبًّا!

 

نجد أن البعض يشكو بعض السلوكيات التي يواجهها عند اليتيم، والتي مصدرُها أو سببُها هو شعوره بفَقْدِ أبيه، وكونه في حالةٍ يرى نفسه فيها مختلفًا عمَّن في المجتمع مِن زملائه وقُرنائه، وأصدقائه وأولاد الآخرين، ولهذا نبحث عن برامج الدعم النفسي والاجتماعي، وعن الأنشطة الكفيلة بإخراجه من حيِّز الانطواء، أو ضَعف الثقة بالنفس، ونحوها من السلوكيات السلبية؛ حتى نوصِّله إلى حيِّز الإيجابية، ونستهدف دَمْجَه في المجتمع بذلك، فضلًا عن إرادتنا منه أن يكون قائدًا ورائدًا، وهذا كله خيرٌ مبرورٌ، وجهدٌ مشكور، وملاحظتي هي:

قيامنا - كما ذكرتُ بحُسن نيَّة - بتأصيل معاني اليُتْم في نفس اليتيم، واستهداف ما تبقَّى له من ثقة بنفسه، ومساعدته على النقْمة والانطواء، والشعور بالاختلاف عمن حولَه؛ وذلك بتَلقينِنا إياه مُفرداتِ المرحمة والمسكنة والضَّعف، والشعور بالحاجة، فنحن غالبًا ما نتكلم عن (اليتيم)، وأننا نكفُل (الأيتام)، وعندنا (اليتيم) الفلاني، ونريد أن نقوم بعمل كذا لـ(اليتيم)، فلا نكاد نترك استخدامنا لهذه الصفة في كلامنا ولا في أدبياتنا أبدًا، فما بالكم بهذا الصغير وهو دائمًا يسمَع منا وفي مَحضنه صفته التي نُلصقها دائمًا به؟! لماذا لا نستبدل بهذا اللقب لقبًا آخرَ مِن مثل: الطالب، القائد، الرائد، عضو الفريق...إلخ، مع احتفاظنا بالحقيقة في أنفسنا؛ حتى يكون هذا أسلم له، وأكثر نشاطًا وتحفيزًا، وكذا أكثر مساعدًا لنا على أن نَعبُرَ به حيِّز بعض السلبيات التي ينبغي خروجُه عن طَوْرها، بل انظُروا حتى في فعالياتنا وحفلاتنا، وأمام الجمهور والجميع، نقوم بتدريب هؤلاء الصغار على فقرات من الأناشيد أو المسرحيات أو القصائد ونحوها، تحتوي على ترسيخ هذه النظرة وهذا السلوك في نفوسهم، نُلقِّنهم الضَّعف، ونصوِّرهم في حالةٍ من الانكسار والحاجة إلى درجةٍ يُطلَب فيها أحيانًا من الصغير أن يبكيَ أو يَسقُطَ، أو يقوم بأي حركة تكفُل تعاطفَ الجمهور، وتَستدرُّ الدعم، يا قومِ، لا تفعَلوا هذا أرجوكم، قد تَحصلون على تعاطف الناس، نعم، وقد تحصلون على دعمهم ومساندتهم بالأموال وغيرها، نعم، ولكنكم تستهدفون الصغار في الصميم، وتهدِمون برامج التأهيل من الأساس، وتُخرجون شخصياتٍ لن تجد نفسها على المدى الطويل على الأقل إلا مُتكئةً على تلك القناعات التي تَمَّ تلقينهم وتربيتهم عليها.

 

وبالطبع نجد نفس المسلك ونفس الطريقة حتى في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، فلماذا لا نقتنع نحن أولًا بأن هذه الشرائح مهمة حقًّا لنا وللمجتمع، ونسير في تربيتهم على مُفرداتٍ تكفل للجميع عزةَ النفس والريادة الحقيقية والنظرة الإيجابية!

 

هذه دعوة لكل مَعنيٍّ بهذه المجالات أفرادًا أو أُسَرًا، أو جهات وكِيانات، راجعوا تلك المُفردات، وأَعيدوا صياغة الأدبيات، وأحسِنوا العرض والتقديم، واهتمُّوا بالأصل والتقويم، واجعَلوا اليتيم وذي الحاجة شركاءَ حقيقيين؛ لتضمنوا لهم المُستقبل، وتَصنعوا المُستقبل بهم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة