• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية الخاصة


علامة باركود

الأثر النوعي

الأثر النوعي
د. محمد علي السبأ


تاريخ الإضافة: 25/9/2018 ميلادي - 14/1/1440 هجري

الزيارات: 5116

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأثر النوعي


الأُمَّة فيها الخير، وبفضل الله لا يغيب عنها الإحسانُ والرحمةُ، ولا عن أبنائها، فلا تكاد تجد جانبًا مُظلِمًا إلَّا ويدافِعه جانبٌ مُشْرِقٌ، ولا يمكن أن ترى سلبية إلَّا ومعها إيجابية، وهكذا هي الحياة وطبيعتها، فسُنَّةُ المدافعة سُنَّةٌ باقيةٌ إلى قيام الساعة.

 

فإذا نظرنا إلى الجوانب المشرقة والإيجابية نجد المؤسَّسات الخيرية، وأصحاب البِرِّ والإحسان، مَنْ جعلهم الله سببًا لإيصال الخير، وتفريج الهَمِّ، وتنفيس الكرب، فلهم من الله الفضل والأجر، ومن المستفيدين الدعاء والشكر.

 

ولتجويد الأمر، وصنع الأثر، وإتمام الخير، وتحسين الصورة؛ ننظر ونتساءل:

في بعض البرامج المنفَّذة للمستفيدين؛ هل نجدها ذات أثر نوعي؛ أي: هل تنقل المستفيد من حالٍ إلى حالٍ أفضلَ أم أنها مجرد نشاط يقوم لينتهي؟! فلا بقاء أثر، ولا استدامة تنمية، أو ربما يبقى أثرُها لفترة معينة وقصيرة، لا هي التي حقَّقَتْ هدفَها، ولا هي التي أوصلتْه إلى مُرادِه!

 

مثلًا: لدينا مُعاقٌ لا يستطيع السير، هل من المناسب أن أُعطيه حقيبةً غذائيةً، أو كفالة مالية شهرية، أم الأنسب من ذلك هو أن أدرِسَ حالته وما يحتاجه حتى أوفِّرَه له؛ ليقوم به وعليه، ويصير منه وإليه؟ فقد يكون لديه مؤهِّل في أحد المجالات، أو خبرةٌ في أحد التخصُّصات، أو استعدادٌ للتأهيل في رغبة من الرغبات، أو لديه صنعة من الصنائع أصلًا؛ لكنه لا يتمكَّن من مزاولتها بسبب إعاقته الحركية؛ فهنا أُوفِّر له أساس الانطلاقة، وأُعطيه سرَّ الحياة: طرفًا اصطناعيًّا، تأهيلًا وتدريبًا، قَرْضًا حَسَنًا...إلخ؛ حتى يقف على قدميه، ثم أتركه ليمشي، حينها سيصل إلى ما يريد، ويُحقِّق ما يشتهي، وربما نجح وتميَّز، بل ربما غدا أفضل من المعطي، وأسبق من المتقدِّم.

 

هذا مثال فقط لمجالات كثيرة في ميدان الخير، ضربتُه لنعلم في أي واقع لا يزال الكثير يعيش بين أسواره، ويُفكِّر بنفس الطريقة التي تدور في حلقة مفرغة.

 

هذه التي أُسمِّيها (عقلية الاستهلاك) أو (العقلية التقليدية)؛ لا يمكن أن تنجح أو تصنع نجاحًا؛ لأنها تذهب لكي تجيء، وتجيء لكي ترجع، فماذا عساها تصنع من أثر نوعي، وكل ما في الأمر (أخذ وعطاء) في دورة تجعل المستهدف في اتِّكال وانتظار؛ لأن المعطي عاد أدراجه لاهثًا، يبحث عما يقيم الأود، ويُغذِّي الصُّلْب، والنتيجة: استمرار الحاجة، وضَعْف الأَثَر.

 

إذا نظرنا إلى الأوقاف وأثرها في كل مجتمع نجد أمرًا يستحقُّ العناية والتأمُّل، ألا تُعطينا الأوقاف معنًى كافيًا بأهمية الاستدامة وصولًا لصناعة الأثر النوعي! ليس بالضرورة استدامة البرنامج أو النشاط إلى ما لا نهاية، حتى نحكم عليه بالتوفيق من عدمه بهذا المعيار، لكن ما نَعنيه هو وضوح الهدف، وفاعلية النشاط، واستدامة العمل؛ حتى نُحقِّق أثرًا في المستفيد أو له، يجعلنا لا نعود إليه لاحقًا، إلا للاطمئنان عليه أو كتابة قصة نجاحه التي تُلهمنا لمواصلة السير على هذا المنوال؛ ننقل الناس من حال إلى حال، ونُسطِّر معهم نجاحًا تِلْوَ نجاح، وعلى ذلك ننفق الوقت والجهد والمال في برامج تصل بنا جميعًا إلى هذا التميُّز، وتُكسِب المجتمع بكل فئاته وعيًا كافيًا بأنهم شركاء في العمل لا عبئًا عليه، ونتوكَّل على الله بأسباب نبذلها، وأفهام نُجدِّدُها، تُظلِّلُنا غيمة الرحمة، ويرشدنا نجم الهداية بحكمة: ((كلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة