• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

الفراغ القاتل

الفراغ القاتل
د. أسماء جابر العبد


تاريخ الإضافة: 4/4/2019 ميلادي - 28/7/1440 هجري

الزيارات: 23822

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفراغ القاتل

 

إذا كنتَ تعتقدُ أنَّ لكَ دورًا في هذه الحياة ما زال ينتظرُكَ ولن يُؤدِّيَه غيرُكَ، وإذا كنتَ تعلم علمًا يقينيًّا أنك على ثغرٍ من ثغور الإسلام فلا يؤتينَّ من قِبَلِكَ، وإذا كنتَ تعرفُ أنَّ أُمَّتَكَ بحاجةٍ إلى مَنْ ينهض بها، ويحمل همَّ الإسلام، ونشر دعوته في كل أرجاء الدنيا، وإذا كانت عندك أهدافٌ واضحةٌ وطموحات سامية؛ فلا أظنُّكَ تُعاني فراغًا، ولا تشعُر بملَلٍ ولا تتسرَّب اليكَ كآبةٌ.

 

لكن المغبون حقًّا مَنْ ضيَّعَ أوقاته، وبَدَّد ساعاته، وشتَّتَ نفسَه، ولم يُحدِّدْ مُراده من هذه الحياة، يجهل استثمار الوقت، ويجهل كيفيَّة إدارته.

 

إن الإسلام لا يعرف الفراغ، وإن مَنْ يتكاسل، ويُضيِّع أيَّامَه، ويتخلَّف عن ركب الإنسانية؛ يُستَبْدَل لا محالة، قال تعالى: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 7، 8]، فاستغل وقت فراغِكَ في إعادة هيكلة نفسك، وترتيب أفكارك، وتحديد أهدافك، ورسم خططك ومشاريعك، فالركود لا ينتج تطورًا، والكسل لا يصنع تحضُّرًا، ونفسك إن لم تشغلها بالحقِّ شغلتْكَ بالباطل ولا شكَّ.

 

نعم نُروِّح عن أنفسنا، ونلتمس الراحة بعد العناء، والاستجمام بعد الشقاء، فلنروِّح عن أنفسنا في غير مضرَّةٍ ولا معصية؛ فلنفسك عليك حقٌّ، ونلهو لهوًا مباحًا منضبطًا بضوابط الشرع ومحتكِمًا إلى حدوده؛ على ألَّا يكون الترويحُ هدفًا وغايةً في حد ذاته؛ بل مجرد وسيلة تُساعد على تحقيق الطموح واستكمال الطريق.

 

لقد وضع الإسلام لنا برنامجًا عمليًّا على مدار الساعة، يُنظِّم كل جوانب الحياة، ويُحقِّق توازنًا نفسيًّا وجسديًّا، وماديًّا ورُوحيًّا.

 

عُدْ إلى سير الأنبياء والمرسلين، والصالحين الأولين، أتراهم عرف الفراغ إلى حياتهم سبيلًا، انظر كيف استثمروا نجاحاتهم، وأورثوها للأُمَّة جيلًا جيلًا.

 

فالمؤمن لا فراغ له في الدنيا حتى يلقى ربَّه، حياته شغلٌ وعملٌ؛ لا استسلامٌ وكسلٌ، أو ركونٌ ومَلَلٌ، واعلم أنه لا فراغ مستمر، إلا عند التافهين العاطلين، والمفسدين البطَّالين، تراه يستغل الفراغ في اتِّباع الهوى وملاحقة الشهوات، ولا يعلم أنه يُشوِّش على القلب ضياءه، ويسلبه صفاءه.

 

والانشغال بالملهيات العصرية، والهواتف الخلوية عن العبادات الدينية يُولِّد فراغًا نفسيًّا وجدانيًّا، وفراغًا عقليًّا وخواءً معرفيًّا تؤدي جميعها إلى الكآبة والسآمة والشعور باللاقيمة.

 

تُنافس مع نفسك، واجعل يومك أفضل من أمسِكَ، املأ حياتك واستثمر وقتك، فالسعيد وربِّي من وفَّقَه الله لاستغلال أوقاته واغتنام حياته ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [فصلت: 35].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- مقالة رائعة حقا، تشحذ الهمة
د إسماعيل محمد شاهين - مصر 30/03/2020 01:26 PM

مقالة تشحذ الهمة للعمل والتخطيط للنجاح

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة