• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية


علامة باركود

التربية على العزة

التربية على العزة
علي بن حسين بن أحمد فقيهي


تاريخ الإضافة: 3/7/2019 ميلادي - 29/10/1440 هجري

الزيارات: 7806

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بوح القلم

(تأملات في النفس والكون والواقع والحياة)

التربية على العزة


العزة مفهوم سامٍ ومدلول راقٍ يحمل في طيَّاته معاني القوة والشدة والمنعة والغلبة والقدر والمكانة.

والعزيز اسم من أسماء الله تعالى؛ يقول ابن منظور: "العزيز من صفات الله عز وجل وأسمائه الحسنى، ومعناه: الممتنع فلا يغلبه شيء، وقيل: هو القوي الغالب كل شيء، وقيل: هو الذي ليس كمثله شيء".


جعل المولى جل وعلا لعباده المؤمنين وأوليائه المخلصين العزةَ والغلبة في الدنيا والآخرة:

١ - ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [المنافقون: 8].

٢ - ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة: 21].

٣ - ﴿ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [الصافات: 171 - 173].

• وصف القرآن الكريم بالعزة والمكانة على سائر الكتب، ونعت الدين الحنيف بالقوامة والظهور على كافة الأديان.


♦ ﴿ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 41، 42].


♦ قال صلى الله عليه وسلم: (لن يبرح هذا الدين قائمًا، يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة)؛ رواه مسلم.


♦ تظهر دواعي التحلي بصفة العزة وبواعث الفخر في الأسباب التالية:

١ - التفضيل الإلهي والتكريم الرباني للجنس البشري على سائر المخلوقات بالصفات الخلقية والخلقية: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]، ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ﴾ [البقرة: 34].


٢ - يستفيد البشر من صفة العزة جانبًا من خصائصها يناسب خلقهم ويُسيِّر حياتهم.


٣ - السير في ركاب المرسلين والمؤمنين المتحلين بهذه الصفة: ﴿ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 54].

 

٤ - الضرورة الحياتية المقتضية لوجوب التقابل والتكامل بين الاخلاق والصفات؛ كـ(العزة والذل، والقوة والضعف، والعجلة والأناة...).


٥ - التبعية والتقليد والهزيمة والاستلاب بالأفكار الضالة والسلوكيات المنحرفة.


٦ - ظهور العديد من علامات الساعة ونبوءات الرسالة في آخر الزمان، التي تتطلب الوعي بها والتعامل معها؛ قال صلى الله عليه وسلم: «من أشراط الساعة أن يظهر الجهل، ويقل العلم، ويظهر الزنا، ويشرب الخمر، ويقل الرجال، وتكثر النساء..."؛ رواه البخاري ومسلم.


ثمرات الاتصاف بالعزة والإباء في الأفراد والمجتمعات يتمثل في المكاسب التالية:

١ - التحلي بصفة يحبها المولى جل وعلا، ويثني على أصحابها.

٢ - اليقين بالثوابت والانقياد للمسلمات والارتباط بالأصول.

٣ - مدافعة الشر ومواجهة الباطل ومقارعة الفساد.

٤ - الهمة العالية والعزيمة الصادقة والعمل الدؤوب لرِفعة الدين وسُمو النفس وصيانة المجتمع.

٥ - الصبر والثبات عند مواجهة الأعباء والمصاعب والفتن والبلايا.

٦ - حماية المجتمع من الانصهار والتأثر بالأفكار الحادثة والتحولات المتجددة.


التخلق بصفة العزة والأنفة يتطلب تحقيق الجوانب الآتية:

١ - العناية بالوقت ومسابقة الزمن للوصول لأعلى المكاسب وأسمى النجاحات.

٢ - الاهتمام بالأولويات وفقه المصالح، وتقدير الظروف وتخفيف الأزمات.

٣ - المشاركة الفاعلة والمنافسة الشريفة مع الأنداد والأضداد والأقران والخلان.

٤ - الاعتذار عند الخطأ والتغافل عن الزلات، ومعالجة الخلاف وتحجيم النزاع مع الموافقين والمخالفين.

٥ - تقديم المصالح العليا والقواسم المشتركة والرؤى المتقاربة على حظوظ النفس والفئة والمؤسسة.

٦ - التعرف على خصائص وتقلبات ومؤثرات النفس البشرية، والتعامل معها بما يتناسب مع الواقع والحال والزمان والمكان.

٧ - الانطراح والتضرُّع بين يدي المولى جل وعلا بطلب الهداية والصلاح والفلاح والنجاح، والتوفيق والسداد.


ومضة:

قال عبدالحميد بن باديس: "الجاهل يمكن أن تعلِّمه، والجافي يمكن أن تهذِّبه، ولكن الذَّليل الذي نشأ على الذُّلِّ يَعْسر أو يتعذَّر أن تغرس في نفسه الذَّليلة المهينة عزَّةً وإباءً وشهامةً تُلْحِقه بالرِّجال"؛ ((تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير) ص [٣٩٢]).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة