• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

اعمل وكن مع الفاعلين

اعمل وكن مع الفاعلين
د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 22/7/2019 ميلادي - 19/11/1440 هجري

الزيارات: 6152

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اعمل وكن مع الفاعلين


حين كنتُ طالبًا في المرحلة الجامعية وبعد مرور سنة على دراستنا، وإنهاء المستويين الأول والثاني؛ حيث كانت الدراسة حينها موزَّعة على ثمانية مستويات - كان الطلاب يُكثرون من ذكر اسم دكتور يدرس مادة النحو، كنا سنلتقيه في المستوى الخامس؛ أي: في بداية السنة الثالثة من الدراسة، وإن ذلك الدكتور يعد عقبة في طريق الطلاب لا ينجو منه إلا القليل، كان ذلكم هو الدكتور محمد جبر سلومة من مصر.

 

مضت السنة الثانية، ثم جاءت الثالثة ليظهر اسم الدكتور في جدول المواد أستاذًا لمادة النحو التي كنا ندرسها في كتاب (أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك) لابن هشام النحوي، فزاد توجُّس الطلاب، وأصابهم نوع من الذعر بدا ذلك من خلال حديثهم عنه، وتكرار اسمه، والأخذ بكلام من سبقونا، وتلك الاختبارات التي يضعها بطرائق ملتوية معقدة تصيب الطلاب بالإحباط، وتكون عائقًا أمام إكمالهم للدراسة!

 

لم أكن آخذ حديثهم مأخذَ الجد، ولم أعره أيَّ اهتمام؛ لأنني كنتُ أقول لنفسي: هذا أمر محتوم، ولا بد من مواجهته بكل السُّبل والأدوات، دون أن أكون مجردًا من قدراتي وطموحي، وخاضعًا لانطباعات قالها غيري عن شخص لم أعرفه إلى الآن!

 

بدأ المستوى، وبدأنا بتلقي المحاضرات من رجل وجدناه غاية في الأدب واللباقة والأناقة، والتمكن من مادته العلمية، وزاد عليها إتقانه فنَّ الخط العربي بأنواعه الستة، فراح يبهرنا بحضوره، وجمال خطه، وسحر إبداعاته!

 

كنت في كل مرة أحاول أن أغيِّر تلك المفاهيم التي انطبعت في أذهان الطلاب المقربين إليَّ، ونجحت مع كثيرين منهم، وجاءت الاختبارات واضحةً مباشرة، اجتزناها بنجاح وتفوُّق، وكان كل الكلام الذي كنا قد سمعناه ضربًا من الافتئات!

 

أذكر هذه الحادثة؛ لأن كثيرين اليوم انشغلوا بالحديث عن الآخرين عن المنجز الحقيقي للشخص نفسه، ولم يكتفوا بذلك، بل راحوا يحاولون التأثير على الآخرين بالحديث الخاطئ عن هذا وذاك.

 

لم تَعُد الحياة اليوم تُفسح المجال للمتحدثين بكثرة، بل صارت الحياة تريد الأشخاص الفاعلين الذين يفعلون كثيرًا، ويتحدثون قليلًا، يعملون ويجعلون أعمالهم تتحدث عنهم، بدل الانشغال بالحديث عن هذا وذاك، ونحر الأوقات بالردود والجدال، والنقاشات التي لا تقدم ولا تؤخر، حتى إن كنت غيرَ معجب بشخص، فلا يصل بك الحد إلى الكره، وإكراه الناس على الكره، بل عامل الشخص أيًّا كان معاملةً إنسانية، سواء اتفقت معه أم اختلفت!

 

إن تعاملك الراقي مع الأشخاص دليل تعقُّلك ومرونتك، ومدى تفهُّمك للحياة في معناها الحقيقي، لذا ستكون من أصحاب التأثير الجاذبين لغيرهم حين يفرُّون من أصحاب الكلام الفقير المنشغلين به، والمُشغلين غيرهم بالإحباط، وتضييق الحياة، وتعتيم الرؤى، وتحطيم القدرات، يقول ثيودور روزفلت: "إن أهم عنصر في معادلة النجاح هو فن التعامل مع الناس".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة