• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

نفسي .. نفسي

نفسي .. نفسي
محمود ثروت أبو الفضل


تاريخ الإضافة: 29/9/2019 ميلادي - 29/1/1441 هجري

الزيارات: 9564

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نفسي.. نفسي

 

ختم أبو حامد الغزالي (505 هـ) كتاب (محك النظر) بقوله: "ما أخسّ حال من مهَّدَ للخلق سبيل الآخرة وهو إلى الدنيا ملتفت، أو دعا إلى الله وهو عنه مُعرض".


وهذا حال كل من يعمل في مجال الدعوة يُخشَى عليه أن يكون جسرًا يعبر عليه الناس إلى الجنة، ثم يُلقَى به في النار، فالإخلاص عزيز، خاصةً بين الدعاة والعلماء، في هذا العصر، فقلَّ من لا يشوب عمله رياء شهرة أو عُجب أو قضاء حاجة من مصالح الدنيا.


قال البيهقي في "المدخل إلى علم السنن (1/ 42)": "قيل لحمدون القصار: ما بالُ كلام السلف أنفعُ من كلامنا؟! قال: لأنهم تكلموا لعزِّ الإسلام، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعزّ النفس، وطلب الدنيا، وقبول الخلق".


وعن حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول: "وددتُ أن كل علم أعلمُه تعلّمه الناس أُؤجر عليه، ولا يَحْمَدونني".


وقد كان السلف رحمهم الله يتعوذون من حظ النفس في العمل، فقد كان من دعاء محمد بن واسع (127 هـ) إمام أهل البصرة رحمه الله؛ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك أن أُحَبَّ لكَ وأنتَ لي ماقت!".


والواجب على كل من يتصدر للدعوة بين الناس أن يصلح عمله أولًا، ويخلص نيته من أجل صلاح نفسه أولًا، وللنجاة من خطر النفاق والرياء ثانيًا، وليكن مذهبه "نفسي نفسي"، فعن عليّ بن أبي طالبٍ كان يقول: "كونوا لقبولِ العملِ أشدَّ همًّا منكم بِالعملِ، ألم تسمعوا اللهَ بقول: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27]".


وجاء في (الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا صـ 45) عن الأوزاعي، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، قال: "يصعد الملكُ بعملِ العبدِ مبتهجًا فإذا انتهى إلى ربِّه قال: اجعلوه في سجِّينٍ فإني لم أُرَدْ بهذا".


وعن مَعْقِلِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ قال: "كانت العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلماتِ، وإذا غابوا كتب بها بعضهم إلى بعض أنَّه: من أصلح سريرتَه أصلح اللَّهُ علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين اللَّهِ كفاه اللَّهُ ما بينه وبين النَّاسِ، ومن اهتمَّ بأمر آخرته كفاه اللَّهُ أمر دنياه".


وكان أبو زرعة الرازي كثيرًا ما يقول: (لا أعرف لنفسي رباطًا خلصت نيتي فيه) ثم يبكي.

يعني لأجل طلبه للحديث!


فليحذر كل من أراد الدعوة أن لا يكون في الخلوات إبليس، وبين الناس قديسًا كما قال ابن القيم رحمه الله، فعن الأوزاعيّ، عن بلال بن سعدٍ، قال: "لا تكن وليًّا للهِ في العلانيةِ وعدوَّه في السَّريرةِ".


وعنِ الأوزاعيّ، قال: سمعتُ بلال بن سعدٍ، يقول: "لا تكن ذا وجهين وذا لسانين، تظهر للنّاسِ لِيَحْمَدُوك، وقلبُك فاجرٌ".


واعلم أخي الداعية أن من مقتضيات الإخلاص هو الكلام عنه بإخلاص، وإلا فما نفع القول والعمل بغير إخلاص، وإخلاص نفسك لله في المقام الأول أولى من الدعوة للإخلاص بلا إخلاص!


قال ابن قدامة المقدسي في (مختصر منهاج القاصدين صـ 20):

"كن أحد رجلين: إما مشغولًا بنفسك، وإما متفرغًا لغيرك بعد الفراغ من نفسك.


وإياك أن تشتغل بما يصلح غيرك قبل إصلاح نفسك، واشتعل بإصلاح باطنك وتطهيره من الصفات الذميمة، كالحرص، والحسد، والرياء، والعجب، قبل إصلاح ظاهرك".


فتعهد نفسك أولًا أخي المسلم، "فإنّ مُهْلِكَ نفسه في طلب إصلاح غيره سفيهٌ، ومَثَلُه مثل من دخلت العقاربُ تحت ثيابه، وهو يَذُبُّ الذباب عن غيره".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة