• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

حقيقة الاختبار

حقيقة الاختبار
دين محمد بن صالح


تاريخ الإضافة: 18/12/2019 ميلادي - 20/4/1441 هجري

الزيارات: 5075

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حقيقة الاختبار

 

ما مضى من الليل إلا أقلُّه، فجاءني صديق لي وهو يقول: "إن له اختبارًا لنصف السنة بجامعته"..

في كل سنة يأتي أوانُ الاختبار على الطلاب مرتين، وأكثر ما يخافونه في ذلك الحين إنما هو الفشل؛ فإن من شأن الفشل أن يثير همًّا وغمًّا، وأن يسبب ألمًا ويأسًا، ولا غروَ في ذلك، فإن الطالب يبذل جهدَه المستطاع في حفظ الدروس، ويسهر من أجل ذلك الليالي، فيطالع ما درس في الفصل مقلبًا للأوراق صفحة صفحة، يستوعب عقله ما فيها من المعاني، ويعي ألفاظَها وعيًا ليس بعده نسيان، ويتناقش مع زملائه فيما يصعب من المقررات، ويقف عليه إلى أن يطمئن إليه.

 

وفي مواعيد الاختبار يتجه معهم إلى صالات الاختبار، يجمع قلبه بين حزن وسرور، وبين نجاح ورسوب.

وفي أثناء الاختبار يرفع رأسه مرة، ويُطأطِئه أخرى، يكتب شيئًا فيتوقف عليه مفكِّرًا فيه، ويشعر بشيء كثير من الخوف والقلق، فهو لا يكون على يقين كامل بما لديه من المعلومات، فيعاني صراعًا عنيفًا بين ما يكتب وما لا يكتب إلى أن ينتهيَ وقت الاختبار.

 

ومنهم من يخرج من صالة الاختبار متهللًا مستريحَ القلب مطمئنَّ البال، وهؤلاء قليلٌ عددهم، ومنهم من يخرج منها هائمًا على وجهه يحمل بين جوانبه جبلًا من اليأس والخوف، ونرى كثيرًا من هؤلاء يفيضون حزنًا وألمًا.


إن الطالب إذا تربى على أسس إسلامية واضحة عرف قيمة العلم وأهميته، وأدرك من خلال هذا العلم جلالةَ ربِّه، ودقة نظام هذا الكون الواسع، فتلقَّى العلم حنينًا إليه، ولم يُعدَّه مجرد ضرورة للحياة، ومن أجل ذلك يُقبِلُ على طلبه إقبالَ الأسد على فريسته، فإذا جاء إليه وقت الاختبار، جعل نفسه مستعدة له؛ فلا يتخوف ولا يتزلزل ولا يهيم.

 

ولو قدَّر الطالبُ العلمَ مثلما قدره أهل البصر وذوو الخبرة، لَرَأَى الاختبار فرصةً سانحة لإعادة النظر من جديد فيما درس وفهم، وفرصة ذهبية لتنشيط العقل وتصفيته من الجهل والشك والغفلة، واعتبر الاختبار أيضا ميزانًا يزِنُ به نفسَه، ويتعرف على مدى إدراكه للمعلومات، ولو لم يكن الاختبار فيما بين الطلاب، لَما برزت مواهبهم، ولَما وقع التفاضل بينهم في العلوم والآداب، ولَما عُرِف التفاوت بينهم في قوة الإدراك لحقائق العلم ودقائقه.

 

فالاختبار إذًا من لوازم الحياة، بل وإنما الحياة ذاتها هي الاختبار الأعظم؛ لقوله تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الملك: 2]، ومعنى ذلك أن الله يبتلي الناس في الحياة التي يعيشونها؛ ليطَّلعَ على من هو أحسن منهم عملًا.

 

فيا أيها الناشئ الكريم، تقدَّمْ في كل اختبارٍ من اختبارات الحياة مستعدًّا له غير خائف من الفشل؛ حتى يكون الفلاح حليفك دائمًا.

وقد أفسد معنى الاختبار مَن يعجز عن فَهم قيمة الاختبار ويجهله تمامًا، فيراه ضربًا من السخرية وضياع الوقت.

 

الاختبار يأتي ليختبرك ويبلُغَ بك إلى مبلغ لا يصل إليه أحد ممن لا يواجهون الاختبارات، وبقدر عدد الاختبارات تنكشف مكانة نفسك، وكلما ازداد عددها ارتفعتَ إلى العلا، فلا تحزن وتيأس، بل كن واثقًا بالله تعالى، وهذه هي حقيقة الحياة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة