• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية


علامة باركود

الإعجاب الممدوح والمذموم

الإعجاب الممدوح والمذموم
سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر


تاريخ الإضافة: 10/6/2020 ميلادي - 18/10/1441 هجري

الزيارات: 7593

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإعجاب الممدوح والمذموم

 

يعد الإعجاب من أهم طرق الاقتداء التي: "تحفز وتدفع إلى هذا السلوك، الإعجاب بمن يَقْتَدي به، هذا الإعجاب الذي يكون الدافع له ما يتميز به المقتدَى به من صفات خاصة، تجعله قادرًا على التأثير في غيره، ويتأثر بسلوكه" [1].

 

فالله سبحانه وتعالى جبل "سائر المخلوقات على التفاعل بين الشيئين المتشابهين، وكلما كانت المشابهة أكثر، كان التفاعل في الأخلاق والصفات أتم، حتى يؤول الأمر إلى ألا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالعين فقط" [2].

 

والإعجاب ينقسم إلى قسمين: محمود ومذموم:

1- الإعجاب المحمود:

فالله عز وجل جعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قدوة دائمة متجددة في حياة الناس وواقعهم، والناس دائمًا يعشقون العظمة، ويلتفون حولها بدافع من الإعجاب الشديد، وبدافع من الحب العميق، ولكن شخصيات الرسل فضلًا عن أنها تُحَبُّ لذاتها، فإنها تُحَبُّ أيضًا؛ لأنهم رسل الله مبلغون عن الله، واكتملت فيهم صفات العظمة الإنسانية والبشرية، ويترقى سلوك الاقتداء بالأنبياء من كونه مجرد إعجاب، إلى أن يكون مبنيًّا على محبة وقناعة وثقة.

 

فرسول الله صلى الله عليه وسلم شخصية محببة في ذاتها، والعظمة دائمًا تحَب وتحاط من الناس بالإعجاب, ويلتف حولها المعجبون يلتصقون بها التصاقًا بدافع الإعجاب والحب، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يضيف إلى عظمته المحببة أنه متلقي الوحي من الله تعالى، ومبلغه إلى الناس, وذلك بعدٌ آخر له أثره في تكييف مشاعر ذلك المؤمن تجاهه.

 

فالنبي صلى الله عليه وسلم خير مثال للمربي القدوة الذي يتبعه الناس، فكان قدوة في دعوته إلى الله تعالى، قدوة في حياته الزوجية، قدوة في حياته الأبوية، وفي حسن معاملته للصغار، ولأصحابه، ولجيرانه، قدوة في سعية لقضاء حوائج الناس، وكانوا يعجبون بشجاعته وصبره، وإيمانه وعبادته وأخلاقه وتعاملاته مع غيره، وفي جميع أحواله، وكانت سيرته صلى الله عليه وسلم مثالية في الواقع، ومؤثرة في النفوس، فقد اجتمعت فيها صفات الكمال، واقترن فيها القول بالعمل.

 

والتعليم مهما كان قيمًا، ويقع من الناس موقع الإعجاب، لا يغني، ولا يثمر، ولا يبقى على الدهر إلا إذا كان له من يمثله بعمله، ويدعو إليه بأخلاقه وفضائله، ويعرفه إلى الناس بالقدوة والأسوة، فيقتدي الناس بدعاته من طريق العمل بعد العلم، معجبين بسجايا هؤلاء الدعاة.

 

فقد فطر الإنسان على تقليد من يحب، ومن يكسب إعجابه، لكن لا بد لنا أن نفهم أن الإنسان لا يقلِّد إلا من يحبه ويوقره، ويقدره، فينبغي أن يهتم الوالدان والمربون بتحسين سلوكهم أمام أعين الأبناء؛ حتى يكونوا مصدر قدوة لهم، وتسهل بالتالي عملية التقليد والاقتداء، ومن ثم التنشئة السليمة، والهداية لا تثمر إلا بالقدوة.

 

2- الإعجاب المذموم:

وهو مثل إعجاب ضعاف النفوس عندما رأوا قارون في زينته وماله؛ قال الله تعالى: ﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [القصص: 79]. فرد عليهم أهل العلم والصلاح الذين لم يغرهم المال والزينة بقولهم: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ ﴾ [القصص: 80].

 

قال أهل الحياة الدنيا عن قارون إنه "ذو حظ وافر من الدنيا، فلما سمع مقالتهم أهل العلم النافع، قالوا لهم: ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحًا؛ أي: جزاء الله لعباده المؤمنين الصالحين في الدار الآخرة خير مما ترون" [3].

 

ومن الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى انحراف الشباب: "التأثر بالأخلاق الوافدة في المظهر والفكر والثقافة، بل قد يتجاوز الأمر مرحلة التقليد والتبعية، إلى الإعجاب بأخلاقهم الردية"[4].

 

وقد "رأينا بعض المسلمين الذين أكثروا من معاشرة اليهود والنصارى، هم أقل إيمانا من غيرهم ممن جرد الإسلام" [5].

 

فمنبع الإعجاب بالغرب في لباسهم، وسلوكهم وعاداتهم، وحبهم، وتقديرهم، والانبهار بثقافته، وازدراء المسلمين المتمسكين بتعاليم دينهم، هي نتيجة الغارة الفكرية التي أثرت على إدراك وأفكار الكثير من ضعاف النفوس من نسل المسلمين بسبب عدم اعتصامهم بالله، وقلة درايتهم بالثقافة الإسلامية.

 

وإذا لم "يتدارك المسلمون هذه المشكلة بإرجاع الشباب إلى دينهم وإعطائهم هويتهم الحقيقة، فإن الأمة الإسلامية ستظل نهبًا للشرق والغرب؛ لذا فإن المربين مطالبون بتنمية الشخصية الإسلامية المتميزة للفرد المسلم" [6].



[1] القدوة الحسنة في ضوء القرآن الكريم: د. ناصر بن محمد بن عبدالله الماجد، ص131، مجلة الدراسات القرآنية، المملكة العربية السعودية، العدد8، 1432هـ.

[2] اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم؛ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن أبي القاسم بن محمد، بن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي، ج1، ص45، المحقق: ناصر عبدالكريم العقل، الناشر: دار عالم الكتب، بيروت، لبنان، ط7، 1419هـ - 1999م.

[3] قوت القلوب في معاملة المحبوب: محمد بن علي بن عطية الحارثي، أبو طالب المكي، ج1، ص250، المحقق: د. عاصم إبراهيم الكيالي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان، ط2، 1426 هـ -2005 م.

[4] أسباب انحراف الشباب والعلاج منه: د. أزهر سنيقرة، ج94، ص1، خطبة جمعة من موسوعة خطب وزارة الأوقاف الكويتية، بتاريخ 11 من محرم 1427هـ - الموافق 10 /2 /2006م .

[5] اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم: ابن تيمية، ج1، ص 548.

[6] القدوة الحسنة ودورها في تربية النشء: بريكان بركي القرشي، ص51.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة