• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

غير حياتك بالعمل التطوعي

 غير حياتك بالعمل التطوعي
د. سوسن عبدالكريم بونقيشة


تاريخ الإضافة: 17/9/2020 ميلادي - 29/1/1442 هجري

الزيارات: 6117

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

غيّر حياتك بالعمل التطوعي

 

يعتبر العمل التطوعي أحد أشكال التعاون، ومظهر من مظاهر الرقي الإنساني في زماننا، وهو من العمل الصالح ومن مكارم الأخلاق. ولقد عرفت البشرية منذ القديم فضيلة التعاون على الخير، وجاء الإسلام فأقره وعززه، وقد قال الله عز وجل في محكم تنزيله: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].

 

والتعاون المقصود في الآية الكريمة هو التعاون على فعل الخير في نهي صريح عن كل ما يحمل ضررًا ومفسدة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مثالًا يحتذى لخُلق التعاون حتى قبل البعثة، والدليل حديث أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها عند بدء نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأول مرة فيما نصه: "فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ:زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ "[1].

 

وقد احتوى قصص القرآن الكريم على هذا الخلق الكريم ومنه ما ورد في قصة موسى عليه السلام مع بنتي صاحب مدين في سورة القصص ﴿ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾ [القصص: 23، 24].

 

ويعدّ مدّ يد المساعدة للآخرين في مجتمعاتنا العربية الإسلامية من المروءة، ولطالما تعارف الناس على اعتباره "واجبًا" في كثير من الحالات كمساعدة الجار لجاره والشاب للمسن والمقيم للغريب وغير ذلك من المواقف التي حثّ عليها الإسلام، وقد تطورت اليوم أشكاله وأصبح مجالًا منظمًا يهدف إلى خدمة المجتمع وإلى تعزيز التنمية المستدامة حيث تطرح الفرص التطوعية بتصميم واضح وجاذب عن طريق المنصات على شبكة الإنترنت.

 

وإن لهذا العمل ثمرات كثيرة، أولها ما اقترن بنية صاحبه من إخلاص لله واحتساب للأجر ليكون عمله قربى لله عز وجل ومدعاة لرضائه و محبته، وهو القائل جل جلالة: ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة 195]، ناهيك عن الفوائد الروحية والاجتماعية والأدبية والحياتية التي يجنيها المتطوع الذي طالما اعتقد أنه ينفع الآخرين ويغير حياتهم إلى الأفضل إلا أنه في الحقيقة ينعم هو ذاته بنفس هذه المزايا، وإن اختلفت دوافع المتطوعين إلا أنه يحظى بعديد المكاسب التي أذكر منها:

♦ شعوره بالاعتزاز لما يساهم به لإنماء وطنه.

♦ التعبير اللائق عن الولاء للمجتمع الذي ينتمي له عن طريق تقديم خدمات مفيدة له.

♦ تمتعه بروح التعاون وما تحمله من رقي أخلاقي وأدبي واجتماعي.

♦ تمكنه من مهارات التواصل مع الآخرين.

♦ تغيير رؤيته المستقبلية للحياة نحو الأحسن.

♦ تحسين تنظيمه وإدارته لوقته.

♦ اكتشافه لنفسه ولقدراته.

♦ اكتسابه لخبرات ومهارات جديدة تنفعه في المستقبل.

♦ توسيع دائرة علاقاته والتعرف على أصدقاء جدد.

♦ تمكنه من بناء علاقات قائمة على المحبة والتعاون والإخاء.

♦ التخلص من التفكير النفعي المادي البحت.

♦ ملأ وقت الفراغ بالطاعات وشغل النفس بما يلهيها عن المعاصي.

♦ تعزيز ثقته بنفسه.

 

وغير ذلك من الفوائد ناهيك على نظرة الآخرين له كمثال يحتذى به في عائلته وبين أصدقائه، وكصورة حية ومشرقة للخيرية.



[1] صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم 3، موقع جامع السنة وروحها، الرابط: http://www.hadithportal.com/




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة