• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

نسخة مكررة

نسخة مكررة
محمد بن عبدالرب


تاريخ الإضافة: 30/10/2021 ميلادي - 23/3/1443 هجري

الزيارات: 3499

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نسخة مكررة


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله.

 

بعض الناس نشأ في هيئةِ مسخ لا يُحسن إلا أن يكون نسخةً رديئةً عن غيره، فلا هو بالذي استقل بنفسه وموهبته وأبدع بمجاله، ولا هو بالذي قلَّد فتمكَّن من التقليد حتى كأنه المُقلَّد، ولو كان بذات الجودة والأداء - وهذا نادر - فالإنسان وُجد ليبدع ويبتكر، ولم يوجد ليكون ببغاءً مكرِّرًا، وما نجح الأول إلا لأنه أبدع وأنتج جديدًا يتقنه، ولو قلَّد لما نجح ولا فاق أحدًا.

 

وهذا الأمر إن عظُم فهو يقتل المواهب ويُميت الإبداع، ويشتت الطاقات، فلا تجد إلا متشبعًا بما لم يُعط، ولابس ثوب زور، وتذهب الاختراعات والاكتشافات، ويبقى مكانها من يتبخَّر ببخور غيره، والمتزيِّن بزينة مسروقة.

 

وهذا تجده ظاهرًا في بعض أبناء العظماء، فإنه من المُلاحظ أن كثيرًا من العظماء في أي مجال كان يكون بعض أبنائهم فشلة في ذات المجال، لا يُحسنون أن يبرعوا في علوم ومهن وفنون آبائهم، ولا يُحسنون أن يخرجوا من عباءتهم، ولو خرجوا لوجدوا ما يتقنون ولبرَعوا فيه، وأحيانًا كثيرة يتوارثون عمل آبائهم، وما علموا أنه يُكتسب ولا يُورَّث، فحينئذٍ سترى فيهم المسخ الذي حدثتك عنه.

 

وغالب سبب هذا التوارث إكراه لا رغبة؛ فإما إكراه من قِبل الوالد العظيم؛ حيث يريد لولده من المجد ما كان له، ويريد أن يرتقي به وأن يكون نسخة منه، ويصنع كما صنع، وهذا الأمر خيانة لعلمه وفنه وموهبته، أو أيًّا ما كان يُحسن، المفترض أنه يُقدم ويُعلم الأكفأ وليس الأقرب، وجريمةٌ في حق هذا الولد، في أنه ألبسَه لباسًا على غير مقاسه.

 

أو إما إكراه من المجتمع، فأنت والدك العالم الفلاني، والمهندس العظيم، والدكتور الخارق، فلِمَ لَمْ تكن مثله؟! لِمَ لا تُكمل مسيرته وتحمل لواءه من بعده؟! فهذا الشبل من ذاك الأسد، وهذا الجحش من ذاك الحمار المكدود، فتحتَ هذا الضغطِ يجد نفسه قد سلك طريق أبيه ومزَج مستقبله بماضي والده.

 

وأحيانًا ليس بإكراه من أحد، ولكنه السبيل الوحيد للنجاح، فقد جرَّب الابن كثيرًا من السبل فلم يفلح، أو لم يجرِّب، ولكن اختصر على نفسه الطريق وذهب لطريق والده، فعمله وإن كان رديئًا، لكنه يحمل اسم أبيه، فيشفع له هذا، فيُخدع في المنصب الخدَّاع والشهرة المزوَّرة، ثم يأتي هذا الأحمق وينظِّر في التلفاز كيف أنه بدأ من الصفر واختار تخصُّصه بشغفٍ منه، وكيف أنه لم يتسلق على ظهر والده، ولا على كتف أمِّه.

 

ولأننا في زمنٍ يغلب فيه سوءُ الظن، وأخذ الحروف بنصف المعاني، لا أقولُ: إنه لا يوجد أحد موهوب حقًّا ويَرِث مكان والده، أو يكون في نفس مجاله ويبرع فيه، بل يوجد وشاهدتُ بعضهم يفوق والده، وهذا الابن أَولى الناس بأن يُكمل عمل أبيه ويبدع فيه.

 

اللهم إنَّا نعوذ بك من أن نكون ظلالًا لغيرنا، وعلِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علَّمتنا، وزِدنا علمًا وعملًا.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة