• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

اصبر وصابر

اصبر وصابر
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 24/4/2022 ميلادي - 22/9/1443 هجري

الزيارات: 5938

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اصبر وصابر


ما أحلى الصبر عندما يكون في سبيل أمر تُجازى عليه لدى خالقك! وما أجمل المصابرة التي تُسخِّر لها أعلى قيم الصبر في مواجهة المصاعب والشدائد، واحتساب الأجر لقاءها لدى الخالق!

 

خبرَ الأنبياء الصبر؛ لأنه ابتلاء وتقريب لهم من الله، والصبر والمصابرة يُعلِّمان الفرد اكتشاف نفسه، والتأمل في حياته، والتمييز بين الحق والباطل؛ يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200].

 

يَجْزَعُ بعض الناس من الصبر، ويرونه مشقة في هذه الحياة، في حين أنه سنة من سنن الكون الثابتة، لأنه لا سعادة ولا غبطة دون مكابدة المعاناة والمجابهة، تأمل في حال ذلك الفقير الذي يكدُّ ويشقى لتحصيل لقمة العيش، ثمَّ يفتح الله عليه أبواب الرزق كلها بعد أن صبر واحتسب، وحصَّل لقمة الحلال، كان الصبر بالنسبة إليه الطريق الذي أكسبه نِعَمَ الدنيا، وأَجْرَ الآخرة.

 

يُصابر الإنسان لمَّا يتخطى المحن كل يوم، يُختبر ويُختبر في الحياة لحكمة لا يعلمها إلا الله، يُصابر ليَقيس مدى قوة إرادته، وصلابة عزيمته، وكيف يرقى كمؤمن وإنسان ومخلوق في هذا الكون.

 

المُصابرة أعلى درجات الصبر؛ لأنها مكابدة للصعوبات يومًا بيوم، يتسلَّح صاحبها بسلاح الأمل والتفاؤل، ويغرسُ في أرضه النبات الذي يُؤتي ثماره اليانعة، ويُصوِّب ناظره الثاقب للمستقبل القريب في مُتناول اليد.

 

نسوقُ هذه الأبيات الرائعة للإمام الشافعي رحمه الله في قيمة الصبر:

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ
وطب نفسًا إذا حكمَ القضاءُ
وَلا تَجْزَعْ لنازلة الليالي
فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ
وكنْ رجلًا على الأهوالِ جلدًا
وشيمتكَ السماحة والوفاءُ

 

تحلَّ بالصبر إن كنت طالبًا، تحلَّ بالصبر إن كنت موظفًا، تحلَّ بالصبر إن كُنت تسعى لهدف وغاية في هذه الدنيا، فما كان جزاء الصبر إلا خيرًا، وما كانت المُصابرة إلا تهذيبًا للنفس، وتنقية لها من الأدران، ورُقيًّا وكرامةً للإنسان إلى الأعلى والأرقى في المراتب والنُّزل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة