• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

ظاهرة استخدام الألعاب النارية

ظاهرة استخدام الألعاب النارية
د. محمد جمعة الحلبوسي


تاريخ الإضافة: 8/5/2022 ميلادي - 6/10/1443 هجري

الزيارات: 14192

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ظاهرة استخدام الألعاب النارية

 

أيها المسلم الكريم: إن ظاهرة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات من الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعنا، ورغم التحذيرات الصحية والاجتماعية من خطورة هذه الألعاب، فإن بيعها وشراءها من قبل الأطفال ما زال منتشرًا بلا رقيب، وخاصة في أيام الأعياد.

 

فأنا أقول لكم يا أولياء الأمور، ما دمنا على أبواب العيد، امنعوا أطفالكم من شراء الألعاب النارية؛ لأنها تجلب لكم لعنة الناس ودعاءهم؛ لأن بعض الناس إذا دخل الخوف على قلبه بسبب هذه الألعاب وأصواتها المزعجة، فإنه يبدأ بسب وشتم ولعن آباء الأطفال والدعاء عليهم، فبدلًا من أن تأتيك الرحمة ستأتيك اللعنة.

 

وبعض العلماء قالوا: لا يجوز بيع وشراء الألعاب النارية للأسباب التالية:

1- أنها تـؤدي إلى ترويع الآمنين، فهي تـؤذي بأصـواتها العالية المُزعجـة المرضى، والدارسين، والنائمين، والصغار، والكبار، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا))[1].


قال المناوي رحمه الله: "(لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ) بالتشديد أي يفزع (مُسْلِمًا) وإن كان هازلًا كإشارته بسيف، أو حديدة، أو أفعى، أو أخذ متاعه فيفزع لفقده، لما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"[2].


2- وفيه إتلاف للمال من غير فائدة، وهـذا من التبذير والإسراف المنهي عنه، يقول الله عز وجل:﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27]، ويقول سبحانه: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأنعام: 141]، والتبذير: هو إنفاق المال في ما لا فائدة فيه، بينما الإسراف: هو الزيادة على قدر المباح، وقال صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ))[3].


قال النووي رحمه الله: "وَأَمَّا إِضَاعَةُ الْمَالِ فَهُوَ صَرْفُهُ فِي غَيْرِ وُجُوهِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَعْرِيضُهُ لِلتَّلَفِ وَسَبَبُ النَّهْيِ أَنَّهُ إِفْسَادٌ وَاللَّهُ لَا يجب الْمُفْسِدِينَ وَلِأَنَّهُ إِذَا أَضَاعَ مَالُهُ"[4]، وشراء هذه الألعاب فيها إضاعة وتبذير للمال بغير وجه شرعي وبغير منفعة وفائدة.

 

3- أنها غير مأمونة الاستعمال، وتؤدي لحوادث وحرائق، وتؤذي السمع والبصر بسبب الشرر المتطاير؛ كما يتعدى الضرر إلى الجلد بسبب رمادها.

 

فما أحوج المسلمين إلى التخلق بالأخلاق التي دعانا إليها نبينا صلى الله عليه وسلم، فيشعر بعضنا ببعض، ولا يؤذي أحد منا الآخر، ونتسابق على إزالة الأذى رغبة في الأجر ودفعًا للضرر عن الغير.


ونصيحة نقدِّمها لك يا بائع الألعاب النارية، لا تشارك في إحلال المصائب والكوارث عند الناس في ساعات فرحهم وأعيادهم، حاول عدم جلب مثل هذه الألعاب، بل جلب ما فيه فائدة لهم وللمجتمع.

 

ونقول لكل مسلم: يحق لك أن تفرح في الأعياد كيفما شئت، ولكن بوسائل لا تضر ولا تسبب إزعاجًا، فيكون الفرح بذكر الله عز وجل، والتكبير، والتواصل، والتراحم، والتهنئة بعبارات الشكر، والحمد لله عز وجل على توفيقه بصيام شهر رمضان.

 

نسأل الله تعالى لنا ولكم الحفظ، والسلامة، والعافية من كل داء، وحسن الختام، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1] سنن أبي داود، كتاب الأدب - باب من يأخذ الشيء على المزاح: (7/ 352)، برقم (5004) بإسناد صحيح.

[2] فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي: (6/ 447).

[3] صحيح البخاري، كتاب الزكاة - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾: (2/ 153)، برقم (1477)، وصحيح مسلم، كتاب الأقضية - بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَثْرَةِ الْمَسَائِلِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَالنَّهْيِ عَنْ مَنْعٍ وَهَاتِ، وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنْ أَدَاءِ حَقٍّ لَزِمَهُ، أَوْ طَلَبِ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ: (3/ 1341)، برقم (593).

[4] شرح النووي على صحيح مسلم (12/11).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة