• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

حاجة الشباب إلى الأمن

حاجة الشباب إلى الأمن
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 25/2/2023 ميلادي - 4/8/1444 هجري

الزيارات: 3503

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حاجة الشباب إلى الأمن

 

الخوف شعورٌ طبيعيٌّ يصيب الإنسانَ إذا تعرَّضَ لموقفٍ أو شيءٍ خارجٍ عن المألوف، بحيث يسبب له التوتُّر، والقلق، والفزع، وقد يكون الخوف شيئًا صحيًّا ليبقيه آمنًا، وذلكَ عندما يكون الخوف من شيء يُشكِّل خطرًا حقيقيًّا عليه، وقد يكون الخوف غير ضروريٍّ وغير مُبرَّرٍ؛ كالخوف من الحيوانات التي لا تُشكِّل خطرًا عليه.

 

ولقد جعل دين الإسلام الأمن من أعظم النِّعَم على الإنسان، كما قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا))، والأمْنُ بالنسبة للشباب هو شعورُهم بالطُّمَأْنينة، وإشاعة الثقة والمحبَّة بينهم، والقضاء على الفساد، بإزالة كُلِّ ما يُهدِّد استقرارهم وعيشهم، وتلبية متطلباتهم الجسديَّة والنفسية؛ لضمان قدرتهم على الاستمرار في الحياة بسلام وأمان، والأمن له أنواع؛ كالأمن النفسي والعاطفي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والأسري.

 

يقول صالح: أنا شابٌّ أسكن مع والدي، أبي يضربني بالعصا على أتْفَهِ الأسباب وأمام الناس، لدرجة أن يدي انكسرت من شدة الضرب، ويرفض أخذي إلى المستشفى حتى يُجبِّروها، هي تؤلمني جدًّا، وهو يفتخر أمام الناس بهذا، ويُهدِّدُني بكَسْر رِجْلي كذلك، يطلب مني التفوُّق في الامتحان، وإلَّا سيطرُدني من البيت، أنا ابنه الوحيد وقد وُلِدْتُ بعد علاج طويل له، من المفترض أن أكون مُدلَّلًا؛ لكن ما يحدث عكس هذا تمامًا؛ ثيابي مُمزَّقة منذ 3 سنوات، صغيرةٌ عليَّ لم أعُدْ أستطيع ارتداءها رغم أن دَخْلَه المادي ممتاز، ماذا أفعل؟ تعبت من هذه الحياة، أنا لا أشعر بالأمان معه!

 

وتقول سلوى: أنا عمري الآن 23 سنة، منذ صغري وأُمِّي تكرهني، فهي تصفعني وتُهينني أمام إخوتي بسبب وبدون سببٍ، وبعض الأحيان تكون الأسباب تافهةً، مرة تهاوشت مع أختي؛ لأنها أخذت مشطي، وأُمِّي تعرف أن المشط لي ومع ذلك ضربتني وأنا عند الدرج، ثم صفعتني، وبعدها رمتني من أعلى الدرج حتى سقطت إلى أسفله، دائمًا تدعو عليَّ بأن أتزوَّجَ رجلًا يضربني ويصفعني ليلَ نهارَ، تقول: سنزوِّجك أيَّ رجلٍ يأتي حتى ولو كان فاسدًا، تعبت نفسيتي من هذا الجحيم ومن هذا الظلم، حتى صارت شخصيتي ضعيفةً، وأصابتني التأتأة، ماذا أفعل؟ صرت أخاف من الزواج.

 

إن الحاجة إلى الأمن والاطمئنان حاجةٌ مُهِمَّةٌ للإنسان عمومًا، وهي مِنَّة الله تعالى التي أشار إليها في قوله تعالى: ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 4]، كما أنها من الحاجات التي تمتدُّ وتتأثر بتجارب وخبرات الطفولة، وتستمر باستمرار حياة الإنسان في طفولته وشبابه وشيخوخته.

 

والشاب في هذه المرحلة يزيد احتياجه إلى الأمن والاستقرار بسبب مروره بالفترة الانتقالية في حياته، بما فيها من تحوُّلات عقلية ونفسية وانفعالية واجتماعية وصحية، فقد يعتريه الخوف والفزع في كثير من الأحيان، بسبب الأزمات التي تمرُّ عليه من نجاح وفشل، ومن تحمُّل المسؤوليات والخوف من المواقف الاجتماعية ومواجهة الناس والحوار معهم، والخوف من المتغيِّرات العاطفية والانفعالية، كل هذا بسبب قلة خبرته، وضعف تجربته، وتغيُّر مشاعره، والدوران بين القَبول والرفض لمثيرات الغريزة الجنسية والعاطفية.

 

إنَّ الشباب والفتيات في هذه المرحلة يحتاجون إلى من يقف معهم ويساعدهم في مواجهة هذه التقلُّبات، وأعظم مَن يقوم بهذا هما الوالدان؛ لذا وجب على الآباء والأُمَّهات معرفة هذه المرحلة التي يمُرُّ بها الشابُّ أو الفتاة وضرورة تفهُّمِهما لهذه الحاجة ومحاولة إشباعها لهما.

 

إنَّ إشباع حاجة الأمْنِ للشابِّ أو الفتاة تُساعِده على تنمية شخصيته، وتجعله قادرًا على تحمُّل المسؤولية والاعتماد على الذات في مواجهة المواقف، وتجعله قادرًا على أداء مهامه وواجباته باطمئنان في أسرته ومجتمعه ووطنه، وتجعله يأمن على نفسه وعِرْضه وماله ونفسه.

 

أسأل الله أن يُصلِح الشبابَ والفتيات، وأن يُثبِّتَهم على طاعة الله والحب والتواصُل السليم، والعمل الصالح، وأن يجعلَهم لَبِنات خيرٍ على المجتمع والوطن، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة