• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / مقالات ودراسات تربوية


علامة باركود

أصبحت رجلا يا والدي

أصبحت رجلا يا ولدي
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 20/4/2024 ميلادي - 11/10/1445 هجري

الزيارات: 2413

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أصبحت رجلًا يا والدي

 

يمرُّ الإنسان في حياته بعدة مراحل عمرية، ومن هذه المراحل مرحلة المراهقة، وهي مرحلة تمتد من البلوغ إلى الرشد، وهي مرحلة حرجة؛ نظرًا لما يمرُّ به الشاب والفتاة من تغيرات نفسية وجسدية وعاطفية وعقلية واجتماعية.

 

يقول أحد الشباب: عندما بلغت الخامسة عشرة اشترت لي أمي هاتفًا نقالًا، كنت فرحًا جدًّا به، شعرت بأني أصبحت رجلًا مثل أبي وأستاذي، لكني فوجئت من طلب والدي عدم استخدامه إلا في وقت الإجازة، كنت أتمنى التحدث مع أصدقائي والتواصل معهم ومتابعة أخبار المدرسة والعائلة وفريقي المفضل، أنتظر يوم الجمعة بشغف حتى أتحدث معهم، لكن أبي لا يتركني وحدي، يجلس أمامي ليستمع ماذا أقول وماذا أسمع؟ كرهت هذه الحالة التي تشعرني بأني ما زلت طفلًا صغيرًا، لا أحد يثق به.

 

يرى بعض الآباء والأمهات أن المراهقة مرحلة حرجة وصعبة، وأن المراهق قاصر، ويجب أن تبقى الوصاية عليه، وأنه يمارس سلوكيات تنافي القيم والأخلاق من قلة للأدب ورفع للصوت والتصرف بفوضوية وعدم استشعار بالمسؤولية، والسؤال هنا: هل هذه النظرة تجاه المراهق صحيحة؟ ولماذا؟ وكيف تؤثر في تعاملات الآباء مع المراهقين؟

 

إن للمراهق طبيعةً معينةً وخصائص جبلها الله فيه، يجهلها كثير من الآباء والأمهات وبعض المُربِّين، وتجعل كثيرًا منهم في حيرة وشك من سلوكيات الشباب والفتيات، ومنها:

• أن المراهق بحاجة ماسة إلى الجلوس وحده، والابتعاد عن غيره للتأمُّل في نفسه، وللتغيرات الحاصلة في جسده ونفسيته، فتجده مثلًا يطيل المكوث في الحمام، وفي غرفته الخاصة بعيدًا عن الأسرة، وإذا جلس معهم تجده قليل الكلام.

 

• أن المراهق يميل إلى الفوضى في وقته ومذاكرته وترتيب ملابسه وأغراضه، وهي ميزة تجعله يكتسب مهارات اجتماعية وعقلية وعاطفية، وهنا يخطئ الوالدان عندما يجبرانه في كل مرة على الترتيب والنظام.

 

• المراهقة مرحلة يميل فيها الشاب والفتاة إلى الهدوء الحركي، عكس ما كان عليه في مرحلة الطفولة من كثرة للحركة، معوضًا هذه الطاقة بالعنف اللفظي والردود العنيفة والصارمة ضد من يتحاور معه.

 

• من نعمة الله على المراهق، كثرة التساؤلات في كل شيء، وهذه تعطيه استعدادًا للتعلُّم واكتساب الخبرات والمهارات مع الآخرين.

 

• عند المراهق حساسية كبيرة ضد الأشخاص الذين لا يفهمونه ولا يستوعبونه والدائمي الانتقاد له ولتصرفاته، وهو يرفض الأوامر غير المبررة، ويرفض تحمُّل المسؤولية المفروضة عليه.

 

• حبه لمرحلة الرشد والنضج والرجولة تجعله يصادق من هم أكبر منه سنًّا، حتى يثبت لنفسه وللمجتمع أنه أصبح رجلًا راشدًا، وهي أصبحت امرأة ناضجة.

 

أيها الآباء وأيتها الأمهات، علينا أن نفهم ونعي خصائص هذه المرحلة ونتعامل معها بطرق صحيحة، ولا نجعلها ألعوبةً في أيدي الفاسدين، قوموا بتوجيههم بالأساليب التربوية الناجحة ولا تتركوها للآخرين، استشيروا من ترونه أهلًا من متخصصين وموثوقين في مرحلة المراهقة حتى يساعدوكم في فهم هذه المرحلة، وتذكروا أن المراهق يرى نفسه رجلًا وإن كانت بعض سلوكياته تدل على الطفولة، فتعاملوا معهم بإحسان، واعتمدوا عليهم كرجال راشدين ونساء ناضجات، ولا تتعاملوا معهم كأطفال، مهمتنا أن نغرس فيهم الدين والأخلاق والقيم، ونساعدهم في تخَطِّي هذه المرحلة بهدوء وحكمة.

 

أسأل الله العظيم أن يهدي شباب وفتيات المسلمين، وأن يجعلهم لَبِنات صالحات في المجتمع والوطن، وصلى الله على سيدنا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة