• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

المحطة السادسة: تقدير الذات

المحطة السادسة: تقدير الذات
د. أسامة سيد محمد زكي


تاريخ الإضافة: 17/2/2025 ميلادي - 18/8/1446 هجري

الزيارات: 2073

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المحطة السادسة: تقدير الذات


«جوهر الشخصية هو تقدير الذات، ويعني مقدار حب المرء لنفسه، وما يشعر به من أهمية وقيمة اتجاه نفسه في أي لحظة».

بريان تريسي.


يُعد تقدير الذات من أهم الموضوعات الخاصة بالوجدان الإيجابي لدى الفرد، فهو يساعده على الإنجاز والعطاء والشعور بالقيمة الذاتية، فالتقدير الذاتي: يعني التقييم والحكم، أو القيمة التي تعطيها لنفسك سلبًا أو إيجابًا، ببساطة أن تعتبر نفسك ذا قيمة وأهمية في الحياة، وأن تحترم ذاتك وتتقبَّلها كما هي، بغضِّ النظر عن مستوى التعليم، أو المال، أو الحسب، أو النسب، أو الوظيفة، لا تحتقر ذاتك، أو توجِّه لها مشاعر الرفض والدونية، فعندما نفعل ذلك نفقد الثقة بأنفسنا، نفتقد القدرة على تحقيق التغيير؛ لأننا لا نعطي لأنفسنا الاحترام اللازم، بل علينا أن نعطيها قيمة وأهمية دون احتقار لأنفسنا أو احتقار الآخرين.


ويشير "كريستوفر" عالم النفس إلى أن المشاعر الأولية لتقدير الذات تبدأ في الأسبوع السادس بعد الولادة، وعندما تتكون اتجاهات إيجابية لدى الفرد، يكون تقدير الذات مرتفعًا، وعندما تتكون اتجاهات سلبية لدى الفرد، يكون تقدير الذات منخفضًا، تشير بعض الدراسات الأخرى إلى أن (95%) من الناس يقلِّلون من قيمة ذواتهم، ومن هنا يدفعون الثمن في الحياة؛ لأنهم يعتقدون أن الآخرين أفضل منهم بجانب الشعور بالدونية وتحقير الذات، ومن هنا يرون أنفسهم لا يستطيعون تحقيق أهدافهم ولا يستطيعون القدرة على التغيير أو التعمير والتأثير في الحياة.


ويشير "راينر مارتنز" بناءً على كتاباته إلى أربعة أنماط من الناس لكيفية تقييم نفسه والآخرين:

النمط الأول: هو الذي لا يقدِّر ذاته ولا يقدِّر الآخرين، لا يعطي قيمة واحترامًا لنفسه، ولا للآخرين، فيقول: أنا لست جيدًا، والآخرون ليسوا جيدين.


النمط الثاني: هو الذي يقدِّر ذاته ولا يقدِّر الآخرين، يعطي قيمة واحترامًا لنفسه، في حين لا يقدر احترام الآخرين، فيقول: أنا جيد بينما الآخرون ليسوا جيدين.


النمط الثالث: هو الذي لا يقدِّر ذاته ويقدِّر الآخرين، لا يعطي قيمة واحترامًا إيجابيًّا لنفسه، في حين يقدِّر ويحترم الآخرين، فيقول: أنا لست جيدًا بينما الآخرون جيدون.


النمط الرابع: هو الذي يقدِّر ذاته ويقدِّر الآخرين، يعطي قيمة واحترامًا إيجابيًّا لنفسه، ويقدِّر ويحترم الآخرين، فيقول: أنا جيد والآخرون جيدون.


من هنا نحتاج إلى تقدير ذاتي إيجابي لأنفسنا، نحترمها ونختار لها أفضل الكلمات والسلوكيات والقناعات، وإعطائها قيمةً وأهمية دون شروط، وأن نقدر أيضًا الآخرين ونحترمهم، ونعطيهم قيمة وأهمية دون كبرٍ أو غرورٍ، أو أن نرى أنفسنا أفضل، من هنا نصل إلى الرضا عن النفس والشعور بالكفاءة.


التقدير الذاتي الإيجابي يجعلك تحكم على ذاتك بطريقة موضوعية، دون وضع معايير عالية؛ حتى تشعر بقيمتك في الحياة، وأن تعبِّر عن مطالبك وحقوقك في عملك وعلاقاتك وعائلتك، عزيزي القارئ تشير بعض الدراسات إلى أن (95 بالمائة) من الناس يقللون من قيمة ذواتهم، ومن هنا يدفعون الثمن في الحياة؛ لأنهم يعتقدون أن الآخرين أفضل منهم، ولأنهم يحتقرون ذواتهم، ويرون أنفسهم أنهم لا يستحقون الاحترام، وينشغلون بانتكاسات الماضي، فعندما يكون تقدير الذات مرتفعًا، ينعكس على سلوكياتنا وأفعالنا وشعورنا، ونظرتنا لأنفسنا ونظرة الآخرين لنا، ونحيا الإيجابية بوصفها سجيةً.


الآن ما التوصيات العملية التي تساعدنا بإذن الله على تنمية تقدير الذات؟

1- ترسيخ هذه القواعد في داخلنا:

• اعلَم أن آراء الآخرين فيك ليست حقائق مطلقة، فلا تقلل من قيمتك واحترامك لنفسك، فالكلام صفة المتكلم.


• اعلَم أن أفكارك ومشاعرك السلبية اتجاه ذاتك ناشئة عن معتقدات خاطئة، فصحِّح بشكل مستمر معتقداتك.


• اعلَم أن قيمتك ليست مرتبطة بالمال، أو شهادات، أو علاقات، أو أي شروط خارجية، لا تستنقص ذاتك ولا تراها أيضًا أكبر من الآخرين.


2- اكتُب عشر صفات إيجابية عن نفسك: سواء كانت صفات عقلية، أو اجتماعية، أو انفعالية، أو جسدية، مثل: الذكاء، والملاحظة، والذاكرة القوية، والتحليل، والقدرة الحسابية وصفة الود، والإيثار، والإحسان، والتسامح، والجمال، والوسامة، بعد ذلك تقبَّل ذاتك كما هي بعيوبك، وأخطائك، وشكلك، وقدراتك، ووجِّه لذاتك مشاعرَ الحب والود، وعرِّف نفسك من خلال الإيجابيات، كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقِّب أصحابه من خلال الصفات الإيجابية ونقاط قوتهم؛ مثل: سيف الله وأسد الله، وكان هذا اللقب يؤثر في نفوس الصحابة، فعرِّف نفسك من خلال الإيجابيات.


3- عبِّر عن مطالبك: بمعنى نتعلَّم أن نطلب من اﻵخرين حقوقنا الشخصية، ولا تنتظر من اﻵخرين أن يفهموك، تعلَّم قول (لا) عندما تكون مطالب اﻵخرين غير مناسبة لك، عبِّر عن مطالبك في العمل، بلِّغ أصدقاءك بالأشياء التي تريدها إذا كنت تريد الاحترام، بلِّغ الناس إذا كنت تريد عدم الانزعاج، بلِّغ الناس إذا كنت تريد الخصوصية، بلِّغ الناس، المهم أن تعبر عن مطالبك.


4- ساعد اﻵخرين ولو بشيء يسير: هذه الخطوة مهمة، ساعِد بكلمة، ساعد بوقتك، ساعد بمجهودك، درِّب نفسك على مساعدة غيرك بأي عمل تُتقنه.


5- نَمِّ مهاراتك كل فترة: ركِّز على مهارة معينة تريد أن تكتسبها، ودرِّب نفسك عليها، بهذه الطريقة أنت تغير نظرتك تجاه ذاتك، ونظرة اﻵخرين لك، وستجد احترامًا من نفسك ومن اﻵخرين، نَمِّ مهاراتك الحياتية أو مهارات خاصة بعملك، أو مهارات إدارية.


أخيرًا أعطِ قيمة لنفسك دون شروط، تقبَّل ذاتك مهما كانت اﻷخطاء والعيوب، مهما كان أداؤك جيدًا أو سيئًا، لا تتضع فروضًا؛ لكي تتقبل ذاتك، فأنت كائن مؤمن حي فريد من هنا تغذي شعورك بالسعادة، ثم وجِّه مشاعر الحب والقبول لنفسك، اختر أفضل الكلمات واﻷفعال لنفسك، لا تحتقر ذاتك، ولا ترَ نفسك أفضل من اﻵخرين، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يَحقرنَّ أحدُكم نفسَه".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة