• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

المحطة الثالثة عشرة: التسامح

المحطة الثالثة عشرة: التسامح
د. أسامة سيد محمد زكي


تاريخ الإضافة: 26/5/2025 ميلادي - 28/11/1446 هجري

الزيارات: 2023

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المحطة الثالثة عشرة: التسامح


يُعد التسامح مع الذات والآخرين مؤشرًا للإيجابية وصفاء الباطن، وتأكيدًا لتجاوز الأنا السلبية لدى الفرد، التسامح فضيلة وسمة ومهارة لها اعتماد قرآني وتأييد علمي، وأهمية كبيرة للحالة النفسية للفرد، ببساطة يعد التسامح تجاوزًا وتغافلًا عن أخطاء الآخرين وإساءاتهم، وينظر الفلاسفة إلى التسامح على أنه احترام تبادلي بين الأفراد والآراء، وإظهار اللطف والأدب فيما يعبِّر عنه الناس لفظيًّا أو سلوكيًّا, لذلك جزء كبير من العيش بإيجابية يتطلب التسامح نحو الذات والآخرين؛ حتى نتخطى مشاعر الانتقام والكراهية والعدوان والانتصار، وكل ذلك سلبي، ويستهلك طاقتنا الذهنية والعاطفية والجسدية في الانشغال بالصراعات.


• المتسامح لديه قدرة على التحكم في انفعالاته.


• المتسامح لديه اهتمام مستمر في علاقاته مع الآخرين.


• المتسامح لديه تهاون وحلم ورِفق.


• المتسامح يمتلك سلامًا داخليًّا وطمأنينة ونومًا عميقًا.


ويشير علماء النفس إلى أن التسامح يحمي الفرد من الإصابة بالاكتئاب بجانب زيادة التفاؤل، وتقبُّل الذات وانخفاض العدوانية، وارتباط التسامح ارتباط إيجابي بالرضا عن الحياة، وشعور ذاتي بحسن الحال, أشار إلى التسامح الفلاسفة وكافة الديانات وعلماء النفس، وأصبح اليوم من أول العلاجات النفسية التي تساعد على منع حدوث مشاكل مستقبلية، بجانب أنه له دور مهم في العلاقات الأُسرية، وهو من أعمق الصفات التي نحتاج إلى التدريب عليها، وإلا سنجد أنفسنا لدينا طاقة مدمرة تجاه مئات الأشخاص.


ما أنواع التسامح؟


يصنف العلماء التسامح إلى عدة أنواع هي:

1- تسامح سطحي: وهذا التسامح يكون على المستوى السلوكي فقط، بمعنى عندما يتصرف معك شخص بسوء أنت تسامحه على المستوى السلوكي، بينما في الداخل تستمر بعض الانفعالات والأفكار.


2- تسامح أحادي: وهذا التسامح يكون من خلال طرف واحد فقط، بينما الشخص الآخر لا يسامح, بمعنى شخص تجاوز أفكار ومشاعر الانتقام والعدوان بجانب مشاعر العفو، بينما الشخص الأخر كما هو.


3- تسامح مع الذات: وهو الميل إلى الاعتراف بالأخطاء أمام النفس، ثم تعزيز المشاعر الإيجابية والتقبل، ومسامحة النفس عندما تتصرف بطريقة غير لائقة، مع الاعتراف بأن كل إنسان يخطئ ويُصيب.


4- تسامح حقيقي: وهذا التسامح يَحدُث معه تغيير في الإدراك والأفكار، وتغيير في الوجدان، وتغيير في السلوك، وهنا ينصرف الذهن عن رد الإساءة، ثم يتنازل، وهذا من أهم أنواع التسامح، ونريد أن ننمِّي بداخل أنفسنا مع مشاعر التعاطف والرحمة والحنان لمن يسيء إلينا، التسامح دون مبالغة هو الطريق إلى الشعور بالسلام والسعادة، وسبيلنا إلى الطمأنينة.


ما التوصيات التي تساعدنا بإذن الله على التدريب على سمة التسامح؟


1- قبول الانفعالات الشديدة مثل الحزن والغضب: ببساطة عندما تقع في أي موقف فيه تصادُم مع الآخرين، تقبَّل جميع الانفعالات، ولا تجعلها تقودك نحو العدوان أو الانتقام تجاه الآخر، وتسمى هذه المشاعر (غير المكتملة)، بمعنى يكون الفرد في حالة طوارئ من أفكار ومشاعر وانتقام وعدوان، ومن هنا نحتاج إلى التركيز على الشهيق والزفير بعمق وهدوءٍ، مع تقبُّل المشاعر دون مقاومتها.


2- تغيير إدراكك تجاه المواقف المسيئة بالنسبة لك: بمعنى تغيير إدراكك من سلبي إلى إيجابي، بمعنى التركيز على رسائل الآخرين أثناء الغضب، ولا تركز على سلوكيات وردود أفعال سلبية، ركِّز على ما خلف السلوك، يوجد رسالة تعرَّف عليها؛ حتى لا تتصادم مع من حولك، تعاطف مع غضب الآخرين، فهو ناتجٌ عن صرخة داخلية من الألم والخوف.


3-بناء قصة جديدة عن الذات والآخرين: لكي نعيش بسلام ومحبة مع الآخرين، وبلا طاقة انتقام وعدوان؛ لأنك تؤذي نفسك من خلال حالة الغليان الداخلية قبل أن تؤذي الآخرين، على سبيل المثال: أنت تسير في الشارع، وفجأة وجدت شخصًا أصابك بضربة قوية من خلفك، هنا أنت تَمتلئ بمشاعر الانتقام والعدوان، وعندما تنظر خلفك تجد أن من ضربك بقوة هو رجل أعمى ضرير، وهنا تتحول طاقة الانتقام إلى طاقة إحسان نحو هذا الرجل؛ يقول "زيج زيجلار": أي رد فعل كريه هو صرخة استغاثة داخلية.


4- أقوى إستراتيجية علمية تساعدك على التسامح: هذه الإستراتيجية قائمة على التفكير في الشخص، أو التفكير في التجربة المؤلمة، ثم تخيَّل نفسك وأنت جالس على كرسي مع الاسترخاء التام عن طريق تنفُّسات عميقة، وأمامك الشخص الذي بينك وبينه نزاع، ثم عبِّر عن مشاعرك وانفعالاتك المكبوتة تجاه هذا الشخص، تكلَّم وعبِّر كما تشاء، وقُمْ بتفريغ ما بداخلك من شِحنات سلبية، ثم في النهاية بلِّغ هذا الشخص أنك تسامحه في الله، وتخلَّص من الطاقة الداخلية المدمِّرة بسبب عدم التسامح، من هنا يكون التسامح على مستوى الأفكار والانفعالات.


5- التعلم من التجربة: بمعنى الاستفادة منها؛ حتى لا نقع في نفس الأخطاء مع نفس الأشخاص بنفس الطريقة، لذلك فالتعلم من التجربة يجعل مشاعرنا تهدأ في الداخل، وهذا يساعدنا على القبول والراحة والسلام، مع سرعة الاستجابة للتغافل والتسامح والغفران.


أخيرًا:

يبدأ التسامح مع النفس على جميع المواقف التي تصرَّفت فيها بطريقة غير مُرضية؛ لأنك ستتعلم باستمرار، ثم سامِح أهلك وأسرتك مهما كانت أفعالهم معك، ثم سامِح أصدقاءك، وسامِح الجميع، أخي القارئ انطلق في الحياة من خلال قوة داخلية وشفافية، تدرَّب على هذه السِّمة والمهارة والفضيلة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة