• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

أطفال اليابان رجال الميدان

أطفال اليابان رجال الميدان
بدر الدين درارجة


تاريخ الإضافة: 24/8/2025 ميلادي - 29/2/1447 هجري

الزيارات: 2224

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أطفال اليابان رجال الميدان

 

من أعظم وأرقى الأنظمة التي وجدتها في المدارس اليابانية أن الأولاد ينظفون مدرستهم بأنفسهم كل يوم! نعم لا تتعجبوا...توجد ربع ساعة يوميًّا من ضمن اليوم الدراسي يأخذ كل طفل فيها (من الطور الابتدائي إلى الطور الثانوي) ممسحة أو مكنسة، ويبدأ في تنظيف الأرضيات في قسمه، وفي الطرقات، وواجهة المدرسة التي يتعلم فيها، ويمسح الزجاج والطاولات! وهذا ليس في مدرسة أو مدرستين في اليابان، ولكن هذا هو النظام في كل المدارس! تخيَّلوا! لماذا يا ترى يفعلون ذلك؟! هل لأن المدرسة مسترخصة ولا تريد أن تدفع أجور عمال النظافة؟ هل لأنهم يريدون إذلال الأولاد؟.. لا ليس لأي شيء من هذا، ولكن لكي ينشئوا جيل النهضة! وكيف ينشأ جيل النهضة من تنظيف المدارس؟! فكروا فيها ستجدون الفوائد الآتية:

• تعلموا النظافة بشكل عملي ويومي؛ ومن ثم يستحيل لطالب أن يرمي منديلًا على الأرض؛ لأنه يعلم أنه هو الذي سينظفه لاحقًا.

 

• تعلموا التواضع؛ لأنهم ينزلون على أرجلهم كل يوم لينظفوا، فيستحيل بعدها أن يتكبَّر الياباني؛ ولذلك لن تجد يابانيًّا يحتقر عُمَّال النظافة!

 

• تعلموا العمل الجماعي وتوزيع المهام؛ حيث إن المهام التنظيفية تتغير بينهم كل أسبوع.

 

• تعلموا تحَمُّل المسؤولية، وأنهم سواسية، وأن كل شخص عليه أن يكون مسؤولًا.

 

بهذه الطريقة العملية يمكن بناء الأمة، فبالعمل تبنى الأمم وليس بكثرة الكلام، وليس بالتحفيظ والتلقين دون وعي، ولكن بالعمل والمشاركة، نعم المشاركة، فالأساتذة في كل فصل يشاركون الأولاد في التنظيف يوميًّا، فيتعَلَّم الطفل أن الكل مسؤول!

 

بعض القارئين في المجتمع العربي قد يتساءلون فيقولون: نحن نرسل أولادنا لكي يتعلموا وليس لكي ينظفوا المدارس والطاولات؟!

 

أقول لهم: مع الأسف لم تفهموا بعد المقصود والعبرة! تنظيف المدرسة هو التعليم، وهو التربية بحد ذاته، فالعلم الذي لا ينفع لا يفيد شيئًا، والرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام كان دائمًا يقول: ((اللهم ارزقني علمًا نافعًا، وأعوذ بك اللهم من علم لا ينفع))، حتى في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))، قال: ((علم ينتفع به))، وهنا إشارة إلى أهمية العمل بالعلم والنفع والانتفاع به، والعلم إن لم يتحول إلى عمل في المدرسة فلا فائدة منه.

 

• لا نريد من المدارس أن تخرج لنا أولادًا يحفظون جدول الضرب، ولكن يسخرون من عُمَّال النظافة ويؤذونهم في الشوارع.

 

• لا نريد من المدارس أن تخرج لنا جيلًا يفهم في قانون الجاذبية، ولكنهم لا يحترمون قواعد المرور والأنظمة!

 

• نريد مدارس تربي قبل أن تُعلِّم!

 

رسالة ودعوة إلى وزراء التربية والتعليم والمسؤولين واللجان والإطارات العلمية في كل البلاد العربية أن يتبعوا هذا النظام الياباني في كل المدارس العربية، حتى يخرج جيل متواضع لديه الأخلاقيات الأساسية لنهضة الأمة.

 

أدعو الله عز وجل من كل أعماق قلبي أن يعيننا ويرزقنا القوة والطاقة لتطبيق هذه الفكرة، ففِعْلٌ يُرى خيرٌ من ألف كلمة تقتل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة