• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

حين يصنع الصمت عظيم الأثر

حين يصنع الصمت عظيم الأثر
نهى سالم الرميحي


تاريخ الإضافة: 3/11/2025 ميلادي - 12/5/1447 هجري

الزيارات: 2266

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حِينَ يَصنَعُ الصَّمتُ عَظيمَ الأَثر

 

غالبًا ما يُساء فهم الصَّمت، بل ويُظن أن الشخص الصامت ضعيف الشخصية، مُنعزلٌ أو مُنطوٍ، لا يمتلك قدرة على التأثير، لكن في الحقيقة بعالمنا القيادي يُصنَّف الصَّمت بأنه قوَّة، مَن يُتقنها تجد أفعاله تسبق أقواله. الصَّمت الذي نقصُده هُنا يعني الاستماع العميق، والملاحظة الدقيقة. هو أداة تأثير عظيم يُلهم ويحفِّز. القائد الصامت لا يحتاج إلى خِطابات طويلة مُنمَّقة لإثبات نفسه، فحضوره يُقاس بالثِّقة التي يزرعُها بِمَن حوله، والتزامه بالقُدوة التي يُقدمها.


تتجلَّى قِيمة الصَّمت القيادي في الأزمَات، حينها تجد البعض مُنفعلًا، متوتِّرًا، مُنشغلًا بالتصريحات في حين يُرسل القائد الصَّامت طمأنينة للقلوب بتواضعٍ وحكمةٍ. هذا الصمت المتواضع يكون له أثر عظيم في الفريق فيصبح أكثر ولاءً، لماذا؟ لأنه يشعر بأن القائد ليس في موضع منافسة معهم، بل هو الداعم المساند لهم.


الصمت القيادي ليس حكرًا على بيئة العمل، بل يمتد إلى جميع المجالات، ففي الأسرة مثلًا، يُمكن للوالدين من خلال التزامهم بالأخلاقيات والقيم أن يُعلِّموا أطفالهم بسهولة من خلال سلوكياتهم اليومية، فالأطفال يلتقطون السلوكيات المتكررة أكثر من الأوامر، فيُصبح هنا صَمت الوالدين وسيلة لأثر عظيم وهو غرس القيَم.


المعلمة في المدرسة، تُراقِبها الطالبات، كيف تتعامل معهُنَّ؟ هل تُظهِر الاحترام؟ هل تلتزم بقوانينها وحضورها؟ هل تُنصِت لهنَّ بتفهُّم؟ كل هذه دروس يومية عميقة وبصَمْت.


وهكذا يتخطَّى الصمت حدوده العابرة، فيغْدُو لغةً للقيادة، وصانعًا للفرق الحقيقي، وعظيم الأثر.. في البيت، المدرسة، المؤسسة، وفي كل مكان. هنيئًا لِمَن يستثمرون كُلَّ فعلٍ صَامت ليكون إرثًا لا يُنسى، ويترُك بَصْمةً من الصَّمت المُلهم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة