• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / مقالات ودراسات تربوية


علامة باركود

إدمان الوجبات السريعة

إدمان الوجبات السريعة
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 2/12/2025 ميلادي - 11/6/1447 هجري

الزيارات: 1259

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إدمان الوجبات السريعة


الوجبات السريعة هي أطعمة يتم إعدادها وتقديمها في وقت قصير ودون بذل جهد كبير، وتمتاز بأنها تعرضت لنصف عملية طهو عند التصنيع؛ فيسهل إكمال عملية الطهي سواء في المطاعم أو المنازل، وغالبًا ما تكون هذه الوجبات ذات قيمة غذائية منخفضة، وغنية بالدهون والسكريات والصوديوم، وقليلة الألياف والفيتامينات، مما يجعل استهلاكها المفرط يرتبط بالعديد من المشاكل الصحية؛ مثل: السمنة وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وتنتشر عادة في الأسواق، وعلى الطرقات وفي المجمعات التجارية، كالشاورما والبرغر، والنقانق والبطاطس المجمدة.

 

وإدمان الوجبات السريعة كغيره من أنواع الإدمان المختلفة؛ لأنه يعمل بنفس تقنية الإدمان على المخدرات؛ حيث يستهدف نفس الناقلات العصبية في الدماغ، التي تؤثر على مراكز المكافأة فيه، مما يجعلها تنتج عند تحفيزها مادة الدوبامين، التي تترجَم إلى شعور بالسعادة والنشوة، ومع الوقت يحتاج الإنسان إلى كميات أكبر من الأطعمة كي يستطيع الوصول إلى نفس مستوى النشوة والسعادة، ما يتم ترجمته في النهاية إلى الإدمان.

 

وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسراف في الطعام والشراب؛ فقد روى الترمذي في صحيحه عن المقدام بن معديكرب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أُكلات يُقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثُلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه))، وقال جل جلاله في سورة الأعراف: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].

 

وحتى نعرف الشاب المدمن على الوجبات السريعة من غيره، علينا أن نعتمد على أعراضه السلوكية؛ ومنها: الشعور بالرغبة الشديدة لتناول الوجبات السريعة خاصة عند تذكرها أو المرور بجانبها، ومنها عدم القدرة على التوقف عن الأكل حتى بعد الشعور بالشبع، ومنها العمل تلقائيًّا على إيجاد المبررات للنفس لتناول الأطعمة التي تشتهيها، ومنها الامتناع عن إخبار من حوله بما أكله، وغالبًا ما يحاول إخفاء الوجبة عنهم، ومنها الشعور في داخله أنه غير قادر على التحكم بتعاطيه وتناوله للأطعمة غير الصحية، رغم إدراكه التام لمدى أذاها.

 

وهنا على الشاب المدمن أن يتخيل كمَّ الأضرار التي تلحق بجسمه؛ جرَّاء إدمانه على تناول الوجبات السريعة، ومن أخطر أضرار إدمان الطعام: الإصابة بالبدانة، وارتفاع ضغط الدم، واحتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية، ومرض السكري، ومشاكل التنفس أثناء النوم، وأمراض الكلى، والإصابة بهشاشة العظام، والتهاب المفاصل، وعدم تناسق القوام، والشعور بأن الشخص أصبح منتقدًا ومنبوذًا، ومشاكل نفسية مثل عدم الرضا عن جسمه وذاته وعدم الثقة في نفسه، وتجنب التجمعات الكبيرة وتفضيل الأكل منفردًا.

 

وللتغلب على هذا الإدمان يتطلب من الشاب المدمن العزم على تغيير عاداته السلوكية والغذائية؛ ومنها:

• الاعتراف بوجود المشكلة، وفهم آثارها وأسبابها.

 

• التغيير يكون تدريجيًّا، وذلك بتقليل عدد المرات وكمياتها، واستبدالها بخيارات صحية.

 

• التخطيط للوجبات الأسبوعية لتجنب اللجوء إلى الخيارات السريعة.

 

• الابتعاد عن مسببات الإدمان؛ مثل الصديق المحفز للشراء، أو المكان الذي تكثر فيه الوجبات.

 

• البحث عن طرق أخرى للتعامل مع مشاعر التوتر والقلق؛ مثل ممارسة الرياضة، أو التحدث مع صديق أو متخصص.

 

• كتابة ومناقشة الآخرين عن إيجابيات وسلبيات الإقلاع، ومدى أثره على الجسم والنفس والصحة.

 

• البحث عن بدائل صحية، وتعلم وصفات غذائية يمكن تحضيرها في المنزل.

 

• في حالة عدم نجاح المحاولات على المدمن أن يستشير طبيبًا متخصصًا، أو مستشارًا غذائيًّا، أو مستشارًا في السلوك المعرفي؛ ليساعده على تخطي هذه المشكلة.

 

• الاستعانة بالله مع الدعاء الصالح بطلب الإعانة على ترك هذا الإدمان.

 

• شغل الوقت بممارسة أنشطة محبَّبة للنفس، ويُفضل بقدر الإمكان أن تكون أنشطة رياضية؛ لأنها تساعد على بذل الطاقة، وتشتيت الانتباه عن الطعام.

 

أخيرًا رسالتي لكل مدمن ومدمنة على الوجبات السريعة أن يعلم أنَّ التغيير يستغرق وقتًا وجهدًا؛ لذا لا تكن قاسيًا على نفسك، إذا فشلت في بعض الأحيان، فالأهم هو الاستمرار في المحاولة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة