• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / مقالات ودراسات تربوية


علامة باركود

الإعاقات العقلية، والذهنية

الإعاقات العقلية، والذهنية
سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر


تاريخ الإضافة: 8/12/2025 ميلادي - 17/6/1447 هجري

الزيارات: 1445

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإعاقات العقلية والذهنية

 

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين؛ أما بعد:

فاعلموا ‌- رحمكم ‌الله - ‌أن الله تعالى يبتلي عباده بما شاء من أنواع البلاء، فيبتليهم بالخير والشر؛ قال الله تعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35].

 

ومن أنواع البلاء الإعاقة العقلية؛ عن علي بن أبي طالب، أن صلى الله عليه وسلم قال: ((رُفِع ‌القلم ‌عن ‌ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المُبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر))[1].

 

قال الشافعي: "ومن غلب على عقله بفطرة خلقة أو حادث علة، لم يكن سببًا لاجتلابها على نفسه بمعصيةٍ لم يلزمه الطلاق، ولا الصلاة، ولا الحدود، وذلك مثل ‌المعتوه ‌والمجنون، ‌والموسوس والمبرسم، وكل ذي مرض يغلب على عقله ما كان مغلوبًا على عقله[2].

 

وقال ابن تيمية: "ومن ‌كان ‌مسلوبَ ‌العقل ‌أو ‌مجنونًا، فغايته أن يكون القلم قد رُفع عنه، فليس عليه عقاب، ولا يصح إيمانه ولا صلاته ولا صيامه، ولا شيء من أعماله، فإن الأعمال كلها لا تُقبل إلا مع العقل، فمن لا عقلَ له لا يصح شيء من عبادته، لا فرائضه ولا نوافله[3].

 

تعريف الإعاقة العقلية: هي تلك الإعاقة الناتجة عن عجز التنظيم العقلي والنفسي للفرد عن التكيف الصحي مع بيئته الاجتماعية إلى حد بلوغ مستوى من السلبية الاجتماعية، فهي إعاقة الفرد عن الإدراك، والتصرف المناسب في المواقف المختلفة، إلى جانب الفشل الدائم في تكوين علاقات اجتماعية مع الآخرين[4].

 

وتُعرف أيضًا بأنها عددٌ من جوانب القصور في أداء الفرد، التي تظهر دون سن 18، وتتمثل في التدني الواضح في القدرة العقلية عن متوسط الذكاء (70 درجة)، وقصور واضح في اثنين أو أكثر من مظاهر السلوك التكيفي من مثل مهارات: الاتصال اللغوي، والعناية الذاتية، والحياة اليومية، والاجتماعية، والتوجيه الذاتي، والخدمات الاجتماعية، والصحة والسلامة، والمهارات الأكاديمية، وأوقات الفراغ والعمل[5].

 

‌ومن ‌مرادفاتها الإعاقة الذهنية: وتشمل الحالات التي تؤثر على الأداء الذهني العام، وهي حالة نقص، أو تخلف، أو توقف، أو عدم اكتمال النمو العقلي، يُولد بها الفرد وتحدث في سن مبكرة نتيجة للعوامل الوراثية، أو البيئية تؤثر على الجهاز العصبي للفرد، مما يؤدي إلى نقص في الذكاء[6].

 

والعلاقة بين الإعاقة العقلية، والإعاقة الذهنية، أنهما: يجتمعان ويفترقان، بمعنًى ‌واحد إذا أُفرد أحدهما دخل فيه الآخر، وإن قُرن بينهما كانا شيئين حينئذٍ، وهما من المصطلحات المتقاربة إذا ‌اجتمعا ‌افترقا، ‌وإذا افترقا اجتمعا، عملًا بالقاعدة التي يقررها أهل العلم: إذا ‌اجتمعا ‌افترقا، ‌وإذا افترقا اجتمعا؛ أي في الدلالة.

 

ولعله من المفيد ذكر مستويات الإعاقة العقلية، وأسبابها؛ وهي: انخفاض ملحوظ في القدرة العقلية يرافقه عجز في السلوك التكيفي، وتصنف إلى أربعة مستويات: بسيطة، ومتوسطة، وشديدة، وعميقة، وتنجم عن عوامل عضوية، أو ثقافية بيئية، ويعاني المُعاق عقليًّا من ضعف في الانتباه والتذكُّر، والتمييز والتفكير، ولديه مشاكل جسدية واجتماعية أخرى، إضافة إلى ضعف التحصيل الأكاديمي وضعف الحصيلة اللغوية[7].

 

والإعاقات العقلية: تشمل الحالات التي تؤثر على القدرات العقلية والتفكير؛ ومنها:

‌• المعتوه، ‌هو من كان قليلَ الفهم، مختلط الكلام، فاسد التدبير[8].

 

• التخلف، وهو بطء في ‌النمو ‌العقلي للطفل حين يقل الذكاء عن حد السواء، دون أن يُوصف الطفل بأنه ضعيف[9].

 

• المجنون، والمخبول ‌زائل ‌العقل[10].

 

• الصَّرع: علة تمنع الأعضاء الرئيسة عن انفعالها منعًا غيرَ تام، وسببه ريحٌ غليظة ‌تنحبس ‌في ‌منافذ ‌الدماغ، أو بخار رديء يرتفع إليه من بعض الأعضاء، وقد يتبعه تشنج في الأعضاء فلا يبقى الشخص معه منتصبًا[11].

 

يُستفاد مما سبق:

• الإعاقات العقلية تشمل الحالات التي تؤثر على القدرات العقلية والتفكير، والعجز عن التكيف النفسي والاجتماعي.

 

• من أمثلة الإعاقة العقلية: المعتوه، الذي يعاني من قلة الفهم واضطراب الكلام، والتخلف العقلي الذي يتميز ببطء النمو العقلي، والمجنون أو المخبول الذي يعاني من زوال العقل، والصرع الذي يسبِّب تشنجاتٍ نتيجة اضطرابات في الدماغ.

 

• ضرورة اختلاف أساليب الرعاية والتعليم والتأهيل تبعًا لدرجة الإعاقة.

 

• تتعدد الأسباب المؤدية للإعاقة العقلية؛ ومنها: (الوراثة، والاضطرابات العصبية، والحوادث، وتناول الأطعمة والأشربة المحرَّمة، والحرمان الاجتماعي).

 

• العجز في الإدراك لا يُسقط عن الإنسان كرامته ولا حقوقه، التي أوجبها الشرع.

 

ختامًا:

نسأل الله السلامة في ‌عقولنا، ‌وأدياننا، وأبداننا، وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح.

 

‌والحمد ‌لله ‌رب ‌العالمين، ‌وصلى ‌الله ‌وسلم ‌على ‌نبينا ‌محمد، ‌وعلى ‌آله ‌وصحبه ‌أجمعين.

 


[1] سنن أبي داود: كتاب الحدود - باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا، ج4، ص140، رقم: ح4401.
[2] الأم، المؤلف: أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي (150 - 204 هـ)، ج5 ص270، الناشر: دار الفكر – بيروت، الطبعة: الثانية 1403 هـ - 1983 م.
[3] الفتاوى الكبرى: ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت 728هـ)، ج1، ص182، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى، 1408هـ - 1987م.
[4] الرعاية الطبية والتأهيلية من منظور الخدمة الاجتماعية: إبراهيم عبدالهادي محمد المليجي، ص261، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية/ 1997م.
[5] مقدمة في التربية الخاصة: د/ تيسير مفلح كوافحه، أ/ عمر فواز عبدالعزيز، ص84، دار المسيرة للنشر والتوزيع - عمان، الطبعة الرابعة، 2010م - 1430هـ.
[6] التخلف العقلي (مرض داون): أميرة طه بخش، ص9، الرياض، عام 1411ه، 1984م.
[7] التخلف العقلي: فاروق صادق، ص34، الناشر: جامعة ‌الرياض السعودية، عام 1990م.
[8] التعريفات، المؤلف: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (ت 816هـ)، ص221، المحقق: جماعة من العلماء، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1403هـ - 1983م.
[9] المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ج1، ص251، (مصدر سابق).
[10] الحاوي الكبير: الماوردي (ت 450هـ)، ج9، ص135، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1999 م.
[11] فتح الباري بشرح البخاري: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773 - 852 هـ)، ج10، ص114، المكتبة السلفية – مصر، الطبعة الأولى، 1380 - 1390 هـ.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة