• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / مقالات ودراسات تربوية


علامة باركود

هل أنا مدمن وأنا لا أعلم؟

البركة
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 3/1/2026 ميلادي - 14/7/1447 هجري

الزيارات: 1200

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هل أنا مدمن وأنا لا أعلم؟



كثيرٌ من الشباب يدخل عالم الإدمان وهو لا يدرك ولا يستوعب؛ لأن الإدمان لا يبدأ فجأة، بل يتطور تدريجيًّا حتى يصبح جزءًا من سلوك الشاب اليومي، ففي بدايته يشبه أيَّ عادة يومية، لكن مع الوقت يتحول من سلوك طبيعي إلى حاجة قهرية، والمشكلة أن الدماغ يُخدع، فيظن الشخص أنه يسيطر، بينما هو يفقد السيطرة تدريجيًّا.

 

فإذا واجهته بهذا المنطق، قال: "أنا لا أتعاطى المخدِّرات"، أو يقول: "أنا أذهب إلى المدرسة وإلى الجامعة وإلى العمل، وأنا طبيعي"، أو يقول: "جميع أصدقائي يفعلون الشيء نفسه"، لكن الحقيقة أن الإدمان لا يُقاس فقط بما يفعله فلان أو فلان، بل يُقاس بمقدار سيطرته عليك.

 

والسؤال هنا: كيف يحدث ذلك؟ كيف أعلم أني مدمن؟ وللجواب: هناك علامات تدل على الإدمان؛ ومنها:

◘ التكرار والاعتياد، عندما يمارس الشاب سلوكًا معينًا، ويكرره في اليوم أكثر من مرة؛ مثل: مشاهدة الجوَّال، أو شرب القهوة، أو شرب الدخان، أو اللعب بالألعاب الإلكترونية.

 

◘ الارتباط النفسي، عندما يتحول السلوك إلى وسيلة للهروب من القلق أو الملل أو الحزن.

 

◘ فقدان السيطرة، عندما تزداد الحاجة بمرور الوقت إلى ممارسة هذا السلوك، ويصبح من الصعب التوقف عنه.

 

◘ الإنكار، كثيرٌ من المدمنين يعتقدون أنهم قادرون على التحكم، ولا يرَون أنفسهم مدمنين إلا بعد ظهور الأعراض الواضحة.

 

◘ التفكير المستمر في السلوك أو المادة، مع فقدان الإحساس بالوقت أثناء ممارسته.

 

◘ الانزعاج أو القلق عند التوقف، مع إهمال الواجبات أو العلاقات بسببه.

 

والأمثلة على إدمان الشباب والفتيات وهم لا يدركون، كثيرةٌ؛ منها:

◘ سمير يفتح هاتفه تلقائيًّا كل بضع دقائق حتى في منتصف المحاضرة أو أثناء الجلوس مع أسرته، كانت بدايته مع الهاتف بضع دقائق لمتابعة الأخبار أو الأصدقاء، بعد ذلك تحول تدريجيًّا إلى ساعات طويلة من التصفح، فتجده عند التوقف يشعر بالقلق أو الملل.

 

◘ مريم تشعر بالتوتر قبل الامتحان فتتناول الشوكولاتة أو الوجبات السريعة بكثرة، حتى بدون جوع حقيقي، في البداية كان تناول الوجبة للمتعة ولسدِّ الجوع، ثم تحولت إلى عادة للهروب من القلق أو الحزن، حتى أصبحت تشعر برغبة قهرية في الأكل.

 

◘ خالد موظف يأخذ اللابتوب معه حتى في الرحلات العائلية، ولا يستطيع الاستمتاع إلا إذا كان يعمل، في البداية رغبة في النجاح والاجتهاد، ثم تتحول هذه الرغبة تدريجيًّا إلى انشغال مستمر بالعمل حتى في الإجازات، مما ينتج عنها إهمال للعائلة ولراحته، مع شعور بالذنب إذا توقف.

 

◘ سلوى فتاة تتصل بخطيبها عدة مرات يوميًّا، وتشعر أنه لا قيمة لها إن لم يرُد عليها فورًا، في البداية كانت مشاعرها نحوه حبًّا طبيعيًّا، لكن مع مرور الأيام تحول هذا الحب إلى تعلق مفرط، يجعلها تفقد استقلاليتها، خاصة عند غياب الطرف الآخر تشعر الفتاة بعدها بفراغ واكتئاب.

 

الخلاصة:

يمكن أن يكون الإدمان خفيًّا لسنوات؛ لأن صاحبه يراه سلوكًا طبيعيًّا، لكن الخطورة أنه يبدأ ممتعًا ثم ينتهي مؤلمًا؛ لذا كان ضروريًّا الحرص على الاكتشاف المبكر لأي إدمان، وهذا يعتمد على مراقبة النفس ومحاسبتها:

هل أستطيع التوقف بسهولة؟

هل يضر هذا السلوك بوقتي أو ديني، أو صحتي أو علاقاتي؟

هل أشعر برغبة قوية أو دافعٍ، لا أستطيع مقاومته للقيام بهذا السلوك؟

هل أشعر بالقلق أو العصبية أو الملل، عندما أمنع نفسي من هذا السلوك؟

هل أهملتُ أنشطةً كنت أستمتع بها من قبلُ بسبب هذا السلوك؟

هل يشتكي مَن حولي أحيانًا من انشغالي أو تعلقي بهذا السلوك؟

أسئلة تحتاج منا الإجابة عليها بصدقٍ، حتى أقيِّم ذاتي ونفسي، هل أنا مدمن أو لا؟





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة