• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / مقالات ودراسات تربوية


علامة باركود

مخاطر التربية الانفعالية

مخاطر التربية الانفعالية
د. سعد الله المحمدي


تاريخ الإضافة: 8/1/2026 ميلادي - 19/7/1447 هجري

الزيارات: 1351

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مخاطر التربية الانفعالية

 

التربية الانفعالية نمط من التربية يقوم على المبالغة في التعامل مع الطفل؛ فهناك مبالغة في حمايته والاهتمام الزائد به حتى يشعر بالعجز عن القيام بأيِّ أمرٍ، كما أن هناك مبالغة في تخويفه وتهديده على أبسط الأمور، وكلا الأسلوبين لا يُعدان من الحلول التربوية السليمة؛ لأنهما يخلقان بيئةً غير آمِنة نفسيًّا وعاطفيًّا، وقد يؤديان إلى اضطرابات في شخصية الطفل، أو خوف دائم لديه، أو اتكاله على الآخرين.

 

ومن الملاحظ أن البعض يبالغ في تأديب الطفل بدافع "تربيته على الرجولة"، فيصدر عنه ردُّ فعلٍ غير متزن تجاه خطأ الطفل، يصل أحيانًا إلى الانفعالية وفقدان السيطرة على الغضب، فيجرح ولا يُصحح، ويخرِّب ولا يُثمر، ويهدم ولا يبني، بينما المربي القادر على التحكم في انفعالاته، والتعبير عن مشاعره بلطفٍ وهدوء هو المربي الأقدر على تربية طفل متوازن؛ لأنه يعلمه من خلال أفعاله معنى التحمل والمرونة، والصبر والصمود أمام الضغوط.

 

وقد أشارت الدراسات إلى أن التربية الانفعالية تسبِّب القلقَ والخوف لدى الأطفال، وأن أثرها قد لا يظهر فورًا، لكنه يظهر لاحقًا على شكل تردُّدٍ أو تلعثم، أو رهاب أو سرعة انفعال، ويرى بعض الخبراء أن أسوأ أنواع التربية هي القائمة على "التاءات السامة": التوبيخ، الترهيب، التهميش، التهويل، التلوين، التأنيب وأخواتها، التي ترسِّخ لدى الطفل الاعتقاد بأنه غير محبوب من والديه، أو أن أحدهما يكرهانه، أو ينبِذانه، وهذا مكمن الخطر.

 

ومن هنا يجب على المربِّي أن ينظر إلى الطفل كمشروع استثماري مستقبلي، وأن يصبر عليه ويوجِّهه التوجيهَ السليم عند الخطأ؛ لأن التربية بناء شخصية، وليست طاعة عمياء، ودور المربي تصحيحُ المسار، لا تحطيم الذات.

 

كما يجب عليه أن ينتقي كلماتِه في التعامل مع الأطفال، كما ينتقي ملابسه وأصدقاءه، فالكلمات تُغرس في القلب وتظهر آثارها في التعامل، والأطفال لا يتعلمون بالقسوة، بل بالحب والحماس، والتشجيع والتقدير والحفاوة.

 

شمعة أخيرة:

الأطفال بذور المستقبل، وغرس الغد، وما نزرعه فيهم من حبٍّ ورعاية سيُزهر في حياتهم كلها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة