• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

تعلم كيف تترك عادة سلبية؟

تعلم كيف تترك عادة سلبية؟
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 15/1/2026 ميلادي - 26/7/1447 هجري

الزيارات: 2461

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تعلَّم كيف تترك عادة سلبية؟

 

العادة سلوك يتكرر حتى يصبح جزءًا من الإنسان دون تفكير، سواء كان خيرًا أو شرًّا، فهي تشكِّل شخصية الإنسان وتحدد مساره، فإن كانت صالحةً سَمَتْ به، وإن كانت سيئة قادته إلى الضعف والانحدار، والقرآن الكريم يربِّي النفس على كسر التكرار الأعمى، ويدعو الإنسان إلى الوعي بأفعاله؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]، فالتغيير يبدأ من داخل الإنسان؛ من قلبه ونيته وعاداته اليومية.

 

كثيرٌ من الشباب يظن أن ترك العادات السيئة صعبٌ جدًّا، لكن رمضان يأتي ليقول لك: انظر، لقد صبرت يومًا كاملًا عن المباح، فكيف لا تصبر على ترك عاداتك السلبية؟ إنك في هذا الشهر تكتشف أن قدرتك على التغيير أكبر مما كنت تظن، إن رمضانَ فرصة لتقول لنفسك: كفى تكرارًا لِما يُضعِفني، آن أوان التغيير، ألم تسمع قول الله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]؟ أي: لتتعلموا ضبط النفس، وكبح الشهوة، وسموَّ الروح.

 

إن العادات السلبية تسرق منا طاقتنا دون أن نشعر، وتقيِّد حريتنا في أن نحيا حياةً راقيةً نقيِّة، والعادة السيئة قد تكون كلمة نكررها، أو نظرةً نتهاون بها، أو وقتًا نهدره، لكنها إن تُركت بلا مقاومة، صارت قيدًا يغلُّ روحنا عن السموِّ، فتركُ العادة السيئة عبادة خفيَّة، فيها مجاهدة للنفس، وفيها قرب من الله؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمِنه الناس على دمائهم وأموالهم، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب))؛ [رواه أحمد].

 

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، يا من تأخر عن الصلاة، ابدأ هذا الشهر بخطوة إلى الأمام وغيِّر هذه العادةَ، فالله يفرح بتوبتك أكثر من فرح الظمآن بالماء، ويا من أرهقه السهر والضياع في اللهو، جرِّب لذة السكون والقيام، جرِّب أن تنام على طاعة وتستيقظ على نية صادقة، سترى الفرق في صفاء قلبك، ونور وجهك، وراحة نفسك، ويا من أدمن الجدال والخِصام، جرِّب الصمت الجميل؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنة لمن ترك المِراء وإن كان محقًّا))؛ [أخرجه أبو داود]، إن التخلي عن عادة تبعدك عن الله، عن كلمة تجرح، أو نظرة تلهي، أو وقت يُهدر، أو تصفُّح مُفرط، أو غضب سريع، هو أعظم اكتسابٍ، وأول طريق نحو النور؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69].

 

وحتى نبدأ بأول خطوة لترك عادة سلبية، عليك:

♦ أن تسمِّيَ العادة بوضوح، فلا تقل: "أريد أن أتغير"، بل حدِّد العادة بصدقٍ: سأتوقف عن تأخير الصلاة، سأُقلل السهر المفرط، سأبتعد عن الجدال العقيم، فوضوح الهدف نصف الطريق.

 

♦ ابدأ بخطوة صغيرة، ولا تنتظر الكمال من اليوم الأول، فالعادات لا تُقتلع بالعنف، بل تُستبدل بالرفق، اجعل التغيير تدريجيًّا، خطوة كل يوم، واستعِن بالله في كل مرة تتعثر فيها.

 

♦ اربطها بنية صالحة، قل في قلبك: "أتركها حبًّا لله، لا لأجل الناس"، فالنية هي الوقود الذي يُبقي عزيمتك مشتعلة حتى بعد رمضان؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من ترك شيئًا لله، عوَّضه الله خيرًا منه))؛ [رواه أحمد].

 

♦ استبدل العادة بعادة، لا تترك فراغًا، املأه بما يرفعك؛ مثل أذكار الصباح بدل تصفح الهاتف، جلسة قرآن بدل جلسة لهو، سكون السَّحَر بدل سهر الليل.

 

♦ راقب قلبك وافرح بتقدمك، لا تنظر للنتيجة فقط، بل للنية والمجاهدة، فالله لا يطلب الكمال، بل الصدق في السعي.

 

تذكر - أيها الشاب - أن رمضان ليس نهاية الإرادة، بل بدايتها، وترك عادةٍ واحدة في سبيل الله قد يفتح لك أبوابًا من النور لم تكن تراها من قبلُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة