• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / مقالات ودراسات تربوية


علامة باركود

الفوضى.. ضياع الجهد والوقت

الفوضى.. ضياع الجهد والوقت
د. سعد الله المحمدي


تاريخ الإضافة: 28/1/2026 ميلادي - 9/8/1447 هجري

الزيارات: 1825

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفوضى.. ضياع الجُهد والوقت

 

الفوضى، كلمة يُراد بها التشتُّت، وبعثرة الأوراق، وعدم الانضباط، وغياب الربط، وهي نقيضُ التنظيم والترتيب والتنسيق والانسجام. يُقال: "أمرُهم فوضى بينهم"؛ أي: مختلط لا ضابط يجمع بينهم، ويقول الشاعر:

 

لا يصلحُ الناس فوضى لا سُراةَ لهمُ
ولا سُراةَ لهم إذا جُهَّالُهم سَادُوا

وتُعَدُّ الفوضى في الحياة اليومية من الأمراض الاجتماعية الناشئة عن اللامبالاة، وقلَّة الاهتمام، وفتور الإحساس، وهي داءٌ عضال، وَصِفةٌ مقيتةٌ، وخصلة ذميمة تعرقل مسيرة التقدم والتنمية، وتستنزف الطاقة الذهنية، وتُسبِّب الإجهاد العقلي.

 

ومن أخطر أنواع الفوضى، غياب الأولويَّات، وتشتُّت الذهن، وتراكم الأمور، وضياع الأهداف، والخلط بين المهم والتافه، والجدِّ والهزل، والارتجالية في التعامل مع المسئوليات؛ مما يسبب ارتباكًا وتوتُّرًا ذهنيًّا.

 

وتظهر الفوضى في الحياة الشخصية بصور متعددة، مِنْ أهمها: كثرةُ التسويف، وحُبُّ التأجيل، والعجز عن إدارة الوقت، وعدم التخطيط، فالفوضويُّ يبدأ أعماله دون خطة واضحة، وغالبًا ما يتركها في منتصف الطريق دون إكمال، لينتقل إلى عمل آخر؛ من ثمَّ يذهب جهده أدراج الرياح و"كأنك يا بو زيد ما غزيت"؛ كما يقول المثل العاميٌّ.

 

ولم أرَ في عيوب الناس عيبًا
كنقص القادرين على التمام

والناظر في تعاليم الإسلام يدرك أنه يهتم بالتنظيم والترتيب، ويحارب الفوضى والتشتُّت في الأعمال والعبادات، والمعاملات والتداول، والتربية والجهاد، ويظهر ذلك جليًّا في الأمر بتسوية الصفوف في الصلاة، وفي ميدان الجهاد، "كأنهم بنيان مرصوص" وفي حلقات العلم "كأن على رؤوسهم الطير".

 

وللفوضى أشكال عديدة؛ منها:

1- الفوضى الرقمية: وتتمثل في التنقل بين الخوارزميات والمواقع والتطبيقات.

 

2- فوضى التملُّك: حيث يرغب البعض في تملُّك أشياء كثيرة دون فائدة.

 

3- فوضى الزيارات والعلاقات: وتستهلك الجهد والوقت والمال دون وعي.

 

4- الفوضى في العمل: من خلال الانشغال بالتوافه وترك الأساسيات.

 

5- الفوضى في طلب العلم: من الخلط بين الأصل والفرع، والتنقل من فنٍّ إلى آخر دون ضبط، وضياع أوقات ثمينة في الخلافات والجزئيات، وفي عبارات مِنْ قبيل: "فإنْ قيل، قُلنا". بالمناسبة، فقد لاحظتُ أن بعضَ المدارس الدينية في شبه القارة الهندية يقضي طلابُها أكثر مِنْ شهر ونصف في شرح عبارة (الكلمةُ لفظٌ) مِنْ كتاب (الكافية) في النحو لابن الحاجب.

 

كما تتجلى أشكال الفوضوية في صرف المال دون تخطيط، وفي التربية بغياب الأسس السليمة، وفي البيت بعدم إعطاء الأسرة حقها، وفي العلاقات الاجتماعية على حساب الأولويات، وفي الحماس الزائد والتعصب للأشخاص أو القضايا بعيدًا عن فهم مقاصد الشريعة الإسلامية.

 

ووضع الخبراء قواعد للحد من هذه المشكلة، ومنها:

1- قاعدة الدقيقتين: ألَّا تؤجل كلَّ مهمة تستغرق أقل من دقيقتين، مثل إعادة الملفات إلى أماكنها.

 

2- التنظيم الرقمي: أن تخصص وقتًا أسبوعيًّا لمراجعة الملفات والرسائل والصور والتطبيقات غير المهمة.

 

3- قاعدة الاستخدام أو التخلص: أن تنظر في الأشياء التي لم تُستخدم لمدة عام كامل، فتتصرف فيها.

 

4- التخطيط: أن تكتب قائمة مهام يومية، وأن تتعامل مع كل ملف أو ورق مرة واحدة.

 

5- التبسيط: أن تبدأ بخطوات بسيطة في التنظيم؛ حيث يؤدي ذلك إلى تقليل الفوضى.

 

شمعة أخيرة:

الكون قائم على نظام دقيق محكم، فكن جزءًا من انتظامه، ولا تكن فوضويًّا في تصرفاتك، ارتجاليًّا في أعمالك، وعشوائيًّا في تعاملاتك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكر وتقدير
أكرم - العراق 13/02/2026 01:41 AM

شكرا..

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة