• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

لا تبخلوا بالمشاعر

لا تبخلوا بالمشاعر
د. سعد الله المحمدي


تاريخ الإضافة: 28/4/2026 ميلادي - 11/11/1447 هجري

الزيارات: 1056

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا تبخلوا بالمشاعر

 

المشاعر الصادقة نعمة من الله تعالى، بها تسمو العلاقات، وتزكو الأرواح، وتصفو القلوب، والكلمة الطيبة صدقة ممتدة الأثر، سريعة التأثير، عظيمة الثمر، وحسن المخاطبة ولطف العبارة وجمال الأسلوب في التعامل مع الأبناء، والأهل، والأرحام، وعامة الناس من أعظم الأعمال أثرًا في نفوسهم وإسعاد قلوبهم، كما أن التودد والتلطف مع الآخرين يمنحهم شعورًا بالطمأنينة، وقيمةً معنوية وإلهامًا وراحة بال.

 

وانطلاقًا من هذه الحقيقة، نسلط الضوء على أهمية العواطف المتزنة التي تحمي العلاقات من الجفاء، وفقر التواصل، وتبلد الإحساس.

 

أولًا: إياكم أن تكونوا فقراء المشاعر مع أطفالكم الذين يبتسمون لكم بعفوية تامة، عبروا لهم عن محبتكم وودكم لهم، أشعروهم بالفخر بإنجازاتهم مهما بدت صغيرة، واحترموا آراءهم واختياراتهم وإن لم تكن صائبة، أقنعوهم بهدوء وروية، حاوروهم، اجلسوا معهم، اقتربوا من عوالمهم، فبذلك تغرسون فيهم الإبداع والمبادرة، وسداد الرأي، وعدم الخوف، والتصرف الرشيد في المواقف المختلفة؛ قال عمرو بن كلثوم:

ورثناهن عن آباء صدقٍ
ونورثها إذا متنا بنينا

ثانيًا: أشبعوا أطفالكم بالشفقة والحنان، واللطف والحب وتقدير الذات؛ فإن لم تُشبع هذه الحاجات منكم، أُشبعت من غيركم، ممن لا يرحم ضعفهم ولا يقدر قلة خبرتهم، بل قد يستغل عثراتهم وهفواتهم في أمور لا تُحمد عقباها.

 

ثالثًا: لا تبخلوا بدفء الكلمة ورسائل المحبة والامتنان مع من تحبون، ولا تؤجلوها إلى وقت آخر؛ فالفرص لا تتكرر دائمًا، وقد يرحل البعض دون أن يشعر بحبكم له؛ فيصدق عليكم قول قيس بن زريح:

وإني لأهوى النوم في غير حينه
لعل لقاءً في المنام يكونُ

رابعًا: لا تظنوا أن العلاقات مع الآخرين تُبنى بالمال وحده؛ فكثير من الناس لا يطلبون منكم مالًا أو جاهًا، بل رأيًا سديدًا، وكلمة ناصحة، وحكمة تعيد إليهم الأمل، وتصحح مسارهم، وتسهم في صناعة مستقبلهم.

 

خامسًا: ضعوا أنفسكم مكان من يحتاج إلى مشاعركم النبيلة وكلماتكم الطيبة، واستشعروا ما يعتريهم من ألم وحزن وهم، لا تحطموا آمالهم، وكونوا عونًا لهم؛ فالشمعة لا تخسر شيئًا إذا ما تم استخدامها لتشعل شمعة أخرى.

 

سادسًا: تذكروا الكلمات الجميلة التي أثرت فيكم يومًا ما حين كنتم بأمسِّ الحاجة إليها، واعلموا أن غيركم اليوم يحتاج إليها، فلا تبخلوا بها؛ فلربما تكون كلمتك طوق نجاة وبذرة خير.

 

شمعة أخيرة:

لا تخجلوا من إظهار مشاعركم، ولا تكبتوا أحاسيسكم، وأطلقوا لها العنان ما دامت في طريق الخير لا الشر، والبناء لا الهدم، والأمل لا الإحباط.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة