• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

كلمة وكلمات (13)

كلمة وكلمات (13)
د. عبدالسلام حمود غالب


تاريخ الإضافة: 20/5/2026 ميلادي - 3/12/1447 هجري

الزيارات: 755

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كلمة وكلمات (13)

حُسْنُ الظن.. عبادة القلوب ونقاء الأرواح

 

حُسْنُ الظن ليس كلمةً تُقال، بل نورٌ يسكن القلب، وعدلٌ يُترجم في المواقف، ورحمةٌ تُظلِّل التعامل. هو أن ترى في أفعال الناس جانب الخير قبل أن تبحث عن مواطن النقص، وأن تُمهل قلبك قبل أن يحكم، ولسانك قبل أن يتكلم.

 

حُسْنُ الظن أن تحمل تصرُّفات إخوانك على أحسن المحامل ما وجدت إلى ذلك سبيلًا، وألَّا تُسارع إلى تفسير الصمت جفاءً، ولا الغياب إهمالًا، ولا الخطأ قصدًا.

 

إنه خُلُقٌ قلبيٌّ عظيم، يدل على صفاء النفس، وسلامة الصدر، ونقاء السريرة.

 

ثمرات يانعة لحُسْن الظن:

راحة البال: ما أطيب قلبًا يبيت خاليًا من الظنون، ممتلئًا بالعذر، عامرًا بحب الخير للناس! فحُسْنُ الظن راحةٌ للقلب قبل أن يكون إنصافًا للناس.

 

فتح القلوب: من أحسن الظن بالناس، أهداه الله قلوبهم؛ فسوء الظن يُغلق الأبواب والقلوب، وحُسْن الظن يفتحها.

 

الطمأنينة: من أحسن الظن عاش مطمئنًّا؛ لا تُعذِّبه الشكوك، ولا تقتله التأويلات، ولا يُرهقه تتبُّع النيات.

 

تماسك المجتمع: حُسْن الظن يبني جسور الثقة، ويُقوِّي روابط المحبة، ويجعل البيوت عامرةً بالودِّ، والمجالس مفعمةً بالأُلْفة.

 

من مشكاة الحكمة والوحي:

حُسْن الظن امتثالٌ لأمر الله، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12]، فالمؤمن مأمور أن يحفظ قلبه من الظنون، وأن يُحسن بإخوانه الظن ما لم يظهر خلاف ذلك ببينةٍ واضحة. وهو حفظٌ للمجتمع من التمزُّق؛ فكم من علاقةٍ هُدمت بسبب ظنٍّ سيئ! وكم من أخوَّةٍ دامت لأن صاحبها قال: "لعلَّ له عذرًا لا أعلمه".

 

حُسْن الظن عبادة قلبية لا يطَّلِع عليها إلا الله:

يقول عمر بن الخطاب (رضي الله عنه): "لا تظننَّ بكلمةٍ خرجت من أخيك شرًّا وأنت تجد لها في الخير محملًا".

 

ويقول علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): "ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك".

 

ويقول الإمام الشافعي (رحمه الله): "من وعظ أخاه سرًّا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه".

 

فحُسْنُ الظن ليس غفلةً ولا سذاجةً، بل هو سموٌّ في النفس، ورُقيٌّ في الأخلاق، وثقةٌ بأن الخير هو الأصل في عباد الله. فلنُرَبِّ قلوبنا على سلامة الصدر، ولنُعوِّد ألسنتنا على العذر؛ فمن طاب قلبه طابت حياته، ومن صفا صدره صفا عيشه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة