• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

من هنا نبدأ

من هنا نبدأ
د. جمال يوسف الهميلي


تاريخ الإضافة: 23/7/2026 ميلادي - 9/2/1448 هجري

الزيارات: 1462

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من هنا نبدأ

 

العاقل هو الذي يتأمل واقعه ويتبصَّر به، ويلاحظ دقائقه ومتغيراته، لنقرأ هذا الحديث الذي يقول فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: ".. وإنَّ اللَّهَ نَظَرَ إلى أَهْلِ الأرْضِ، فَمَقَتَهُمْ؛ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إلَّا بَقَايَا مِن أَهْلِ الكِتَابِ.."[1]، ورغم أن تلك المجتمعات (أو بعضها) يمتلك الثروات ويحقق التقدم المادي الكبير والعيش الرغيد ولو بمقياسهم، إلا أن الله مقتهم، فكان من الطبيعي أن نسأل ما سبب هذا المقت؟


إنه الابتعاد عن منهج الخالق، والتشبُّث بمنهج المخلوقين، والانحراف عن صراط الله المستقيم، وهذا هو المقياس الأساس عند رب العباد، فالتقدم مطلوب والرقي منشود، لكن ليس على حساب الدين والمنهج القويم، فحين تنقلب الموازين وتنحرف الفطرة يكون مقت الله ولو كان في أرقى التقدم المادي وبأي جنس بشري (عربهم وعجمهم).


ولتأكيد ذلك لنقرأ الحديث الآخر: "إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ- وفي روايةٍ (صالح)- الأخلاقِ"[2]، حصرٌ لبعثته ومهمته في إتمام مكارم الأخلاق، ومرة أخرى رصد للواقع الذي يتمسَّك بمكارم أخلاق، لكنها ناقصة تتطلب إتمامًا، ومن الطبيعي أن تسأل: ما وجه النقص؟ أو ما الذي أضافته البعثة المحمدية لإتمام مكارم الأخلاق؟


لعلها تكون من عدة زوايا:

الأولى: إضافة أخلاق جديدة لم تكن معروفة وخاصة القلبية منها؛ كالتوكل على الله، والخوف، والرجاء، وغيرها.


والثانية: في معالجة جذور تلك الأخلاق، وأن يكون الدافع لها هو مرضاة الله والرغبة فيما عنده، وليس لأي سبب آخر.


وثالثة: وهي تصحيح بعض مفاهيم الأخلاق وتعديلها؛ لتحقق الغاية المطلوبة، فمثلًا خذ هذا الحديث "انْصُرْ أخاكَ ظالِمًا أوْ مَظْلُومًا. فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنْصُرُهُ إذا كانَ مَظْلُومًا، أفَرَأَيْتَ إذا كانَ ظالِمًا، كيفَ أنْصُرُهُ؟ قالَ: تَحْجُزُهُ- أوْ تَمْنَعُهُ- مِنَ الظُّلْمِ؛ فإنَّ ذلكَ نَصْرُهُ"[3]. فالنصرة خُلقٌ فاضل، وهو للمظلوم مطلبٌ راقٍ، لكنه للظالم ليس بالصورة التي يعرفها الناس، وإنما أعطاها معنًى جديدًا يحقق العدالة ويرتقي بالإنسانية.


وزبدة القول أن من أبجديات صناعة الأصفياء (بنفسهم أو بالتعاون مع غيرهم)، هو معرفة الواقع وتلمس ما فيه بنظرة منصفة ومتأنية وبمعايير ربانية، فهذا مفتاح "من هنا نبدأ".



[1] مسلم، رقم 2865.

[2] السلسلة الصحيحة للألباني، 45.

[3] البخاري، رقم 6952.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة