• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

خواطر قيمية.. الضمير حين يضيء

خواطر قيمية.. الضمير حين يضيء
د. عوض بن حمد الحسني


تاريخ الإضافة: 8/9/2026 ميلادي - 27/3/1448 هجري

الزيارات: 1394

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خواطر قيمية

الضمير حين يضيء

 

الضمير بمقدار ما يحمله من إيمان تكون قوَّتُه أو ضعفه، وبمقدار ذلك تكون قدرته على ممانعة صاحبه ومنعه من الوقوع في الخطأ والانحراف؛ زيادةً ونقصانًا.

 

وقد يضعف الضمير أحيانًا أمام شهوةٍ عارضةٍ، أو نزوةٍ طارئةٍ، فيقع صاحبُه في الخطأ، لكنه ما دام فيه نبض حياة، فإنه لا يسمح لصاحبه أن يستمتع بخطئه أو يطمئن إليه؛ لأنه يبقى مؤنِّبًا له، يوقظه للمراجعة، ويدفعه إلى الندم والتوبة، حتى يعود إلى جادة الصواب.

 

أما إذا انغمس الضمير في أوحال المعصية، وتراكمت عليه آثار الخطايا، فقد يدخل صاحبه في سُباتٍ عميقٍ، فيرى المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، ولا يحتكم إلا إلى ما يوافق هواه. وهنا يكمن الخطر؛ لأن تكرار الذنب يضعف حساسية القلب، ويجعل الخطأ مألوفًا بعد أن كان مستنكَرًا.

 

ومع ذلك، لا يخلو الإنسان من بصيص حياة، ولا يُغلق أمامه باب الأمل؛ فقد يعود إليه وخز الضمير في لحظة صدق، فتتجدد في قلبه الحياة، ويستعيد الضمير دوره الرئيس في ضبط النفس، وتصحيح الاتجاه، وقيادتها إلى طريق الخير.

 

وفي قصة قاتل المائة نفس أعظم شاهد على ذلك؛ فقد بلغ في الجرم مبلغًا عظيمًا، ومع ذلك أيقظ الله في قلبه الرغبة في النجاة، فتحَرَّك باحثًا عمَّن يدله على طريق التوبة، وصدق في توجُّهه، فشملته رحمة الله. فالعبرة ليست بحجم السقوط، وإنما بصدق العودة، وقوة التوجه إلى الله.

 

والضمير في المنظور الإسلامي ليس مجرد إحساس نفسي عابر، بل هو ثمرة من ثمار الإيمان؛ فإذا كان حيًّا بقي يلوم صاحبه عند الخطأ، ويفتح أمامه باب التوبة والرجوع. أما إذا غاب هذا اللوم، واستمرأ الإنسان معصيته، فهناك موطن الخطر.

 

ويصور النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة تصويرًا بالغًا في حديث حذيفة رضي الله عنه، إذ قال: «تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأي قلب أُشربها نُكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نُكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين: قلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، وقلب أسود مُربادًّا كالكوز مُجخِّيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرب من هواه»؛ رواه مسلم.

 

ومع ذلك، يظل الإنسان- مهما بلغ من البُعْد- في سَعةٍ من رحمة الله؛ فقد يضيء ذلك الضمير في لحظة هداية، ثم يزداد نورًا شيئًا فشيئًا، حتى يصبح قمرًا منيرًا لصاحبه، يهديه في ظلمات الطريق، ويقوده إلى الله حبًّا، وشوقًا، ورجاءً.

 

وخلاصة القول:

حين يضيء الضمير بنور الإيمان، لا يكتفي بأن يمنع صاحبه من الخطأ، بل يصبح قمرًا منيرًا يهديه كلما أظلم عليه الطريق، حتى يبلغه نورُه رضوانَ الله وجنته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة