• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب

أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
د. صلاح بن محمد الشيخ


تاريخ الإضافة: 4/10/2026 ميلادي - 23/4/1448 هجري

الزيارات: 1260

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب

 

في زمنٍ تتزاحم فيه الشاشات على أبواب القلوب، وتتنافس فيه المغريات على خطف البصر، لم يعد الثبات على الحق أمرًا هينًا؛ بل يحتاج إلى صبر ومصابرة ومرابطة، متوَّج بتقوى الله.

 

ومع هذا الزحام يبقى السؤال: كيف السعي لثبات القلب؟

الثبات يبدأ من داخل النفس، بسؤال الله تعالى الثبات، والإلحاح في ذلك، (اللهُمَّ يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك)، ثم وقاية ووعي يحمي العقل قبل الفعل والسلوك، فالقرآن الكريم قدَّم لنا هذا التشخيص مبكرًا ﴿ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ﴾ [يوسف: 53].

 

قد تضعف النفس، وهذه طبيعتها فتكون أمَّارةً بالسوء، لكن لا تجعلها تطغى، فتَهلك! بل تحتاج منك إلى إلجامها وعودتها للحق والطاعة؛ ولذلك كان أول ما ثبَّت الله به قلب نبيِّه هو القرآن: ﴿ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾ [الفرقان: 32].

 

صفحة واحدة تقرؤها، وِرْد محدد يوميًّا، لحظة خلوة، وصلاة فجر في وقتها… هذه أفعال طاعة، وهي غذاءٌ للقلب في زمن الجفاف الإيماني والروحي.

 

أما الشبهات التي تعترض الإنسان تحتاج إلى معرفة وفهم، قال الله تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ﴾ [النحل: 43]، سؤال الراسخين في العلم؛ فالمعرفة الراسخة تُطفئ ضجيج التشكيك، وتمنح الإنسان ثباتًا وثقة بعد توفيق الله؛ لا تهزُّها التغريدات ولا المقاطع السريعة.

 

وأما الشهوات المحرمة، فالنفس الأمَّارة بالسوء ميَّالة لها، إن لم تلزمها التقوى والخوف والصبر، قال صلى الله عليه وسلم: «حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ...». وحتى تجعل نفسك في مأمن من الوقوع أسر الشهوات فالطريق واضح: تقليل المثيرات، ملء الوقت بالفائدة، وتربية النفس على القناعة بما أحلَّ الله، والبُعْد عمَّا حرم الله.

 

ويبقى للصُّحْبة الصالحة دور لا يعوَّض، «المرء على دين خليله»، والبيئة الصالحة اليوم أصبحت ضرورة لمرافقة الطريق، والمساندة حال الانزلاق ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 28].

 

ثم يأتي الإيمان الراسخ، والعقيدة الصافية مقرونًا بالنيَّة الخالصة، والعمل الصالح لتعيد ترتيب القلب: ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: 114]، توحيدٌ بعيد عن الشرك، وصلاةٌ على وقتها، وبرٌّ بالوالدين، وصلةُ رحم، وأخلاقٌ حَسَنةٌ، وحُسْنٌ للجوار، وصدقةٌ قليلةٌ، وزيارةُ مريضٍ، ومساعدةُ محتاجٍ… أعمال كلُّها مباركة، تُعيد للإنسان انشراحًا في الصدر، واطمئنانًا للقلب، وسرورًا للنفس.

 

وختامًا:

من رحمة الله على عباده أن جعل لهم بابًا مفتوحًا للتوبة والإنابة، والندم والرجوع ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾ [الزمر: 53]،

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «خيرُ الخطَّائين التوَّابون».

 

والخلاصة:

ففي زمن المتغيرات، طلب الثبات للقلب ضرورة، ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾ [آل عمران: 8]، والبناء الداخلي للنفس بالتقوى وقاية، والوعي بالشبهات حماية للعقل، والبُعْد عن الشهوات حصانة، والصحبة الصالحة تُعين على مواصلة الطريق، والتوبة الصادقة تمحو ما قبلها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة