• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

عذرًا.. هل أعرفك؟

د. حجازي عبدالمنعم سليمان


تاريخ الإضافة: 8/5/2010 ميلادي - 24/5/1431 هجري

الزيارات: 8862

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كثيرًا ما يقابلنا في حياتنا اليومية مَن لا نأبه لوجودهم في الجوار؛ وهذا لأننا لا نعرف حقائقَهم التي قد تدفعنا إلى السعي خلفَهم إذا ما علِمنا أقدارهم، ولأننا اعتدْنا أن نقيم أشكال الناس بالظاهر لا بالباطن، ثم نُصدم فيهم حينما نعلم أننا أولينا ثقتَنا لأشخاصٍ لا يستحقُّونها.

 

وتأتي خيبة الأمل من إدراكنا لأننا لم نوفَّق في تقديراتنا، حينما نعلم بأن من أبخسناهم حقَّهم هم من كان يجدر بنا تقديرُهم، كأنْ نقابل في الشارع أستاذًا لنا في المدرسة أو الجامعة أو غيرها، ولا نوليه أيَّ اهتمام أو تقدير، لا لشيء سوى أننا لا نعرفه، وحينما ندلف إلى قاعة الدرس نجده ماثلاً أمامنا، ولديه قدرة رهيبة وخفَّة روح تبيح وتعلن عن شخصيته، فنقول في ذاتنا: أإلى هذه الدرجة كنا أغبياء كي لا نرى ونميِّز بين الصالح والطالح؟!

 

وغيره يرى في فتاةٍ ما رفيقةَ دربٍ وزوجةً صالحة؛ ربما لأنه ظن أن الجمال الذي وهبه الله لها وكساها به كفيلٌ وحده بإسعاده، فلا ينظر لأي أمر آخر، ولا يبحث عن خصلة أخرى؛ لأنه ظن أن الجمال كافٍ، وتدور الأيام وتكشف الجميلةُ عن أنيابها الحقيقية، ويزول النقاب عن خصالٍ سبق له ورفض السماح برؤيتها، ولا أقول: كل الجميلات؛ وإنما من تمتعن منهن بتلك الخصال السيئة.

 

وآخر يبحث يمينًا ويسارًا هنا وهناك، وأمامه ابنةُ خاله أو ابنة عمه، أو جارة له أو زميلة في صفِّه؛ ولكنه لم ينظر إليها بوصفها تماثله أو مناسبة لقدره ولشخصيته، وحينما يقترب أو يسمع من الآخرين عنها، فإنه يندهش إلى كم تلك الخصال الجميلة الرائعة التي تتحلَّى بها، وقد يندم على تفريطه فيها.

 

وقد يتزوج غيرُه بإحداهن من الصنف الأخير، ولا يدرك قيمتها وينفصل عنها، ثم يتزوج بأخرى، ليدرك أنه كان لديه كنزٌ في بيته ولكنه فرط فيه؛ لأنه لم يدركْ قيمته، وهذا ينسحب على كثيرٍ من المواقف والقصص والأشخاص؛ بل والأعمال والفرص الدنيوية؛ ولكننا قد نبخسها حقَّها في وقتها، ولا ندرك قيمتها إلا بعد فوات الأوان، فنندم ولكن وقتها لن ينفع.

 

إن أطماعنا ونظرنا أسفل أقدامنا، وحرصنا على امتلاك ما في أيدي الآخرين، أو ما ينظر له غيرنا ويحرص على امتلاكه - هو ما يقودنا إلى التخلِّي عمَّا نملكه ويناسبنا للبحث عن وهمٍ أو سراب، فلكلٍّ رزق معلوم، ولن يحصل شخص على ما لم يقدِّره الله له، وليكن في ذلك تهدئة لنوازعنا ولأنفسنا؛ كي تعمل في هدوء وسكينة، فنأخذ بالأسباب ونسعى للرزق، ونرضى بقضاء الله على ألاَّ ننظر لما في أيدي أقراننا.

 

فإذا فعلنا ذلك، فإننا سنفكر دومًا بنظرة عقلانية واقعية، قريبة من الحياة التي نحياها ومن تقلباتها، وستكون اختياراتنا ومعارفنا قريبةً للغاية من أعيننا، ولن تطأ أقدامُنا على من يقدِّرنا أو يحبُّنا ويبجلنا، ووقتها لن نضطر لقول: عذرًا، هل أعرفك؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- أحسنت وأجدت
حامد - السعودية 09/05/2010 02:41 PM

مقال هام ونافع أحسنت فيها واجدت بارك الله فيك
وكما يقول المثل : ليس كل ما يلمع ذهباً

جوهر الإنسان هو الذي يجب ان يبحث عنه الإنسان لا مظهره الخارجي فقط وإن كانت النفوس تميل إلى الجمال الخارجي وتستطيبه ولكن مع هذا نبحث عن جمال الأخلاق وسلامة الدين فمن توفرت فيه هذه الخصال الأساسية كان السعي لهم أضمن وأوفر ممن لا يملكها .

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة