• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

وصايا المونديال

محمد حكم دالاتي


تاريخ الإضافة: 4/7/2010 ميلادي - 22/7/1431 هجري

الزيارات: 6700

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بمناسبة قدوم المونديال العظيم، أوصيكم بما يلي:

أولاً : إن لم تشتروا بِطَاقات التشفير التي تسمحُ لكم بمتابعة المباريات حتى الآن، فافعلوا، ولترخص في سبيل الكرة أموالُكم وأرواحكم، ومَن لم يملكْ تلك الدراهم اللازمة لشرائها فلْيُخبرنا، فإنَّ أهل الخير كثيرون، وكلُّهم مستعِدُّون أن يتعاونوا في سبيل ذلك الخير الكبير.


ثانيًا : الحَدَثُ في غاية الأهميَّة، تهون أمامَه دراسةُ الطلاب، وعمل الموظَّفين، فلا يحزنكَ - أيُّها الطالب - أن يفوتَك مراجعة الامتحان؛ إذ رخص في سبيل الكرة كلُّ عِلْمٍ، ولا يحزنك - أيها الموظَّف - أن تسهرَ لمشاهدة المباراة، وتتأخر في اليوم التالي أو لا تذهب أصلاً لوظيفتك، وليرخص في سبيل الكرة كلُّ عِلْمٍ، ولترخص كلُّ وظيفة وعَمَلٍ.


ثالثًا: احرصوا - بارك الله فيكم - على اقتناء جدول المباريات المعتمَد، وحدِّدوا انتماءكم من الآن؛ أي: أيًّا من الفِرَق تشجِّعون، فهذا الانتماء هو الْمُعبِّر عن كيانكم ووجودكم، وفيه توالون وتعادون، ثم دافِعوا عنه بقلوبكم وألْسنتكم وأقلامكم.

 

رابعًا: احرصوا على تهيئة جوٍّ مناسبٍ لمشاهدة المباريات؛ فإنه وإن فاتنا الذهاب إلى جنوب إفريقيا - ولا حول ولا قوة إلا بالله - فإنه لا يفوتنا الجو المناسب الذي نشعرُ به وكأننا في تلك الدِّيار، مع هؤلاء اللاعبين العُظَماء والمشجِّعين.

 

خامسًا: عَلِّموا أولادكم وإخوانكم الصِّغار هذا الفنَّ – أعني: فنَّ التشجيع - وربُّوهم عليه، وعَلِّموهم كيف أنَّ أوقات المونديال أوقات يرخصُ في سبيلها كلُّ شيءٍ، وهي أوقات مباركة فيها الخير كله، راقِبوهم كيف يصرخون إذا دخلتِ الكرةُ في شباك العدو، وكيف يقفزون ويخاطبون اللاعبين أنْ يُعطوا (باصات) لبعضهم بعضًا، وعَلِّموهم أنَّ هؤلاء النخبة من البشر – أعني: اللاعبين - يستحقون مِنَّا كلَّ الحبِّ والتقدير، فلْنُقَلِّدهم في تسريحة شعورهم ولباسهم وحركاتهم، وعلى هذا كله يجبُ أنْ ينشأَ ناشِئُ الفِتْيان مِنَّا؛ ليخرج في النهاية مجتمعٌ عظيمٌ ودولة قويَّة، نُحَطِّم فيها من حَطَّم أسطول الحريَّة، ونرجعهم كما كانوا ذليلين خائبين.


سادسًا: الاجتماع على مشاهدة المباريات أَوْلى من الوحدة، والمَقْهَى المكان المفضَّل لذلك؛ ففيها تختلط روائح الدخان و(الأركيلة)، وأصوات (طاولة الزهر) مع أصوات المشجِّعين الذين يصرخون، فيسبُّون تارة، ويكفرون تارة، ويحمدون الله تارةً على ما تفضَّل به عليهم أنْ دَخَلَ الهدف، فيسجدون لله - تعالى - سجدة شُكْرٍ، كما يفعلُ بعضُ اللاعبين من المسلمين.


سابعًا: لا يحزنك أنَّ الفريق الذي تشجِّعه غير مُسْلمٍ، فالدِّين شيءٌ، والرياضة شيء، هذه رياضة؛ فإنك عندما تنتهي من التشجيع والصّراخ، فإنك ستشعر ماذا فعلتِ الرياضة بك، لقد نشَّطتْ دورتك الدمويَّة، وأذهبتْ ما بجسمك من سموم، وأرجعتْ لذهنك النشاط والحيويَّة؛ فإنها الرياضة، والرياضة حياة.


ثامنًا: لا تُنْصِتْ عندما تتابع المباراة لأحدٍ، وَضَعْ في غُرْفتك جرسَ إنذار، واكْتُبْ عليه: "في حالات الطوارئ فقط"، وأعْلِمْ أهلَ بيتك ألا يضغطوا هذا الجرس، إلا إذا - لا سمح الله - مات أحدٌ، أو أُغْمِي عليه، وما في معناهما، وإن كان الأَوْلَى ألا تلتفتَ إليهم في هذه الحالات؛ لئلا يقطعوا عليك متابعتَك للمباراة العظيمة.


تاسعًا: مَن يكتفِ بمشاهدة المباريات فقط، فهو الزاهد في الخير، إذًا فَمَن يتابع التحليلات الرياضيَّة التي يتلوها مُحَلِّلون أشاوس، أفنَوا أعمارَهم في متابعة اللاعبين والحُكَّام وصفقات بيعهم وشرائهم، ومَن لتلك المنتديات الرياضيَّة العظيمة التي كان لها نصيب الأسد من مواقع الإنترنت العربيَّة، فهي مِنْبر مَن لا مِنْبرَ له، فإنك سترى لصوتك فيها صدًى لدى إخوانك في الكرة، ليبقى مبدأ الحبِّ في الكرة والبغض في الكرة سائدًا في مجتمعاتنا العظيمة.


أخيرًا: احْفَظْ أسماء اللاعبين والحُكَّام، والفِرَق وبلدان الاستضافة، ونتائج المباريات بدقَّة، واطْبَعها على ورقة من القياس الكبير، ثم عَلِّقها في حائط غُرْفتك أو مدرستك أو عملك؛ فإنها السعادة.


كانت هذه - إخواني - جُمْلةً من الوصايا التي سيعرفُ اللبيبُ أنَّ المطلوبَ خلافُها، ويرى فاعلوها أنَّ الوقت حَانَ ليغيِّروا؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- حالة الطوارئ
عبدالعزيز القطان - الكويت 06/07/2010 10:00 AM

المشكلة أنّ مُـتابعة الكرة وإشغال الوقت والجهد بها ليست منحصرة في موسم كأس العالم فقط، بل مُـستمرة على مدار العام . .
فهناك الدوري الإسباني والإنجليزي والألماني . . . إلخ

تَـخنقني العبرة والله عندما أرى أبناء أمّـتي يهتمون بنادي برشلونة و ينسون مدينة برشلونة التي كانت جزءً من دولة الأندلس . .

و بالنسبة للنقطة الثامنة . .
الأمة الإسلامية بأكملها في حالة طوارئ . . ومع ذلك يزيد الإهتمام بالكرة يوماً بعد يوم . .
صدق الشاعر عندما قال :
أيصدِقُ التاريخُ أنّـا أمَّـةٌ مُـستهتِـرَة * * شَـهِـدَتْ سُـقوطَ بِـلادِها و عُـيونُـها فوقَ الكُـرَة !!


أسأل اللهَ تعالى أنْ يُـصلح الحال

وجزاك اللهُ خيراً أخي محمد دالاتي على هذه المقالة جاءت في الصميم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة