• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

النفوس الباكية

أ. حنافي جواد


تاريخ الإضافة: 19/10/2010 ميلادي - 11/11/1431 هجري

الزيارات: 6066

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سمعتُه يقول باكيًا:

"مَغْبُونٌ إلى النُّخاع، ذَا العَبْدُ الفَقِيرُ إلى رَحْمَة الله، أرى منهم القليلَ فيقعُ في صَدْري كثيرٌ، أُقبلُ على قول: "لو" وأُدْبرُ رِضا بالقضاء والقدَر، لكنْ مع ذلك ما يَبْقَى في صدْري كثيرٌ وكثير، لا يَشفيه شهيقٌ ولا زَفير، أرْضى ولا أرْضى بظُلم، من المظلومين أنا حقًّا وصدقًا.

 

لن أتنازلَ عن حقِّي ولو تنازلوا جميعًا، ولي مِن اليقين ما يَكْفي للقول: إنَّهم سيتنازلون عن حقوقهم كلِّها بمجرَّد ملاقاة نظرة، بَلْهَ بسْمة، مِن رَبِّ عملٍ عنيد، يَتَّخذنا كالعبيد.

 

ضعيفون، هكذا هُم، تحسبُهم رجالاً، وما هم برِجال، تحسبهنَّ نساءً وما هُنَّ بنساء، تحسبهم جميعًا وقلوبهم حَوْثَ بَوْثَ، أيادي سَبَا، شذَر مذَر.

 

ويوم النطاح يغلب الكبش الأجم، فربِّي ربُّ السموات والأرَضين وما بينهما، وفوقهما وما تحتهما، يُمهِل ولا يُهْمِل، فأحْتَسِب صبْري لله؛ هو مجازِي الجزاء الحَسَن - إنْ شاء عزَّ وتعالى وجَلَّ".

 

•      •      •      •

سمعتُه يقول شاكيًا:

"مُحاصَر بيْن طرفين؛ رَجلين عظيمين، جلدين سِنْدانين[1]، عن اليمين وعن الشمالِ أراهم واقفين، أفِرُّ من قبضةِ الأوَّل، بعد نَصَب وجِدٍّ، فيتناولني الآخَرُ الثاني ليضربني الأوَّل، لا مُعينَ لي ولا نَصير ولا ظهير، لا مِنْ أحدٍ يقول: لا، مستنكرًا للفِعْل مستهجنًا.

 

أراني أحلُمُ وليس بالحالِم، أقول أُمَّ الحق ولا أَزيد على يَزيد وعمرو، حديثي حديثُ راوٍ ثِقة، عدل ضابط، غير شاذٍّ ولا مُعلَّل، ويُروى عن غيري مِن طرائقَ أُخرَ كُلُّها صحيح - إنْ شاء الله.

 

تَجَمْهر أبعاضٌ مِن رِجالات الغد، فلم أكُ أنظر عوْنهم؛ بل كنتُ أنتظر انصرافَهم، مضيهم لحالهم، ولا حال لهم؛ إذ تكأكؤهم يَزيدُ يَزيدَ وعمرًا قوَّةً إلى قوَّة، فيزيدُ الألم.

 

• يا له من ألَم!

ولكنِّي أنا أحمدُ بطبعي أحمد؛ أحمدُ الله على ما قضَى قِسمةً وقدرًا، فدوام الحال من المحال، وبعدَ الليل البهيم صُبْح، وما هو ببعيد".

 

انتهى صاحبي مِن بكائه وشكواه، فأردتُ تكليمه لأخفِّفَ عنه وطْءَ ما عاناه؛ ولكن، لا تَجْري الرِّياح بما تشتهي السُّفن.

 


[1] اعلم أنَّ ثمة فرقًا يبن سَنْدَان (بفتح السين المهملة، وسكون النون، وفتْح الدال المهملة)، وسِنْدَان (بكسر السين المهملة، وسكون النون، وفتح الدال المهملة)؛ فالأولى "سَنْدَان" تعني: الحديدة التي يطرق عليها الحداد الحديد، ويُخطئ كاسِرُ سينها، والثانية:  "سِنْدَان"، وتعني: الرجل القوي الصُّلب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة