• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

نفي مبتور

إيناس حسين مليباري


تاريخ الإضافة: 2/11/2010 ميلادي - 25/11/1431 هجري

الزيارات: 8269

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المُربِّي: لا ترمِ الورَقةَ في الأرض.

الطِّفل: (ألْقَى الورَقةَ في الأرض).

 

المُربِّي: بما أنَّك لم تَسمعْ ما أمرتُكَ به، فلن أصطحبَك معي اليوم، والآن عليك ألاَّ تجلس على هذه الأريكة.

الطِّفل: (جلس على الأريكة).

المُربِّي: حسنًا، ولن تُلبَّى احتياجاتك لمدَّة أسبوع.

 

إذا ما طُلب مِن أحدهم تفسيرُ سلوك هذا الطِّفل، فأعتقِد جازمًا بأنَّ الكثير سَيؤمِن بأنَّه عنيد، ويحتَاج لكَمٍّ هائل مِن العِقاب؛ لِيحترمَ الأوامِر.

 

حسنًا، نَحن - النَّاضجين - كيف نَستقبل الأوامِر؟ فور تَلقينا لأيِّ أمر نسارع بقول: لماذا؟ بمعنى آخر: نستَعجل لمعرفة سَبب الأمْر، لِمَ نفعَله، أو نَمتَنع عنه؟


فمثَلاً: عندما يَمرَض شخصٌ ما، ويفحصه الطَّبيب، ومِن ثَمَّ يُخبره عن مَرضه، فيُسارع المريض بالاستفسار عن سبب مَرضِه، وإذا منعه الطَّبيب مِن نوعٍ معيَّن من المَأكولات، فحتمًا سيُصبح مُطيعًا؛ لأنَّه أدرك السَّبب، وبأنَّ تناوله لهذا الطَّعام سيَزيد ألَمَه؛ لذلك ابتعد عنه بِرِضًا واقتِناع.

 

لنُصغِّر الأمُور حتَّى تكون مُلائِمة لحجم الطِّفل، ولْنَرَ كيف تَبدو الأمور مِن وجهة نظره.

 

عندما يُقال له: "لا تَرمِ الورقة في الأرض"، سيعقُب القَولَ فِعلُ عَكس القول، لماذَا؟ لأنَّ النَّفي لم يعقبه تَصحيحُ السُّلوك، وبالتالي فإنَّه - الطِّفل - بات مُضْطرًّا لأن يكون "لا يسمع الكلام"؛ لأنَّه - وبكل "بساطة" - جَهِل الصَّواب وأدركَ الأَمر الهَائم بلا إرشَاد.

 

فالأصحُّ هو قول: "لا تَرمِ الورقة في الأَرض، ارمِها فِي السَّلة"، وهذا مِن شأنه أن يُكسِب الطِّفل تغذيةً راجعة، ففي المُستقبل، سيرمِي مُخلَّفاته بدون أوامِر؛ لأنَّه عَلِم الصَّواب.

 

وما سبق مُقتَبسٌ مِن هَدي التَّربية المُحمَّديَّة، فقد كَان - صلَّى الله عليه وسلَّم - خيرَ مُربٍّ للبَشرية أجْمَع، وقد كَان يُخبرنا - بأفعاله وأقواله - بالكيفيَّة الصَّحيحة للتَّعامُل مع الأطفال، حتى ينشَأَ لنا جيلٌ سَليم الجَوهَر.

 

أَخَذ الحَسَنُ بن عَليٍّ تمرَةً مِن تمرات الصَّدقَة، فجَعلها في فِيه، فقال لَه الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((كخْ كخْ، ارمِ بها، أما عَلِمتَ أنَّا لا نأكُل الصَّدقة؟!)).

 

عَقَّب النَّفي بإعطاء مُبرِّر، وهو مَا يَجعل الطِّفلَ يتجنَّب ما كان عازمًا على فِعْله.

 

نهايةً: قيل: الأطفَال يَجهَلون، لكنَّهم يتعلَّمون، ومِن هذا المُنطَلق، علينا إعادة النَّظر في كيفية إصدارنا لكلمات النَّفي المُقدَّمة لهم، وأن نَحرِص ألاَّ تكون طَلباتُنا لهم مبتورة.

 

فكثيرًا ما نُعامل الأطفَال - من غير وعي منَّا - على أنَّهم واعون مُدركون للصَّواب والخَطأ؛ لذلك اعتادتْ "أفواهنا" أن تتلفَّظ بإصدار الأمر، ظَانِّين بأنَّه إنسانٌ بالِغ!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة