• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / التربية والتعليم


علامة باركود

شكرا هدى وعائشة

عبدالله محمد أشرف سعد


تاريخ الإضافة: 20/12/2010 ميلادي - 13/1/1432 هجري

الزيارات: 6403

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا تتَخْفَى علينا أهميَّةُ عمل المعلِّم؛ كونه مُعلِّمَ الأجيال، وعمله يضعُه في مواجهة مُباشرة مع الطِّينة الليِّنة التي يمكن أن يُشكِّلها كما يشاء إذا ما كان تركيزُه منصبًّا على ذلك الأمر.

 

المعلِّمون ليسوا صِنفًا واحدًا، فالطالبُ لدينا يُواجِهُ عددًا مِن المُعلِّمين في المدرسة كلَّ يوم، ولربَّما عاش تناقضَ الطباع والتصرفات بين المعلِّمين.

 

في المقالة التي كتبتْها الأختُ سحر اللبان بعنوان: "عائشة وليس آشا!"؛ وجدتُ الشيءَ الكثير في تلك القصَّة الغنيَّة الرائعة، وفيها ما يَهمُّني هنا كثيرًا: دور تلك المعلِّمة، وكونها أنموذجًا كان سببًا في حياةِ إنسانة، وأصبحتْ تلك المعلِّمة - هدى - هدًى بحقٍّ لطالبتها.

 

إنَّ المعلِّمة الفاضلة في هذه القصة كانتْ تحيا برُوح الإسلام، وروح التربية والتعليم في آنٍ واحد؛ وفي ذات الوقت كانتْ تعيش حالةَ طالبتها وتتأسَّف لحالها وتتمنَّى لها الأفضل؛ وبذكاءٍ وحنكة - وبعد توفيقِ الله تعالى - قادتْها للتغيير، بل وأقول: جعلتْها تحيا مِن جديد.

 

فحياةٌ يجهل فيها الإنسانُ دِينَه، ورموزَ دِينه، ويتعلَّق بالكَفَرة وأهل الفِسْق والفجور، كيف نُسمِّيها حياة؟!

 

بل هي موتٌ وحياة ضنْك وضيِّقة - لا شك.

 

مُعلِّمتنا هدى؛ لبِستْ ثوبَ التأثير مِن خلالِ موقعها الهام كمعلِّمة، ومِن هنا استطاعتْ أن تُغيِّر في طالبةٍ لَم يكن والداها ليغيرَا فيها الشيءَ الكثير، بل إنهما رضخَا لرغبتها، وأصبحَا يتحاشيانِ الصِّدام معها رغمَ أنها تحتَ إمرتهما وولايتهما.

 

وفي ضوء هذه القِصَّة، نقول: أيُّها المعلِّم، انتبهْ للمكان الذي أنتَ فيه، وللمكانة التي تحتلُّها في نظر طلابك على الأقلِّ.

 

فباستطاعتك أيها المعلِّم أن تُغيِّر مِن طلابك الشيءَ الكثير، وبإمكانك أن تعيش أدوارًا متعدِّدة داخلَ فصلِك وفي محيطك الصغير - المدرسة - وفي قلوبِ طلاَّبك الذين يتلقَّفون منك المعلومة، والتصرُّفَ والمشاعر أيضًا.

 

ما دام الطالبُ في حالةِ التلقِّي، فإنَّه لن يكونَ في حالة نُضْج كامل، واكتفاء وعدمِ حاجة إلى مُعلِّمه، فاستغل تلك الحاجة في نفوس الطلاب ولو لم تظهر لك حقيقتها عيانًا أو بلِسانِ المقال، فلسانُ الحال بشكلٍ عام يتحدَّث عنْ ذلك.

 

إنَّك أيُّها المعلِّمُ كنتَ طالبًا يومًا ما، وكنتَ تحبُّ معلمًا وتفضِّله على الآخرين؛ وكنتَ تحبُّ مادةً بسبب معلِّمها، ولا تتمكن من استيعابِ معلوماتِ مادة أخرى بسببِ مُعلِّمها؛ وكنت تسمع أو تقول: إنَّ المعلم الفلاني هو سبب كُرْهي للمادة الفلانية، رغمَ أنِّي كنت أحبها، أو العكس.

 

ولعلَّك أيها المعلِّم شاهدتَ الطالب الذي يُقلِّد معلمه، ولو استطاع العيشَ بذات شخصيته لفَعَل؛ مِن شدَّة إعجابه بذلك المعلِّم، واتَّخذه له قُدوة.

 

عليك أيها المعلِّم أن تكونَ قُدوة، ويكون رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لك قُدوةً في تصرُّفاتِك وفي تعامُلك مع المتلقِّين، وعليك أن تَحمِل همًّا كبيرًا لمسؤولية التربية المُلْقاة على عاتقك، والتي لن تنفكَّ يومًا عنْ مهمَّة التعليم، فهما متلازمتانِ في اسمِ الوزارة، ومتلازمتان تلازُمًا أشدّ في الواقع.

 

عِشْ بشعار المعلِّم الداعية، والمعلِّم المصلِح، والمعلِّم المحبوب بين طلاَّبه، واسعَ لذلك سعيًا حثيثًا أكثَرَ مِن حرْص البعض على الراتب، وحِرْص الآخِرين على النقْل إلى بلدته.

 

وكل مُعلِّم - وكل إنسان - قد حَبَاه الله قُدراتٍ معيَّنة، فليسخِّرْ ما وهبَه ربُّه من معارفَ في خِدمة هذا العمل التربوي التعليمي، وبين قوسين - للأهمية -: (الدعوي).

 

هذه لفتةٌ بسيطة، أتمنَّى أن يأخذها أهلُ الاختصاص بعين الاعتبار، ويُوسعوها بحثًا ومناقشة.

 

وشكرًا مِن جديد لكِ أستاذة هدى، ولكِ أستاذة عائشة؛ نسأل الله أن يَهديَنا سواءَ السبيل، ويثبِّتَنا على الحقِّ إلى يوم نلقاه.

 

المادة باللغة الإنجليزية

أضغط هنا





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- اللبيب بالإشارة يفهم.. عبرة لأولي الألباب..!
بيبرس - المملكة العربية السعودية 02/02/2011 09:55 PM

أهلاً بكِ أخت جود..
و نسأل الله صلاح الحال..
.
.
الأخت الأستاذة: سحر عبد القادر اللبان,,

راقت لي قصتك هذه كما راق لي غيرها
مما خطته أناملك أسأل الله أن يكتب
لكِ الأجر و المثوبة.
و جميلة هي القصص التي أجيد حبكها
و التي يمكن استخلاص فوائد منها من
جنب مختلفة..
وجميل أيضاً أن نهتم بما يكون به صلاح
التعليم.. فهو أمر مهم للغاية يصلح
به - بعد توفيق الله - المجتمع ككل.

و دور المعلم لا يقتصر على ما ذكرنا بالتأكيد
و لكن هي إشارة و اللبيب بالإشارة يفهم..!

2- تحليل وتأصيل
سحر عبد القادر اللبان - لبنان 11/01/2011 10:02 PM

الأستاذ الفاضل عبد الله محمد أشرف،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشكرك على تحليلك النقدي لقصّتي، والذي ألقى الضوء على أبعاد تربوية أردت أن أوصلها من خلال هذه القصّة" عائشة وليس آشا"، فدور المعلّم في المجتمع يكاد أن يتقدّم على دور الوالدين وهذا يعطيه خطورة وأهميّة أكبر.
لذا على المعلم أن يراعي المسؤولية الملقاة على عاتقه وأن يحرص كلّ الحرص على بناء أبنائنا بناء إسلاميا راقيا، فالطلاب عجينة لينة في يد المعلم يصوغها كيفما يشاء فليتق الله تعالى بهم وليمارس دوره التربوي والتعليمي على أفضل صورة وأكمل وجه.

مع شكري وتقديري
سحر عبد القادر اللبان

1- همسة طيبة هامة
جود - فلسطين 24/12/2010 11:52 PM

جزاك الله خيرا
هي فعلا رسالة طيبة هامة لكم نحن بحاجتها ليصلح الحال

فكم غاب الخير بغياب الدور الطيب لمعلمي الاجيال
بارك الله فيكم وأصلح أحوالنا

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة