• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس


علامة باركود

يا ليتني بكيت

د. خالد راتب


تاريخ الإضافة: 26/12/2010 ميلادي - 19/1/1432 هجري

الزيارات: 9184

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يتقلَّب الإنسان بين فرح وحزن، وضيق وسَعَةٍ، تفرحه الأيام ساعةً، وتُبْكيه ساعات، يغتني لحظة ويفتقر دهورًا، ساعة وساعة، بل ساعة وساعات.

 

أمواج وأمواج تقلب القلوب، وتَصْرف الأبصار، وتضعف الأبدان، والقلب يعتصر كمدًا؛ كي تسعفه العينُ بقطرات الدُّموع التي تُطْفئ نار الكمد والحزن فيه، ينتظر، وينتظر، ويطول الانتظار، ولكن العين جمدتْ فيها الدُّموع وتحجَّرت، فانتظرت هي أيضًا مَن يُليِّن لَها ماءها؛ كي تبكي وتبكي بكاء لا انقطاع له، هذه المرَّة تحتاج أن تبكي، ولكن ما عادت تعرف لماذا تبكي؟!

 

• أتبكي من خيانة الخائنين؟!

 

• أتبكي على الحبِّ الصافي الذي رحل عنَّا في سفر طويل؟!

 

• أتبكي على قسوة الأخِ على أخيه، وكأنَّه عدوٌّ مبين؟!

 

• أتبكي على من يبيع دينه بِدُنيا فانية؟!

 

• أتبكي على مُخالفة قولٍ لعمل لا يَلْقى تطبيقًا إلى يوم الدِّين؟!

 

• أتبكي على أُمَّة نائمة تغطُّ في نومها، كأنها في قبورها تنتظر حسابَها؟!

 

• على ماذا تبكي؟! ولماذا تبكي؟!

 

• أتبكي لمجرَّد البكاء؟ أم تبكي لتطفئ النار الحامية؟!

 

ابْكِي يا عينُ ابكي، وأكثِري من البكاء، أم أصبحتِ أنت الأخرى قاسية! ابْكي ابكي هطلاً؛ كي نُطْفئ أحقادًا وأضغانًا في القلب كالجبال الراسية.

 

ابكي كي تَقْتلعي من القلب النِّفاق المتأصِّل.

 

ابكي لا تقطعي البكاء؛ فما زالت القلوب قاسية!

 

ابكي؛ فإنَّ الجبال تشقَّقَت وأخرجت مياهًا صافية، وأنتِ ما زلتِ في جُمودك قاسية، فلماذا منَعْتِ البكاء حتى تصيري صافية؟!

 

أقول لك: لماذا لا تبكين، فهل أنت عن نفسك راضية؟! أم أنك ضَمِنت الجنَّة، وأصبحْتِ في مستقرِّها باقية؟!

 

ابكي أو لا تبكي، فما عاد ينفع البكاء؛ فالأمَّة لا تحتاج إلى دموعك النائمة، بل تحتاج إلى طاقة تقوِّي القلب الضعيف بين أضْلُع واهية، تحتاج إلى طاقة تفكُّ الأسر والقيود عن جوارح خلف القضبان باقية.

 

دعْكِ من البكاء، كفى نُواحًا، ما عاد يجدي البكاء من أناس زَهِدوا في آخرة باقية، وعضُّوا على دنيا فانية!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- بكيت وبكيت واحيانا اقول ليتني مابكيت لكن حينما يكون الدمع صادقا هل ستتمكن من التحكم؟
علامة إستفهام ..؟.. 28/12/2010 11:43 AM

أثارني ماكتبتم
لكن طريقي سيكون مختلف
اليوم رغم انني بكيت الا انني فكرت جيدا وقررت ان اسير وافك القيود واحطم كل مايقف بطريقي
سأنظر بعيون مختلفة ..وسأرحل عن كل ما أدمع عيني سأحقق ما اريد حتى وأن الماضي الذي اضعفني أبكاني سأبكي ولكن بظلمة حتى لا يشاهدني احد ولن أخبر احد أنني ابكي عليه لن أخبر أحد وسأسير بطريق لكن هذه المره مختلف .
تحياتي
حياة مليئة بالاستفهام والتعجب والاستغراب !؟؟؟

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة