• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

المهام الصعبة وحسن الاختيار

د. عقيل المقطري


تاريخ الإضافة: 13/1/2011 ميلادي - 7/2/1432 هجري

الزيارات: 10349

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لقدِ اعتنَى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بتربيةِ أصحابه عنايةً تامَّة، وكانتْ تربيته تلك تأهيلاً لهم على تنفيذِ المهمَّات الصعبة في الجِهاد وغيره، وكان إذا اختار شخصًا للقيام بمهمَّةٍ ما، فمعنى ذلك أنَّه صالح للقيام بها، وسيؤدِّيها على الوجه المطلوب الذي يُؤتِي ثماره لصالِح هذا الدِّين، وهذه الدعوة، ولقد ضرَب الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم - أروعَ الأمثلة في ذلك، وحَكَت لنا السيرةُ تلك المهمَّات التي قاموا بها، فمِن ذلك:

ما حدَث يومَ الخندق حينما جاءَ عمرُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بخَبرٍ مفاده أنَّ اليهود قد نقَضُوا العهد، وهذا الخبرُ لو انتشر بين الصحابة لكان له أثرُه السيِّئ، غير أنَّه - عليه الصلاة والسلام - أمَرَ بكَتْم الخبر، وبعَث بالزبير ليتأكَّد مِن الخبر، فلمَّا رجع الزبير وأكَّد ما أخبر به عمرُ أثْنَى عليه النبيُّ - عليه الصلاة والسلام - قائلاً: ((إنَّ لكلِّ نبي حواريًّا، وحواريي الزبير))، ثم أرْسل سعدَ بن عُبادة وسعدَ بن معاذ لمزيدٍ مِن التأكُّد، وقال لهما: ((ألحِنَا))؛ يعني: إذا عدتم بالخبر فلا تُصرِّحوا بما حدَث من اليهود حتى لا يُحْدِث الخبرُ في نفوس الصحابة شيئًا، فلمَّا عادَا قالاَ للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عضلٌ والقارة)) كناية عن غَدْر اليهود ونقْضهم العهد.

 

وفي نفس المعركة طَلَب من الجيش أن يقومَ منهم رجلٌ ليذهب ويدخُلَ في صفوف المشركين، ويأتي بخبرِهم، وكان الجوُّ باردًا جدًّا، فلم يقمْ أحد، فاختار - عليه الصلاة والسلام - حُذيفةَ بن اليَمان فقام، فطَلَب منه - عليه الصلاة والسلام - أن يأتيَ بخبرهم، وألاَّ يُشْعِرَهم، قال حُذيفة: فسرتُ فكأنَّما كنتُ أمشي في حمَّام؛ أي: مِن الدفء، فتسلَّل ودخَل في أوساط القوم، قال حُذيفةُ: فلقدْ كنتُ في مقربة من أبي سفيان، ولقد هممتُ أن آخُذَ سهمًا فأرميه، قال: فتذكرتُ وصيةَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فأحس أبو سفيان بوجودِ خَلَل في المعسكر، فقال لقومه: ليتأكَّدْ كلُّ رجل مِن زميله، فانتبه حذيفةُ لهذا، فبادَرَ مَن كان بجواره بالكلام، فقال: مَن أنت، قال فلان، قال حذيفة: فقلت له: اسْكُن.

 

هذا كلُّه يُنبئ عن ذكاءِ وفِطنة حذيفة - رضي الله عنه - وحُسْن اختيارِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لمَن يقوم بالمهمَّات الصعبة.

 

والذي أريد أن أخْلُصَ إليه مِن هذا، أنَّ الحرَكة الإسلامية يجب عليها أن تعمِّق تربيتها للأفراد، وأن تُحسِن اختيارَ الأشخاص الذين يقومون بالمهمَّات الصعْبَة، التي لو لم تنجحْ لعاد الضررُ على الدعوة برُمَّتها، كما يجب أن يُجنَّب أصحاب النفسيات المتشنجة والقرارات المتعجِّلة مِن القيام بتلك المهمَّات، خاصَّة وأنَّ الحركَةَ الإسلاميَّة تُعاني مِن هؤلاء معاناةً شديدةً، فلقدْ فَوَّتوا بتشنجهم وتعجلهم واستبدادهم على الدعوةِ مصالحَ كثيرة، ولو كان ثَمَّة حُسْنُ الاختيار للأفراد لما حَصَل ما حَصَل.

 

والله الموفِّق، والهادي إلى سواء السبيل

 

المادة باللغة الإنجليزية

اضغط هنا





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة