• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مجتمع وإصلاح / تربية / تنمية المهارات


علامة باركود

موهبة

د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 13/9/2011 ميلادي - 14/10/1432 هجري

الزيارات: 7245

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في ظنِّي لا يُوجَد إنسانٌ سويٌّ في هذه الحياة بلا موهبة، وليس هذا فحسبُ، بل إنَّ كثيرًا ممَّن تعرَّضوا لإعاقات مختلِفة في حياتهم هم مِن أصحاب المواهب التي جعلتْ منهم أناسًا بارزين ومعروفين في الآداب والفنون، وإنْ كانت الموهبة هي "الاستعداد الفِطري لدَى المرء للبراعة في فنٍّ أو نحوه"، فإنَّ مِن الواجب على الإنسان نفْسه أن يسعَى إلى تحقيقِ ذاته، والكشف عن موهبته مِن خلال المجال الذي يجِد نفسَه بارعًا فيه؛ حتى لا تتوارَى تلك الموهبة، وتضيع بسببِ التهاوُن بها، والانشغال عنها، بل يجِب العمل على رِعاية الموهبة، واستثمارها الاستثمار الأمْثل؛ مِن أجْل الإفادة منها في حياةِ المرء مع العمل، وبعدَ ترْك العمل، والخروج مِن الخدمة الوظيفيَّة حين يجد المرء فيها سلوةً مفيدة، ومتعةً نافعة، وتبقَى القراءة هي مداد نماء كلِّ موهبة؛ لأنَّ الموهبةَ بلا اطِّلاع تفوت، وبلا ثقافة تموت!

 

ولا يقلُّ شأنُ الموهبة مهما صغُرت، وسيظهر أثرُها على الفرْد ومَن حوله متى ما كبرت، وهنا يبرز دور الوالدين أولاً في اكتشاف ما لدَى الابن أو البنت مِن مواهبَ في الصِّغر، وهي ما قد تختفي شيئًا ما في مَرحلةِ المراهقة التي ينتابها كثيرٌ منَ المتغيِّرات الجسميَّة والنفسيَّة، وهي المرحلة التي تحتاج إلى تعامُل خاصٍّ حتى لا تُنسَى تلك الموهبة وتندثر، وهي التي سرعانَ ما تُعاود الظهور إذا مرَّت مرحلةُ المراهَقة بأمان.

 

والوقت يُعدُّ عامِلاً مُهمًّا مِن عوامل دعم المَوْهِبة، فكثيرٌ من الشباب والشابات اليومَ لا يُحسنون استثمارَ الوقت؛ لأنَّهم ما تعوَّدوا ذلك مِن صِغرهم؛ بسبب قصورٍ في ثقافة استثمار الأوقات، فكم مِن الأوقات ضاعَتْ دون أن تُستثمرَ في تنمية موهبة، أو توثيق معرفة! كثير من الشباب اليوم يمضي جُلَّ وقته في الشارع، أو في مقاهي الإنترنت؛ مِن أجل الدردشة والفرفشة! وكثيرات مِن الفتيات يرتدنَ الأسواق بشكل أسبوعي، لكنهنَّ لا يشترين كتابًا يُساعدهنَّ على تنمية موهبةٍ لديهن تُشعرهنَّ بالسعادة، وتُحقَّق ذواتهنَّ من خلالها، بينما تجدهنَّ ينسقنَ وراء صرخات الموجة، ويدفعنَ مبالغ كبيرة في مقتنيات الموضة!

 

وإنْ كانتِ الأشياءُ الرائعة تبدأ من بيوتنا، فإنَّ هذه الأشياء قد تضيع وتتلاشَى؛ بسببِ الإهمال، وعدم التنبه لها وتطويرها داخلَ بيوتنا.

 

وإنْ كانتِ المجتمعات تُقدم برامجَ جيدةً للموهوبين مِن خلال مؤسَّساتها المعنيَّة، إلاَّ أنها تبقى برامج تستهدف أعدادًا قليلة، ولا تَفي بكلِّ فئات الموهوبين والموهوبات؛ لأسبابٍ متعدِّدة كثيرة، وكل هذا يجعل دورَ الوالدين هو الدورَ الأهم في رِعاية هذه الموهبة لدَى الطفل بتبصيره بها، والإشادة به وبما يقدِّم، وتوفير الوسائل المُعينة على تعزيزها بحسبِ الإمكانات، وتعويد الطِّفل الاستفادة مِن وقته بتنظيمه؛ حتى يستمتعَ به، لا سيَّما والطفولة هي المرحلة الراسمة لشخصية الإنسان، ثم يأتي دَورُ الفتَى الشاب حين يكبر وضرورة إحساسه بمسؤوليته تُجاهَ نفسه؛ فيحفظها مِن الضياع، ويُجنبها مرارةَ الالتياع، يحرص على وقته حينَ يستثمره في الاطِّلاع الدائم والعناية بموهبته، يسأل ويستشير، يُحاول ويَستعيد، لا يتوقَّف عند حَدّ، ولا يُضنيه أيُّ كَدّ، فطموحُه شديد البأس، ومُراده لا يَعرف اليأس.

 

تذكُر كتب التراجم أنَّ الإمامَ البخاريَّ كان يحفظ سبعين ألف حديث - سندًا ومتنًا - وهو صبي! وهو الذي قال عن نفسه: "ما وضعتُ في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلتُ قبل ذلك، وصلَّيتُ ركعتين"، وكان الحسين السمرقنديُّ يقول عنه: "وكان لا يشتغلُ بأمورِ الناس، كل شغله كان في العِلم"، وفيما مضَى دَلالةٌ على استثمار الموهبة الاستثمارَ الأمثل، والحِرْص على حِفظ الأوقاتِ لكي يزيدَ التحصيل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • أسرة
  • تربية
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قضايا المجتمع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة